أهم الأخبار اليوم .. «المصري اليوم» مع مصابى الشرطة فى «لندن» و«الداخلية» تمنحهم أنواط الامتياز تقديراً لهم

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أوفد اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، وفدا ترأسه اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد الوزير لشؤون العلاقات العامة والإعلام، إلى لندن، للاطمئنان على الضباط المصابين الذين يتلقون العلاج فى مستشفياتها، تقديرا لتضحياتهم من أجل حماية الوطن، ولمنحهم أنواط الامتياز.

«المصرى اليوم» رافقت وفد وزارة الداخلية خلال جولته التى شملت مستشفيى سانت مارى ولندن كلينيك، ورافقه أيضا وفد دبلوماسى رفيع المستوى بقيادة رئيس البعثة الدبلوماسية ناصر كامل، سفير مصر فى بريطانيا.

الجولة بدأت من مستشفى سانت مارى بزيارة الملازم هيثم عماد طه بسلاح الأمن المركزى الذى أصيب منذ عدة أشهر فى شمال سيناء خلال تصديه لمجموعة من الإرهابيين، وخلال تلك العملية استشهد عدد من زملائه وأصيب هو إصابة بالغة أدت إلى بتر إحدى ساقيه مما استدعى سفره إلى لندن لاستكمال رحلة علاجه.

مساعد الوزير يستمع لمطالب ضابط مصاب

فى البداية اطمأن مساعد الوزير عليه قائلا: «أنت بطل من أبطالنا وأنتم فخر لنا وقد أوفدنا وزير الداخلية للاطمئنان عليكم وتلبية طلباتكم، كما لا يفوتنا تهنئتكم بمناسبة عيد الشرطة، ومنحكم نوط الامتياز»، فرد الضابط هيثم قائلا: «أشكر حضوركم واهتمامكم بالاطمئنان علينا، ومادامت هناك وسائل إعلام تنقل هذا اللقاء للرأى العام فى مصر، أود أن أذكر أن أبى مات شهيدا، كما أن اثنين من أعمامى استشهدا عام 1973، خلال الحرب، فهؤلاء شكلوا وعيا ووجدانا ومثلا أعلى لدى منذ الطفولة، وهذا جعلنى أصر على الالتحاق بكلية الشرطة رغم أن مجموعى فى الثانوية العامة كان 98.5%».

وأضاف: «عقب تخرجى استشهد زميلى الذى كان معى فى كلية الشرطة، وكنا أصدقاء لمدة ثلاث سنوات، بـ21 طلقة فى شمال سيناء، وجعلنى هذا الحدث المفزع والموجع أطلب نقلى إلى شمال سيناء للخدمة هناك، وعلى مدار عام ونصف العام فى شمال سيناء تفانيت فى خدمة هذا الوطن وحماية ترابه وصيانة الأرض والعرض، حتى اختارنى الله لشرف هذه الإصابة، اختارنى من بين كثيرين، وفقدت ساقى التى سبقتنى إلى الجنة، أنا لم أفقد ساقى فى حادث سيارة أو أثناء لعب الكرة، وإنما فقدتها أثناء الدفاع عن هذا البلد الطيب، ولست نادما ولا آسفا، ولو عاد بى الزمن سأختار أن أخدم فى شمال سيناء لمحاربة قوى الشر والتصدى لهم».

هنا قال له مساعد وزير الداخلية: «أنتم نماذج مشرفة نتفاخر بها، وقد زاد إعجابى وتقديرى بعد سماع هذا الكلام»، وأضاف متعجبا: «كيف يستطيع شاب لم يتجاوز عمره 23 عاما أن ينظم هذا الكلام بشكل ارتجالى وعفوى؟! من أين أتى بهذه القوة والعزيمة والروح المعنوية المرتفعة»، ثم قدم له نوط الامتياز واحتضنه، مودعا إياه من أجل زيارة ضابط آخر يتلقى علاجه بالمستشفى نفسه.

تحرك الوفد إلى غرفة أخرى حيث يرقد النقيب محمود الكومى الذى يتلقى العلاج منذ أشهر إثر إصابته فى إحدى عينيه وفى أذنه، إضافة لإصابة ثالثة بإحدى قدميه أدت إلى بتر إحدى ساقيه.

مساعد الوزير فى حجرة أحد المصابين

فى البداية، قدم له اللواء أبوبكر عبدالكريم نوط الامتياز وأبلغه تحيات وزارة الداخلية له بجميع قياداتها، ودار حوار بينهما حول مراحل العلاج، والعدسة التى سيتم تركيبها بحيث تشبه العين الحقيقية تماما، لمعالجة العين المصابة.

وقال النقيب المصاب محمود الكومى: «الحمد لله على كل حال، نحن تعلمنا فى أكاديمية الشرطة كيف نصمد وقت الشدة، من أجل حماية تراب هذا الوطن، ولو أتم الله شفائى واستطعت العودة للميدان سوف أستمر فى صد قوى الشر لحماية هذا الوطن الغالى»، ما كان له أبلغ الأثر على السفير ناصر كامل الذى قال باكيا: «ابتسامتك يا حضرة الضابط رغم معاناتك.. أمر يحير العقول، انتم الأبطال الحقيقيون، تضحون بأنفسكم من أجل هذا البلد، أنتم فخر الأمة المصرية».

وحاول اللواء عبدالكريم تلطيف الأجواء قائلا: «المهم بتتفرج على التليفزيون وللا لسه شوية؟ فقال النقيب المصاب: استطيع الآن مشاهدة التليفزيون لكن المشكلة أن التليفزيون هنا به قناتان عربيتان فقط هما الجزيرة ومكملين»، هنا ضحك الجميع وقال أحدهم: «أغلق التليفزيون أفضل».

وانصرف الوفد إلى مستشفى لندن كلينيك بوسط لندن، حيث زار الرائد مهنا محمد مهنا الذى يتلقى العلاج منذ سنوات إثر إصابة فى إحدى ساقيه أيضا، واطمأن عليه اللواء عبدالكريم واستمع إلى شكواه المتعلقة بأمور مالية فى الراتب ووعده بعمل مذكرة بذلك وإرسالها للجان المختصة.

وقال اللواء أبوبكر عبدالكريم، خلال تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»: الهدف من تلك الزيارة هو الاطمئنان على زملائنا الذين أصيبوا خلال دفاعهم عن الوطن ومواجهة قوى الشر من الإرهابيين، وأبلغنا زملاءنا المصابين بتقدير وزارة الداخلية، والتأكيد لهم أن الوزير يهتم بالاطمئنان عليهم ويتمنى لهم الشفاء العاجل، وأن تضحياتهم محل تقدير من الدولة المصرية، وتمثل هذا فى منحهم أنواط الامتياز تقديرا لبطولاتهم، وكان لهذا تأثير إيجابى على الروح المعنوية العالية والكبيرة لكل الضباط الذين زرناهم.

وأضاف عبدالكريم: «تؤكد عمليات الانتداب إلى العريش لمواجهة الإرهاب مدى ارتفاع الروح المعنوية للضباط، لدرجة أنهم أحيانا يجرون قرعة بينهم حين يختلفون لأن كلا منهم يريد الذهاب للعريش والخدمة هناك، كما أن الروح المعنوية المرتفعة تؤكدها أيضا حركة الانتداب فى أغسطس الماضى حين تقدم حوالى 40 ضابطا بطلبات لوزير الداخلية يطلبون السفر إلى العريش وباقى مناطق شمال سيناء من أجل مواجهة الإرهاب فى ساحة المعركة، فكل هذا يؤكد الروح المعنوية العالية لخير أجناد الأرض».

وتابع: «نود إرسال رسالة لأهالينا والرأى العام فى مصر لنؤكد لهم أن شرطتهم ستستمر فى مواجهة الإرهاب الغاشم، وأن شعارها الدائم هو الشرطة فى خدمة الشعب وفى خدمة الوطن وأنها ستظل تقدم كل غال من أجل حماية تراب هذا الوطن».

واختتم اللواء عبدالكريم حديثه لـ«المصرى اليوم»، قائلا: بالنسبة للملف الحقوقى وما يتعلق ببعض التجاوزات فنحن ندرك أن هناك فعلا تجاوزات من بعض أفراد وضباط الشرطة، ولا ننكر ذلك، بل نتعامل معه بكل حزم وفقا للقانون لأن أى تجاوز يتم تضخيمه إعلاميا ويؤدى الى إهدار حقوق ضباط وأفراد آخرين يضحون بأرواحهم من أجل حماية الوطن، إذن ليس السؤال: هل هناك تجاوزات من بعض ضباط الشرطة أم لا، وإنما السؤال: هل تتعامل وزارة الداخلية بشكل جدى مع تلك التجاوزات أم لا؟ والإجابة هى نعم وهناك ضباط وأفراد صدرت بحقهم أحكام بالحبس وهناك من يتم إيقافهم عن العمل، وكل الجزاءات يتم توقيعها وفقا للقانون، فنحن فى النهاية منظومة تهدف لتوفير الأمن والأمان للمواطن ولا نتوانى عن ملاحقة أى تجاوزات بحق المواطن.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. «المصري اليوم» مع مصابى الشرطة فى «لندن» و«الداخلية» تمنحهم أنواط الامتياز تقديراً لهم .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق