عاجل

أهم الأخبار اليوم .. «التهجير» يطارد مستأجرى ورش «مجرى العيون»

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى غرفة صغيرة ملحقة بإحدى ورش الجلود التى بدأت عملها قبل نحو 40 عاما، بمنطقة سور مجرى العيون، يقف «عم مسعد» يستمع لإذاعة القرآن الكريم، ممسكا بسيجارته، بينما عيناه شاردتان تتنقلان بين الحين والآخر لزوايا المكان وكأنه يودع ذكرياته فى هذه الغرفة.

يعمل «عم مسعد» فى هذه الورشة منذ 30 عاما، ويمتلك إحدى الآلات التى تدخل ضمن مراحل إنتاج الجلود، فهو مثل باقى عمال الورشة ليسوا من الملاك، هم مستأجرون، ويقول: «أنا مليش مكان فى مدينة الجلود بالروبيكى، الدولة مش عايزة تساعدنى، إحنا ناس مستأجرين، لا ملاك ولا معانا عقود، المرحلة الأولى انتقل فيها الكبار من أصحاب الورش الكبيرة، والمستأجرين على ما ييجى علينا الدور يا هنكون موتنا، يا هنسرق ونبقى حرامية».

يضيف «عم مسعد» أن بعض من تم نقلهم إلى المكان الجديد يعانون مشاكل كثيرة: «يعنى حتى الناس اللى انتقلت مش مرتاحة لا فى أكل ولا شرب رخيص هناك، والمياه بفلوس، يعنى إيه أشرب مياه بفلوس؟»، ويشير إلى أن المكان الجديد «غير مناسب لبيئة العمل الخاصة بصناعة الجلود التى تعتمد بشكل كبير فى تصنيعها على المياه، والعمل فى الروبيكى يعتمد بشكل كبير على مياه الآبار المالحة التى تضر بهذه الصناعة، إضافة لمشكلة ارتفاع درجة الحرارة فى المنطقة بشكل كبير نظرا لكونها صحراوية».

أما «عم حسن» فيعمل على آلة أخرى فى ورشة للجلود، ويرى الرجل الخمسينى أن أهم عنصر فى هذه الصناعة هو «الصنايعى الشاطر»، ويقول: «أهم حاجة فى شغلتنا مش التاجر ولا المالك، إنما الصنايعى الشاطر، هو ده المعلم بتاع الشغلانة، وللأسف فى كتير من الصنايعية الشطار بيشحتوا ومش لاقيين ياكلوا دلوقتى».

ويواصل: «مفيش حد تقريبا من المسؤولين والوزراء بيراعى أو يهتم لمصلحتنا، معظمهم تهمهم مصلحتهم، إحنا الدولة مش شيفانا أصلا، ولا لينا تأمين ولا معاش ولا أى حاجة من الحاجات دى، يعنى ملناش أى مصدر دخل، ملناش غير الشغلانة دى ناكل منها إحنا وعيالنا، دلوقتى الدولة بتعوض المالك وأصحاب العقود، إحنا كعمال ومستأجرين إيه التعويض بتاعنا؟، ده غير إن الشغل قل كتير الفترة الأخيرة بسبب المشاكل دى، يعنى لا سابونا نشتغل ولا عوضونا، إحنا كده هنتشرد، ملناش غير ربنا فى البلد دى».

مستأجرون فى «مجرى العيون» يؤكدون أن بعض المسؤولين وعدوهم بـ«دراسة أوضاعهم فى فترة لاحقة»، بينما يقول نبيل الشيمى، مدير عام غرفة صناعة الجلود، إنه يجب أن تتم عملية النقل بشكل «حرفى ومهنى» لأنها لو تمت بعشوائية سيؤدى ذلك لمشاكل كبيرة وكثيرة.

ويرى «الشيمى» أن على الدولة العمل على وجود حل للعمال والمستأجرين، بمحاولة تخصيص مجمع مستقل لهم، رغم أن هذه الخطوة صعبة التنفيذ فى الفترة الحالية لأن الأرض فى منطقة الروبيكى خصصت على أن تكون للملاك بشكل مستقل.

فيما ترأس المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً، عقد الأحد الماضى لمتابعة الموقف التنفيذى لتنمية منطقة سور مجرى العيون، ومشروع مدينة الجلود بالروبيكى، بحضور كل من وزير التجارة والصناعة، ومحافظ القاهرة، وممثلى عدد من الجهات المعنية.

وفى بداية الاجتماع، أكد رئيس الوزراء اهتمام الدولة بصناعة الجلود، والعمل على تقديم مختلف أوجه الدعم لتطويرها والارتقاء بها، بما يسهم فى زيادة الطاقة الإنتاجية لها، ونمو حجم صادراتها. وخلال الاجتماع تمت الإشارة إلى أنه تم الانتهاء من تسكين المرحلة الأولى لمدينة الجلود بالروبيكى، وأن عددا كبيرا من منشآتها يعمل، وهو ما يمثل حوالى 90% من إجمالى الطاقة الإنتاجية لمدابغ منطقة سور مجرى العيون.

وعلى صعيد متصل، قدمت أنيسة عصام حسونة، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة لرئيس «النواب» موجه إلى وزير الآثار، بشأن «إهمال سور مجرى العيون» باعتباره من أهم الآثار فى منطقة مصر القديمة، فالسلطان الغورى هو من شيده قبل أكثر من 800 عام.

وقالت النائبة، فى طلب الإحاطة: «السور يعانى مشكلات عديدة، أهمها ارتفاع منسوب المياه الجوفية، ما هدد أساساته، بينما الحكومة وعدت الأهالى بعدة مشاريع لتطوير هذا الأثر المهم، آخرها توجيه رئيس الوزراء بسرعة اتخاذ الإجراءات الخاصة بتنفيذ مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون، وهو ما لم يحدث حتى الآن».

وحذرت من خطورة مخلفات المدابغ التى تحتوى على أصباغ كيماوية ويتم إلقاؤها بجانب السور، إضافة لتراكم القمامة، مطالبة باستغلال «حرم السور» الممتد 4 كيلومترات فى مشروعات اقتصادية غير ضارة بالأثر وتدر دخلاً لأهالى المنطقة.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. «التهجير» يطارد مستأجرى ورش «مجرى العيون» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق