أهم الأخبار اليوم .. ​​قضاة وقانونيون: لسنا في حاجة إلى تعديل تشريعي لتغليظ عقوبة القتل الخطأ

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أحكام قضائية عديدة أنهت جميع المحاكمات التي أعقبت حوادث القطارات في مصر لم يتجاوز أقصاها عقوبة عن 7 سنوات وذلك بعد التشديد، إذ أن مثل هذه الجرائم التي تحصد أرواح العشرات بل المئات أحيانا يضعها القانون تحت مسمي القتل الخطأ وقد تضيف إليها جهات التحقيق تهم الإهمال أو الرعونة أو التقصير في أداء واجبات الوظيفة، إلا أنها تبقي في النهاية من منظور القانون «جنحو» عقوبتها الحبس من 24 ساعة وحتي 3 سنوات وقد تشدد إلى 7 أو 10 سنوات إذا ما كان أعداد الضحايا كبيرا.

حادث قطاري الإسكندرية عاد بالسؤال إلى الأذهان وطرحه «المصري اليوم» على خبراء القانون وهو «هل نحتاج إلى تعديل تشريعي لتغليظ العقوبة في مثل هذه الحوادث وإعادة تكييفها تكيفا قانوني سليما ليلقي من يسقط كل هذه الضحايا العقاب الرادع ؟».

يؤكد المستشار صبحي عبدالمجيد، الرئيس بمحكمة إستئناف الإسماعيلية، أن الأزمة ليست في النص القانوني ولكنها في تطبيق هذا النص، فالقائم على تطبيق القانون هو من يملك تكييف الواقعة وظروفها وملابساتها وبالتالي يقضي بالعقوبة التي يراها تتكافئ مع حجم الجريمة.

وأضاف: «أري أنننا لسنا في حاجة إلى تعديل تشريعي فيما يتعلق بمسألة القتل الخطأ إذ أن الأمر في النهاية يترك للقاضي أو المحكمة فلها من الحق والسلطة ما يمنحها الحق في إعادة تكييف أي جريمة وإعطائها الوصف المناسب وبالتالي العقوبة المناسبة، فجميع الخيوط في يد القاضي هو من يطبق القانون لتحقيق العدل».

ويختلف رأي المستشار حسن رضوان، رئيس محكمة جنايات الجيزة السابق ورئيس محكمة القيم الحالي، إذ يقول إن «مثل هذه الحوادث تحتاج إلى عقوبات رادعة غير المنصوص عليها حاليا في القانون، وبالتالي تأتي الحاجة الماسة إلى تعديل عاجل يشدد من العقوبة على مرتكبي الجرائم المماثلة التي تزهق عشرات الأرواح».

ويضيف رضوان أن «القانون القائم لا يكفي لردع من يستهين بأرواح الناس بهذا الشكل، لتكون أقصي عقوبة تقضي عليه 10 سنوات، والأكثر ردعا هو تعديل القانون بما يجيز الضاء بالأشغال الشاقة المؤبدة أو حتي الإعدام على من يتسبب بإهماله في إسقاط كل هؤلاء الضحايا، فلا يستقيم الوضع بأن المتهم بإرتكاب حادثة قطار يحال لمحكمة الجنح، فحجم الإهمال هنا يفوق عقوبة الجنح ولابد من جعله جناية لها عقوبات أكثر تشديدا وتغليظا».

من جانبه يقول الدكتور شوقي السيد، المحامي بالنقض والدستورية العليا، إن «الإهمال إذا بلغ درجة عالية من الجسامة فالنيابة العامة أن تكيف الجريمة على أنها جناية الحد الأدني لعقوبتها 3 سنوات والأقصي 15 سنة، والقانون منح حق التعويض للمجني عليهم في جميع الحالات طالما صدرت عقوبة بالإدانة على المتهمين، فيكون التعويض حتمي مادام ثبت وجود خطأ».

ويضيف السيد أن «الحديث عن تعديل تشريعي في هذا الشأن غير مجدي فلدينا متسع قانوني يتيح تكييف الجرم على النحو الصحيح وبالتالي تصدر العقوبة المناسبة، فأنا أري أن إثبت إرتكاب الإهمال والخطأ ومن ثم القتل هو الأهم في تحديد العقوبة وليس العكس».

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. ​​قضاة وقانونيون: لسنا في حاجة إلى تعديل تشريعي لتغليظ عقوبة القتل الخطأ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق