عاجل

أهم الأخبار اليوم .. حيثيات «داعش ليبيا»: جرائم المتهمين فاقت ما حدث في «غزوات المنطقة»

0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها بالإعدام لـ7 متهمين من عناصر إحدى الخلايا الإرهابية بمحافظة مرسى مطروح، والتي تتبع فرع تنظيم داعش بدولة ليبيا، والمؤبد لـ10 مُتهمين، والسجن المشدد 15 سنة لـ3 آخرين.

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم، برئاسة المستشار حسن فريد، أن «القضية زاخرة بالعديد من الأدلة الأخرى والتي حوت إقرارات واعترافات بعض المتهمين بتحقيقات النيابة العامة وشهود الإثبات وما أكدته تحريات الأمن الوطني وبتقارير مصلحة الأدلة الجنائية وبتقارير اللجنة الفنية، وقد تأكدت المحكمة من توافر ركن سبق الإصرار والترصد للقتل العمد في حق المتهمين ولذلك ينطبق عليهم حد الحرابة وهو الإعدام شنقا ولهذه الأسباب أصدرت المحكمة حكمها المتقدم، كما أن مصدر التمويل الأساسي لهذا التنظيم من خلال بعض الدول، التي تدعم الإرهاب».

وقالت المحكمة إنه «استقر في يقين المحكمة واطمأن إلي ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوي وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في أن الإسلام هو دين التسامح والمحبة والمودة والسلام، وأن الأصل في الإسلام هو حظر وحقن الدماء، وثبت ذلك على مدار تاريخ مصر بعد دخول الإسلام فقد دافع المسلمون والمسيحيون عن مصر ضد العديد من الطامعين في مصر حتى رفعوا الصليب في الحملات الصليبية التي جاءت من أوروبا ووقف المصريون جميعا ضد الاحتلال الأجنبي في ثورة 1919 ثم ضد الصهيونية، التي احتلت سيناء وحررها المصريون جميعا (المسلمين والمسيحيين) في أكتوبر 1973».

وأشارت المحكمة إلى أنه «ظهر في الآونة الأخيرة في هذا العصر بعد سقوط دولة الرافدين (العراق) بعد أن أجهز عليها الطامعون في ثرواتها جماعة أطلقت على نفسها على حد زعمهم تنظيم الدولة الإسلامية (تنظيم داعش)، وهو تنظيم إرهابي مُوطِنٌة في سوريا والعراق في الوقت الراهن ويسعى إلى نشر نظامه وفكرة إلى ما وراء المشرق العربي (إلى ليبيا ومصر وأفغانستان وغيرهم من البلدان الأخرى).

وتابعت: «انبثق هذا التنظيم من الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، الذي أسسه وبناه أبومصعب الزرقاني في عام 2004 في أعقاب غزو العراق 2003 وابتداء من عام 2004 تولي قيادته أبوبكر البغدادي، والذي انتشر بشكل كبير ويحارب كل من يخالف آرائه وتفسيراته الشاذة، وأنه انتشر في بعض البلدان العربية عن طريق البيعة أو السفر للالتحاق بصفوفه، وازدهر في العراق بشكل كبير اعتبارًا من عام 2006، ثم في سوريا بفعل حالة الفوضى منذ عام 2011 وانتشر في ليبيا ونشط في العديد من المناطق في ليبيا مستغلة الفوضى والفراغ الأمني في البلاد، ويضم التنظيم سالف الذكر في صفوفه السوريين والعراقيين والمقاتلين الإرهابيين العرب والأجانب المنحدّر معظمهم من شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا الجنوبية ومنطقة القوقاز وغيرها من البلدان الأخرى».

وأضافت المحكمة في حيثياتها أن «هـذا التنظـيم يدعـي أنه إســلامي، وهو لا يمـت إلى الإسلام بصلة، وهو تنظيم مسلح يتبع الأفكار السلفية الجهادية ويهدف أعضاؤه حسب اعتقادهم وزعمهم إلى إعادة الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية في وجهة نظرهم فأتي على الأخضر واليابس واستباحوا لأنفسهم واستحلوا دماء المسلمين والمسيحيين، واستباحوا سلب النساء وبيعهم سبايا ورقيق، وتبنوا النزعة الدينية المتشددة، حيث تبنوا الأفكار الجهادية والتكفيرية وذلك بتكفير العاملين بالقوات المسلحة والشرطة واستهدافهم بالعمليات العدائية واستهدافهم المواطنين المسيحيين واستحلال ممتلكاتهم ودمائهم ودور عبادتهم واستهداف المنشآت المهمة والحيوية».

وتابعت: «هؤلاء (تنظيم داعش) يسمون أنفسهم «الدولة الإسلامية»، وهؤلاء «تنظيم القاعدة»، وهؤلاء «جبهة النصرة» وغيرها من المسميات الأخرى كلٌ يدعي لنفسِهِ العصمةَ من الدين وكل يزعُمُ أنه على الحق المبين وكلُ اتخذ من مبادئِ التشددِ ذريعةً لسفك الدماء ونسفِ الأوطان، فتارةً يستترون بالحاكمية وتارةً يستترون خلفَ الولاءِ والبراء وتارةً يرتدون عباءةَ إقامةِ الخلافة، وبزعمٍ منهم وبشعاراتٍ براقةٍ خلابة أخذوا يستحلون دماء المسلمين والمسيحيين ما سلمَ منهُم رجلٌ ولا امرأة ولا شيخٌ في السنِ هو طعين، أخذوا يفجرون الكنائسَ والمساجد يقطعون الطرقَ ويسلُبُون الأموال يُهتِكُون الأعراضَ ويروعون الآمنين ويلوون ألسنتهم بكلماتٍ لتحسبوهم من الأولياء الصالحين «الله أكبر الله أكبر» وما الله بمصلح عمل المفسدين وإذا التقى جمعانِ منهم رشقَ كلُ منهما الآخر بالكفر ومزقوا أجساد بعضهم البعض أين أنتم من تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال «من آذى ذمياً فقد آذاني».

وذكرت الحيثيات أن «ممـارسات هـذا التنظـيم لم تقتصر على القتل والنهب وسفك الدماء، بل أقدم أيضا على تفجير الجوامع التاريخية، خاصة في الموصل كجامع نبي يونس، ونبي شيت، وقام بتحطيم مراقد الأئمة والفقهاء المدفونين في المناطق التي خضعت لسيطرتهم، كما طال التدمير الكنائس والمعابد التي تعود إلى المسيحيين»، إضافة إلى تدمير التراث العالمي للبشرية مثلما يتضح من ممارساته الإجرامية في مدن تدمر ونمرود والحضر التاريخية، وتدمير متحف الموصل وتدمير الآثار التاريخية، التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد والتي تمثل الحضارة الآشورية».

وأشارت الحيثيات إلى أن «هذا التنظيم يهدف إلى تهريب النفط والقطع الأثرية، ونهب السكان المحليين، والاتجار بالبشـر، فيمارس الرقّ بحق النسـاء والفـتيات مـن بنات الأقليات، ولاسيّما للأغراض الجنسية، ويجنّد التنظيم الفتيان قسرا ليحولهن إلى جنود».

وقالت الحيثيات إن «مصدرٍ تمويل التنظيم يتمثل في المساعدات التي يتلقاها من بعض الدول التي ترعي الإرهاب، وفي هذا الإطار ترددت أسماء دول كثيرة من الغرب وأيضاً من منطقة الشرق الأوسط، وإن كانت جميعها تنفي في العلن أي تورط لها في تمويل الإرهاب وتقدم لهم تلك الدول التي ترعي الإرهاب الدعم اللوجستي من الأموال والسلاح لتنفيذ عمليات عدائية ضد الدول المعنية لهم بذلك».

وأوضحت المحكمة أن «جرائم داعش في مناطق نفوذهم فاقت جميع الجرائم التي جرت على أيدي الغزوات السابقة التي دخلت المنطقة، وقد طور التنظيم الإرهابي سالف الذكر مصادر تمويله الإقليمية، مضيفا إلى موارده من الضرائب والإتاوات، التي فرضها في المناطق، التي يسيطر عليها في سوريا والعراق، فضلا عما تعود عليه من عمليات بيعه للنفط في تلك المناطق».

وأوضحت أن «إنشاء التنظيم كان بهدف القيام بأعمال إرهابية ضد مؤسسات الدولة والقائمين على إدارتها داخل جمهورية مصر العربية وخارجها، وأنها أعمال جهادية مسلحة على حد زعمهم، ثم كانت ثورةُ الخامس والعشرين من يناير2011 وتطلعتْ البلاد إلى عهدٍ جديدٍ تكونُ فيه مصر وطناً لكلِ المِصريين، ولكنَّ هيهات هيهات إذ أخذتْ جماعاتُ الظلامِ والضلالِ في تقويةِ شوكتِها وإيفادِ عناصرَها إلى جبهاتِ القتالِ الدائرِ في سوريا وليبيا حتى إذا تلقت تلك العناصرُ ما يكفي من التدريباتِ على حروب العصابات عادت لإشعالِ الجبهةِ الداخلية للبلاد وسفكِ دماءِ العسكريين والشرطيين والمدنيين على قدمٍ سواء تحت زُعْمِ تطبيقِ الشريعةِ الإسلاميةِ وإقامةِ الخلافة، وما أفعالُهم تلك إلا استعذاباً للدماء وسعياً وراء السلطة وعاونهم في ذلك جماعة أخرى من جماعات الإفك والضلال، التي كانت تحكم البلاد في ذلك الوقت، والتي حرضَتْ العناصرَ المتطرفة على السفرِ إلى جبهاتِ القتالِ في الخارج حتى يكونَ لها عناصرُ مدربة تستطيعُ من خلالِها الاستقواءِ على مؤسساتِ الدولة».

وتابعت المحكمة أن «ذلكَ المخططَ لم ينطلِ على ذكاءِ المصريين فإذا هم يفيقون ويثورون يلفظون تلك الجماعات المتأسلمة، التي تدثرت بعباءة الدين وما هم إلا زمرةً من الخائنين الذين وضعوا المصريين بين خياريْن، إما أن يحكموهم أو أن يقتلوهم، فما رهبَ المصريون وما خافوا، بل قاموا عليهم قومةَ رجلٍ واحد وكانت ثورة 30 يونيو 2013 والتي لفظت تلك الجماعة فإذا بها تخلع عنها عباءةَ رجلِ الدينِ الرصين المزعومة وتكشفُ عن قبحِها المبين وتظهر كلٌ منها سوءَ خبيئتِها وخبثَ طبعِها وبعُدها كل البعد عن تعاليمِ الدين، وكلٌ منهم يدعي أنه بعملِه يتقربُ إلى اللهِ زُلفى يَحسَبونَ أنهم يُحسِنونَ صنعاً وهُم في الحقيقةِ شرك أهل الجاهلية وضلالهم».

وأوضحت الحيثيات أن «مصر لم ترضخ لهذا التنظيم، حيث لها «شرطة قوية تحمي الشعب وتدافع عنه في الداخل، وأن الجيش والشرطة من نسيج هذا الشعب ومن أبناء هذا الوطن يشربون من نيله ويأكلون من أرضه ويعيشون وسط إخوانهم، فلا يمكن زعزعتهم أو الدخول فيما بينهم أو تفرقة صفوفهم فهم من أبناء الشعب الواحد من المسلمين والأقباط لا يمكن تفرقتهم أو النيل منهم بالانشقاق والخصومات أو الصراعات الطائفية وذلك ببث الفرقة والانقسام لأنهم نسيج واحد ملتحمي».

واستندت الحيثيات إلى التقارير الفنية المرفقة بتحقيقات النيابة العامة والتي يظهر ذبح المجني عليهم بليبيا عدم وجود تعديل أو حيل سينمائية بها تؤثر على صحة ما حوته من مشاهد وأنها صحيحة من الناحية الطبية والتشريحية.

وأكدت المحكمة بأن القضية زاخرة بالعديد من الأدلة الأخرى والتي حوت إقرارات واعترافات بعض المتهمين بتحقيقات النيابة العامة وشهود الإثبات وما أكدته تحريات الأمن الوطني وبتقارير مصلحة الأدلة الجنائية وبتقارير اللجنة الفنية.

وتأكدت المحكمة من توافر ركن سبق الإصرار والترصد للقتل العمد في حق المتهمين، ولذلك ينطبق عليهم حد الحرابة وهو الإعدام شنقا ولهذه الأسباب أصدرت المحكمة حكمها المتقدم.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. حيثيات «داعش ليبيا»: جرائم المتهمين فاقت ما حدث في «غزوات المنطقة» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق