أهم الأخبار اليوم .. 5 مشاهد من «انتفاضة الأطباء» (تقرير)

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«الجمعية العمومية الأكبر فى تاريخ نقابة الأطباء».. هكذا أعلن مجلس النقابة، عبر منصة جمعت عموم أطباء مصر من مختلف المحافظات، اعتراضا على الاعتداء المتكرر من الشرطة على الأطباء، خاصة بعد واقعة الاعتداء على طبيبى مستشفى المطرية، من قبل أمناء الشرطة، ليأتى قرار النيابة بإخلاء سبيل المتهمين فى الواقعة قبل انعقاد الجمعية العمومية بساعات، ليثير غضب الأطباء، الذين وصفوه بأنه «رسالة»، موجهة إليهم، بأن المُعتدى لن ينال العقاب، وفق تصريحات مجلس النقابة.

ورصدت «المصرى اليوم»، 5 مشاهد من الجمعية العمومية للأطباء:

المشهد الأول:

فى العاشرة من صباح الجمعة، بدأ عشرات الأطباء فى التوافد على مبنى النقابة لتسجيل حضورهم الجمعية العمومية الطارئة، بهدف اكتمال النصاب القانونى للجمعية العمومية، المُحدد بألف عضو، إلا أن العدد المتزايد من الحضور بلغ 10 آلاف عضو، حتى الثانية من ظهر أمس، لتُعلن النقابة بأن الحضور يمثلون أكبر جمعية عمومية غير عادية فى تاريخ النقابة.

وتوافد على النقابة عدد كبير من أطباء المحافظات، خاصة من محافظتى المنيا وأسيوط، للمشاركة فى الجمعية العمومية، واعتراضا على انتهاكات الشرطة ضد الأطباء، على ما سموه «إهانة الطبيب»، وفور انتهاء صلاة الجمعة احتشد الآلاف داخل ساحة النقابة وفى شارع قصر العينى، واصطف الجميع لتحية السلام الوطنى، قبل بدء الجمعية العمومية الطارئة.

وقالت الدكتورة يارا سلام، استشارى باطنة بأحد المستشفيات فى محافظة المنيا لـ«المصرى اليوم»: «يستهدف حضورى اليوم توصيل رسالة بأن الأطباء يتعرضون إلى إهانات كبيرة أثناء تأدية عملهم»، وأشارت إلى أن واقعة الاعتداء على طبيبى مستشفى المطرية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، طالما لا يوجد من يهتم بشؤون الطبيب، مع إخلاء سبيل المتهمين، بضمان محل عملهم، ولذا سوف تستمر الاعتداءات.

وأضافت يارا أنه عقب ثورة 25 يناير شهدت تلك الفترة اعتداءات على الأطباء فى المستشفيات، وكنا خلال فترات المبيت الليلية نجد البلطجية يقتحمون المستشفيات ويعتدون علينا، وحال الشكوى إلى وزارة الداخلية يكون الرد «خلى الثورة تنفعكم»، وترى «يارا» أن الرد يمثل «انتقاماً» لا دخل للأطباء به.

وشهدت الجمعية العمومية هتافات وتصفيقاً حاداً سيطرت على أروقة النقابة وخارجها، فور مطالبة الدكتور إبراهيم الزيات، نقيب أطباء الدقهلية، خلال كلمته بالجمعية العمومية، بإقالة الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، بسبب إساءته للأطباء، وفق قوله.

وخلال الجمعية العمومية كشف الأطباء عن محاولة تواصل الدكتور حسين خيرى، نقيب الأطباء، والمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، ليلة انعقاد الجمعية العمومية لإنهاء الأزمة وامتصاص غضب الأطباء، إلا أن الطرفين لم يتوصلا إلى صيغة تنهى الأزمة.

المشهد الثانى:

وشهد شارع قصر العينى، أمس، حشداً كبيراً من الأطباء، أعضاء الجمعية العمومية، فيما احتشد آخرون داخل الأدوار الأربعة لنقابة الأطباء، وفى المقابل حشدت وزارة الداخلية قواتها فى محيط النقابة، بداية من شارع قصر العينى، والشوارع المحيطة بالنقابة، ووضعت قوات الأمن حواجز مرورية بجوار مبنى النقابة، واصطف عدد من جنود الأمن المركزى حاملين بنادق الخرطوش والغاز المسيل للدموع، على بعد أمتار من الحشد.

3 سيارات أمن مركزى، ومدرعة، و3 سيارات شرطة، وعربة إسعاف، كانوا هم القوى الأمنية، التى اعتمدت عليها وزارة الداخلية للسيطرة على الاحتجاجات ومنع انتشارها، فيما سحبت قوات الأمن مولدا كهربائيا أعده القائمون على الاحتجاج بنقابة الأطباء، ووضعوه بجوار مبنى النقابة، إلا أن قوات الأمن صادرت المولد بدعوى «عدم قانونيته» ما أثار غضب الأطباء.

وطالبت قوات الأمن المحتجين بتجنب قطع شارع قصر العينى، فيما احتشد الأطباء فى أحد الحارات المرورية فى الشارع وفتحوا الطريق أمام السيارات.

المشهد الثالث:

داخل مبنى نقابة الأطباء احتشد آلاف المعترضين على الاعتداء على زملائهم، أطباء المطرية، وتدافع الأطباء لتسجيل أسمائهم، ما دفع المنظمين إلى تقسيم التسجيل على جهتين لتوزيع الحضور عليهم، وبلغ عدد الموقعين فى كشوف الحضور أكثر من 10 آلاف طبيب، حتى مثول الجريدة للطبع.

داخل مبنى النقابة وأمام قاعة المؤتمرات، المنعقد فيها الجمعية العمومية، وقفت طبيبة ثلاثينية، تحمل لافتة: «الداخلية بلطجية.. ادعم نقابة الأطباء».

وقالت الطبيبة، التى فضلت عدم ذكر اسمها: «لا أستوعب أننا فى دولة تعيش فى القرن الـ21، وليقف الأطباء احتجاجا على الاعتداء عليهم»، وتساءلت: «أى دولة فى العالم تلك التى تسمح بالاعتداء على الطبيب؟».

وأضافت: «حشد الأطباء اليوم، هو أكبر دليل للرد على رفضنا الانتهاكات ضد الأطباء، ولفتت إلى تخلى وزارة الصحة عن أعضاء الجمعية العمومية، بتجاهلها الدفاع عن الأطباء ضد اعتداءات أمناء الشرطة والضباط».

وأضاف محمد سامى، طبيب بأحد مستشفيات القاهرة: «الجمعية العمومية سوف تركز على نقطتين، أولاهما الاعتداء المتكرر على الأطباء، سواء من وزارة الداخلية أو البلطجية، والموضوع الثانى يتمثل فى رفض التدريب الإلزامى الذى فرضته وزارة الصحة على الأطباء».

المشهد الرابع:

فور الإعلان عن حضور الدكتورة منى مينا، وكيل النقابة، وصعودها إلى المنصة، هتف الأطباء مرحبين بها.

وقالت منى: «اليوم.. يوم الكرامة للطبيب، واليوم لا نتلقى دعماً فقط من مجلس النقابة، لكننا نتلقى دعما من جميع النقابات العمالية والمهنية، بالإضافة إلى دعم المجتمع لنا، لأن هذه هى المرة الأولى التى يتضامن فيها الجميع من أجل قضية مهنية واحدة».

وأضافت: «نحن أصحاب حق، ولذا لن يمر اليوم دون اتخاذ قرارات حاسمة تنهى معاناة الأطباء، وفى نفس الوقت، لن ننجرف وراء المزايدات السياسية أو الهتافات المسيسة لأن قضيتنا مهنية».

وقالت إن النقابة تدفع اليوم ما سمته «فواتير سابقة» بحق الأطباء المُعتدى عليهم، بالإضافة إلى استغلال المستشفيات متعددة الجنسيات للطبيب دون حصوله على حقه، ولفتت إلى أن النقابة سوف تتخذ إجراءات تصعيدية، تصل إلى الإضراب الكلى عن العمل، مع الحفاظ على حياة المريض.

وأضافت: «لا يعقل أن يكون المواطن متضامنا معنا، وفى نفس الوقت، نتخذ قراراً يضر بصحته أو مصلحته، وكل القرارات التى ندرسها يكون تفكيرنا فى المقام الأول هو عدم الإضرار بالمواطن والمريض».

المشهد الخامس:

سيطرت حالة من الغضب الشديد على الأطباء فور علمهم بقرار النيابة بالإفراج عن أمناء الشرطة المتهمين فى واقعة الاعتداء على أطباء المطرية، وقال الدكتور مينا حنا، طبيب مقيم بأحد المستشفيات لـ«المصرى اليوم»: «القرار لا معنى له سوى، استفزاز للأطباء ورسالة واضحة بأن الداخلية لا تعاقب المخطئين، وأن المتهمين سوف يخرجون ويمارسون عملهم بمنتهى الحرية، وقد يتسببون فى وقائع اعتداء أخرى على الأطباء.

وفور دخول الدكتور حسن خيرى، نقيب الأطباء، هتف الآلاف «خيرى.. خيرى»، وقال النقيب: «إن حشد الأطباء فى الجمعية العمومية الطارئة، غير مسبوق وإنه الأكبر فى تاريخ النقابة».

وأضاف خلال كلمته بالجمعية العمومية أن قواعد الجمعية الطارئة توجب الالتزام بجدول الأعمال دون سواه، وهو التحدث فى أمرين، هما الاعتداء على الأطباء وموضوع التدريب الإلزامى».

وقال إن مشاكلنا مهنية 100% ولا علاقة لها بالسياسة، وأوضح أن النقابة تهدف إلى تطبيق القانون على الجميع وأن يكون الطبيب والشرطى سواسية أمام القانون، وشدد على ضرورة معاقبة المخطئ.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. 5 مشاهد من «انتفاضة الأطباء» (تقرير) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق