أهم الأخبار اليوم .. «دار الخدمات» تطالب السيسي بعدم التوقيع على قانون المنظمات النقابية الجديد

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

طالبت دار الخدمات النقابية والعمالية، رئيس الجمهورية، بعدم التوقيع على قانون المنظمات النقابية الجديد، وإعادته إلى البرلمان مرةً أخرى لتلافى شبهات عدم الدستورية، مؤكدا أن القانون مخالف لاتفاقية العمل رقم 87 والعهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويعد أيضاً مخالفة لنص المادة 93 من الدستور فضلاً عن أوجه العوار الأخرى، بحسب قولها.

ودعت الدار، في بيان لها، اليوم الأربعاء، مختلف أجهزة الدولة التنفيذية بكف يدها عن النقابات المستقلة، والتوقف عما سمته بـ«كافة ممارسات الضغط عليها بغية حملها على الانضمام إلى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر (الحكومي)».

وطالب البيان على سبيل الاحتياط، بأن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون مُفسرة لمواده التي يشوبها الغموض بما يتلافى مخالفة معايير واتفاقيات العمل الدولية، ومتداركةً لأوجه العوار والتناقض الداخلي بين نصوصه، مشددا على التمسك بعدم حظر تكوين أكثر من لجنة نقابية في المنشأة، ووضع قواعد واضحة مجردة وعامة لتوفيق أوضاع كافة المنظمات النقابية (التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر والمستقلة عنه )، وفقاً للقانون الجديد، واعتبار مستويات البنيان النقابي الواردة في القانون مجرد أمثلة تحتمل وجود تشكيلات شبيهة مثل الاتحادات النوعية والإقليمية.

وأشار البيان إلى أنه وبتاريخ 5 ديسمبر الماضي قام مجلس النواب بالتصويت النهائي على قانون المنظمات النقابية بعد جدال لم يدم طويلاً حول نصت المادة 11 من القانون فيما تشترطه من عدد العاملين في المنشأة وعدد العمال الذين يحق لهم تشكيل اللجنة النقابية .

وأوضح البيان أنه تم التوافق على مقترح باشتراط عدد 150 عضواً لتشكيل اللجنة النقابية، بينما لم ينظر المجلس طلبي إعادة المداولة في عددٍ من المواد رغم استيفائهما الشكل المنصوص عليه في لائحة المجلس.. وفى أقل من الساعة انتهى المجلس من القانون الذي ينظم تكوين وعمل النقابات، أحد أهم أعمدة المجتمع المدني، إن لم تكن أهمها على الإطلاق.

ولفت البيان إلى أن مشروع القانون المقدم من قبل الحكومة ناقش بعد تعديلات لجنة القوى العاملة عليه يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين 7، 8 نوفمبر الماضيين ووافق عليه موافقة مبدئية في جلستيه اللتين لم يتجاوز عدد الحضور في كلٍ منهما الخمسين عضواً، وفى عجالة لم يكن له ما يبررها على الأخص، وأن المجلس قد تراخى بعد ذلك أربعة أسابيع عن إجراء التصويت النهائي.

وأفاد البيان إلى أنه قد قيل في تبرير التعجل في مناقشة القانون أنه كان استباقاً لزيارة لجنة الاتصال المباشر الموفدة من منظمة العمل الدولية، بينما قيل في تبرير التراخي عن التصويت النهائي، أنه كان انتظاراً لحضور عدد مناسب من النواب، أو أنه كان بسبب الخلاف مع بعض رجال الأعمال ذوى النفوذ حول العدد المشترط لتكوين اللجنة النقابية.

وذكر البيان «انتهى المجلس أو بالأحرى الحكومة وذوى النفوذ من رجال الأعمال- إلى التوافق على أن يكون الحد الأدنى اللازم من العمال لتكوين اللجنة النقابية مائة وخمسين عضواً وذلك باعتباره حلاً وسطاً، مائة وخمسون عضواً بينما العدد المقبول وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية لا يتجاوز العشرين، بينما العدد المنصوص عليه في قوانين معظم البلدان العربية- البعيدة تماماً عن شبهات الديمقراطية لا سمح الله- لا يزيد على خمسين عضواً، وهو أيضاً العدد الذي كان معمولاً به لدينا في ظل قانون مصادرة الحريات النقابية رقم 35 لسنة 1976.

ونوه البيان إلى أن العدد الذي كان مشترطاً-من قبل- لتكوين اللجنة النقابية هو خمسون عضواً، فإن إقرار القانون الجديد وتطبيقه إنما يعنى مباشرة أن نسبة لا يُستهان بها من النقابات القائمة حالياً لن يُسمح لها بالاستمرار.. أي أننا بدلاً من تطوير التشريع الذي ينظم عمل النقابات بما يكفل حرية تكوينها استحدثنا قيداً قانونياً يحرم أعداداً واسعة من العمال من ممارسة حقهم في تكوين نقابات بمنشآتهم.

واعتبر البيان أن القانون خرج من الجلسة العامة للبرلمان أسوأ مما كان عليه لدى دخوله، بينما بقى كما هو قانون تحيطه شبهات عدم الدستورية يخالف معايير العمل، ويفترق افتراقاً حاداً عن اتفاقية العمل الدولية رقم 87، قانون يكتنف الغموض جانباً من أحكامه، وتناقض بعض مواده بعضها الآخر.

وشدد البيان أن الحكومة واتحادها الأثير لديها أصرت على استنساخ القانون منتهى الصلاحية رقم 35 لسنة 1976 مكتفين بإدخال بعض التعديلات عليه، معتبرة أن القانون الجديد احتفظ بتبويب القانون القديم، وبعدد مقارب من المواد التي يفتئت الكثير منها على صلاحيات الجمعيات العمومية للنقابات وحق أعضائها في وضع نظم نقاباتهم ولوائحها بأنفسهم.

ولخص البيان عدد من نواقص ومثالب القانون المعيب وأبرزها في أنها تنطوي المادة الثالثة من مواد إصدار القانون على تمييز واضح وانعدام مساواة بين كلٍ من النقابات التابعة «للاتحاد العام لنقابات عمال مصر»، والنقابات المستقلة عنه.. حيث يقصر نص المادة الاعتراف القانوني على نقابات «الاتحاد العام لنقابات عمال مصر» بينما يهدر المراكز القانونية للنقابات المستقلة.

ورفض البيان العقوبات المقيدة للحرية في شأن نشاط مدني، ومخالفات ذات طابع إداري بل وفى عمل يفترض أنه تطوعي، فضلا عن أن القانون جاء محاطاً بشبهات عدم الدستورية، مفترقاً عن معايير العمل الدولية، واتفاقية العمل رقم 87 الموقع عليها من الحكومة المصرية، وقاصراً عن الاستجابة لمتطلبات التغيير التشريعي التي تستدعيها تطورات الواقع الاقتصادي والاجتماعي، ومفردات سوق العمل، والساحة العمالية، والتي يتطلبها النزول على التزامات الحكومة المصرية بالتوافق مع اتفاقيات ومعايير العمل.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. «دار الخدمات» تطالب السيسي بعدم التوقيع على قانون المنظمات النقابية الجديد .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق