أهم الأخبار اليوم .. «كارثة العمى» تضرب «الصحة»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تصاعدت أزمة الإهمال الطبى فى الغربية، والذى تسبب فى إصابة المرضى بالعمى، حيث بدأت نيابة أول طنطا، السبت، التحقيق فى الإصابة مع مسؤولى مستشفى «رمد طنطا»، وقررت التحفظ على عينة من الحقن، التى تم استخدامها فى حقن المرضى وتسببت فى إصابتهم بالعمى، كما قررت إرسال العينة إلى معامل وزارة الصحة لبيان مدى سلامتها من عدمه.

وقررت النيابة استدعاء الحالات المصابة لأخذ أقوالهم، وكذلك مدير المستشفى واستشارى العيون وعدد من المسؤولين بالمستشفى، لأخذ أقوالهم فيما نُسب إليهم من اتهامات.

من جانبه، قال الدكتور محمد شرشر، وكيل وزارة الصحة بالغربية، إن الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، والمحافظ اللواء أحمد صقر أحالا مدير مستشفى الرمد بطنطا و5 من الأطباء للتحقيق- بعد إصابة 7 مرضى بالعمى- وتم إيقافهم عن العمل لحين الانتهاء من التحقيقات.

وأضاف «شرشر» أن الحقن المستخدمة فى علاج الحالات المصابة بالعمى فى «رمد طنطا » مصرح بها فى جميع دول العالم وغير محرمة، مشيراً إلى أنه سبق أن تم حقن ١١٩ حالة مصابة بها، ولم تحدث أى شكوى، كما تم علاج ٥ حالات أخرى بها، الجمعة، ولم تحدث لهم أى مضاعفات.

وأشار إلى أن التقرير الفنى المشكل من كلية الطب بجامعة طنطا سيكشف عن سبب الإصابة والمضاعفات، مرجحاً أن سبب إصابة المرضى بالعمى قد يرجع لوجود فيروس وبائى داخل غرفة الحقن. موكداً انه لن يتستر على أى طبيب أخطأ فى حق المرضى.

ومن جانبها، قالت الدكتورة اعتدال أحمد، نائب مدير مستشفى «رمد طنطا»، القائم بأعمال مدير المستشفى، إن المستشفى يستقبل يوميًا مئات المرضى، ويتم إجراء عمليات مياه بمتوسط ١٥ حالة يوميًا، لافتة إلى أنه تم حقن ٧ حالات حدثت مضاعفات لـ٥ منهم، وفى اليوم التالى تم حقن ٥ حالات، ولم تحدث لهم أى مضاعفات.

وأكدت أن «الافاستين» مادة غير محرمة ويستخدمها أساتذة الرمد، مشيرة إلى أن هناك رسائل ماجستير ودكتوراه عن مدى فاعلية تلك الحقن فى علاج رشح الشبكية نتيجة مرض السكر وأمراض أخرى.

كما أعلنت إدارة المستشفيات الجامعية بجامعة طنطا، فى بيان لها، السبت، أنها استقبلت 3 حالات رمد مصابة بمضاعفات حادة ومحولة إليها من مستشفى «رمد طنطا»، وبتوقيع الكشف الطبى عليها تبين وجود التهابات شديدة بالجسم الزجاجى للعين نتيجة الحقن الذى تم لها خارج المستشفى الجامعى، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط العين، وأن العين لا تتحرك، وبها جحوظ.

وذكر البيان أنه تم التعامل السريع مع الحالات، وتبين أن إحدى الحالات متأخرة، والثانية متوسطة الاستجابة، والثالثة لديها استجابة جيدة، وتتم حاليًا متابعة الحالات إكلينيكيًا بمعرفة الدكتور عادل سليمة، رئيس قسم الرمد بالجامعة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بالقسم، وتم اتخاذ الإجراءات الطبية الطارئة، وتلقى هذه الحالات عناية خاصة، لتلافى آثار الضرر ومنع انتشار المضاعفات والتعامل معها أولاً بأول.

وأعلن عدد من أعضاء مجلس النواب عن دائرة طنطا أنهم سيتقدمون بطلبات إحاطة عاجلة للكشف عن أسباب الواقعة، حيث يعتزم النواب: سمير الخولى، وجلال عوارة، وسعيد طعيمة، وعبدالمنعم العليمى، التقدم بطلبات إحاطة، اليوم الأحد، لوزير الصحة، لمعرفة ملابسات إصابة المرضى بالعمى.

وقال الإعلامى جلال عوارة، عضو مجلس النواب عن دائرة بندر طنطا، إنه سيتقدم ببلاغ إلى النائب العام لفتح تحقيق موسع فى الواقعة، مشيرًا إلى أنه سيتقدم أيضاً بطلب إحاطة عاجل واستجواب لوزير الصحة لمعاقبة المُخطئين.

واتهم «عوارة» عددًا من المسؤولين بالمستشفى بطمس الحقائق، خصوصًا ما يتعلق بالحقن المحرمة، التى تم استخدامها فى علاج المرضى، لافتًا إلى أنه سيقف مع المصابين حتى يحصلوا على حقوقهم وتتم معاقبة كل مَن أخطأ فى حق المرضى.

«المصرى اليوم» قضت أول ليلة مع المصابين بالعمى داخل مستشفى «رمد طنطا»، بعد أن تمكنت من اختراق الحواجز الأمنية، والتقت عددًا من المرضى وأسرهم داخل العنبر المحتجزين فيه، حيث اتهموا أطباء المستشفى بالإهمال والتقاعس والتسبب فى إصابتهم بالعمى.

وكشف عدد من المرضى عن انتشار ميكروب يُصيب العين بالعمى والنزيف، لافتين إلى أنه تسبب فى إصابة 15 منهم بالعمى فى إحدى العينين بعد إجراء عمليات مختلفة لهم، ومشيرين إلى أنهم حرروا عدة محاضر بقسم أول طنطا.

قال أحمد الجزار، نجل إحدى السيدات المصابة بالعمى، إن والدته مصابة بالسكر وتأخذ كل فترة علاج «الكورتيزون» ضد الرشح فى العين عن طريق الحقن، مشيرًا إلى أنه منذ يومين توجهت والدته لتلقى العلاج بمستشفى رمد طنطا، وأعطاها الأطباء علاجًا أقوى يسمى «أفستين»، و«فوجئنا، اليوم، بضعف نظرها وعدم قدرتها على الرؤية»، وأن والدته ليست الحالة الوحيدة، لكن هناك 14 حالة تعرضت للأعراض نفسها، وجميعهم تلقوا العلاج من المستشفى منذ يومين.

وأضاف: «توجهنا إلى قسم أول شرطة طنطا، وحررنا محاضر ضد المستشفى بتهمة الإهمال فى العلاج وإصابة النظر بالضعف وعدم القدرة على النظر، بسبب أن تلك المادة ملوثة أو عدم تعقيم الغرفة بالمستشفى».

وقالت هدى عبدالمعطى هلال، 61 سنة، من طنطا، إحدى المصابات بالعمى، إنه تم حقنها- بسبب الترشيح فى العين- بحقن محرمة، ما تسبب فى تفاقم حالتها، مشيرة إلى أنها كانت تعانى مرض السكر وذهبت إلى مستشفى الرمد لتلقى علاج لرشح العين، فأعطوها حقنا داخل مستشفى الرمد.

وأضافت: «بعد الحقن شعرت بألم شديد، وذهبت فى اليوم الثانى لمعرفة سبب الألم، فتم احتجازى، وقال لى الأطباء إننى أُصبت بميكروب خطير يتسبب فى خروج الدم من عينى، وذهبت إلى التأمين الصحى، فحوَّلونى إلى الأكاديمية المصرية فى مصر الجديدة، وبعدها رفضت الجامعة علاجى، بسبب تدهور حالتى الصحية».

وتابعت: «مابقيتشى أشوف بعينيا، وبتنزِّل دم، وفى الآخر الدكاترة بيقولونا ده قضاء ربنا وقدره، لكن أنا قررت يوم الجمعة اللى فاتت تحرير محضر اتهمت فيه أطباء المستشفى بالإهمال».

وقالت إيمان الجزار، ابنة المريضة، إن ما أصاب والدتها ميكروب بسبب حقنة ملوثة، لافتة إلى أن الأطباء أبلغوها بأن حالة أمها هى الوحيدة، وبعدها اكتشفنا 5 حالات أخرى أُصيبت بالعمى، وطالبت الرئيس السيسى بالتدخل والسماح لأمها بالسفر للخارج لتلقى العلاج.

وأضاف محمد سلامة أن عمته أُصيبت بالعمى داخل رمد طنطا، مشيرًا إلى أنه تقدم ببلاغ إلى قسم أول طنطا اتهم فيه عددا من الأطباء بالإهمال.

وقالت شادية عبدالرافع سلامة، 60 سنة، من طنطا، من المصابات: «كنت أشكو رشحا فى العين، وأنا مُصابة بالسكر والضغط، والدكتور شخط فيا، وكان مع الممرضات بيضحكو علينا، ومش باصص للحقن، وانا باتعذب من الألم، وبعد كده اكتشفت انه أعطانى حقنة محرمة تسببت فى فقدانى البصر، ومقدرش أقول غير حسبى الله ونعم الوكيل».

وقال رامى سلامة إن خالته أُصيبت بفقدان البصر، بعد أن شَكَتْ ألما فى العين بسبب مياه بيضاء، مشيرًا إلى أن الدكتور أخبره بأن المياه مش حتقف غير بالحقن، وقال ممكن نحقن فى مستشفى خاص، لكن بتكاليف فوق الطاقة، بينما المستشفى الحكومى بـ320 جنيهًا، فوافقت على المستشفى الحكومى بسبب الظروف المالية، وبعد الحقنة الثانية اكتشفنا إصابة خالتى بالعمى بسبب إهمال الأطباء.

وأضاف: «إحنا مش حنسكت، دى لو كانت فنانة كانت الدنيا قامت ومقعدتش، بس عشان احنا ناس غلابة ماحدش بيدوَّر علينا»، مطالبًا الحكومة بالسماح للمصابين بالسفر إلى الخارج لتلقى العلاج أسوة بالراقصات ولاعبى الكرة.

وقالت هدى محمد، من المصابات، إن الأطباء أعطوها أول حقنة، وطلبوا إعطاءها حقنة ثانية، إلا أنها شعرت بألم شديد بعد الحقنة الأولى، وبعدها بيومين فقدت البصر تمامًا، مشيرة إلى أن الأطباء أدخلوا 10 حالات مع بعضهم، وأعطوهم الحقن المحرمة، وخرج المرضى وهم يصرخون، وظهرت أعراض جانبية، وقال لنا الأطباء: ماتخافوش دى التهابات، وبعدها فقدنا البصر!

ورصدت «المصرى اليوم» بالصور تدنى مستوى النظافة داخل مستشفى رمد طنطا وانتشار القطط والفئران به، على حسب روايات أهالى المرضى.

وقال مجدى عبدالتواب إنه شاهد بعينيه الفئران والقطط داخل فناء المستشفى، كما شاهد عددًا كبيرًا من القطط داخل غرف العمليات وتحت الأَسِرَّة، لافتًا إلى أن مستوى النظافة داخل المستشفى متدنٍ، وبالأخص داخل الحمامات الموجودة فى عنابر المرضى، بالإضافة إلى سوء معاملة الأطباء للمرضى.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. «كارثة العمى» تضرب «الصحة» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق