أهم الأخبار اليوم .. طريق سيوة يختنق في قبضة الإهمال

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تعد سيوة من المزارات السياحية المحببة إلى نفس كل مواطن مصرى، ووجودها على خارطة السياحة البيئية والعلاجية يجعلها من المزارات السياحية ذات الاهتمام الكبير على أجندة السياحة المصرية، إلى جانب دخولها أجندة المؤتمرات السياحية بنجاحها فى عقد الموسم الرابع لمهرجان التمور العربى، إلا أن الطريق الذى يربطها بالعالم، والذى يربط الواحة بمدينة مرسى مطروح، بطول حوالى 320 كيلومترا، حالته سيئة جدا ويعانى من الإهمال وسوء الخدمات وليس نقصها فقط، فالطريق الذى أدرجته وزارة الإسكان بمشروعاتها الخدمية لرفع كفاءته فى ميزانية 2012 - 2013 ضمن مشروعين لجهاز التعمير بالساحل الشمالى الغربى مازال يعانى الإهمال، حيث يشمل المشروع الأول تنفيذ طريق سيوة - الواحات البحرية بطول 360 كيلومتراً، وعرض 11 مترا، بهدف الاستفادة من الأراضى القابلة للزراعة، وربط واحة سيوة والواحات البحرية بمحاور الوادى الجديد والقاهرة، علاوة على تشجيع السياحة والسياحة العلاجية والإسهام فى التنمية السياحية.

ويتمثل المشروع الثانى لجهاز التعمير الغربى فى رفع كفاءة وتطوير طريق الجارة - بئر النص بطول 110 كيلومترات، وذلك بهدف ربط واحة الجارة بطريق مطروح - سيوة وتنمية المناطق الواقعة على جانبى الطريق، والاستفادة من المياه المعدنية المتوافرة بالواحة، وحتى الآن لم يتم تنفيذ المشروع الثانى، ولذلك تعد حالة الطريق متدهورة بشكل لافت.

ويؤكد شباب واحة سيوة أن حالة الطريق الذى يربطهم بالدنيا لا تسر عدوًّا ولا حبيبًا، حيث يشير سيد حبون، من شباب الواحة، إلى أن حالات الموت بالواحة ونزيف الأسفلت على الطريق من سيوة لمطروح لا يتوقف، مما جعل سرادقات العزاء لا تنقطع فى بيوت أهل الواحة، فكل يوم متوفى وكل يوم مصاب، ويضيف: «الطريق منذ عام لا يتحمل ضغوط الأحمال بسبب المشروع الكبير لتصدير الملح من الواحة، وبالتالى فالطريق لم يكن معدا لتلك الأحمال، ونطالب برفع كفاءة الطريق بسرعة حتى يتوقف نزيف الدم الذى يفقد الواحة الكثير من الأرواح، ونطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتدخل الفورى لإنقاذ أرواح المواطنين والسياح على هذا الطريق».

ويشير محمد جيرى، من شباب الواحة، إلى أن طريق سيوة تنقصه بالأساس خدمات كثيرة، فضلا عن أنه معد للسير منذ زمن للاستخدام كاتجاه واحد، وبالتالى لا يصلح للاستخدام عالى الكثافة سواء من السيارات العادية أو حتى سيارات النقل الثقيل التى تحمل الملح على الطريق، والتى يصل عددها إلى حوالى 200 سيارة يوميا، وحمولة الواحدة منها تصل من 60 إلى 70 طنا، مما أدى إلى تدهور حالة الطريق وسوء حالته من تلك السيارات.

ويضيف «جيرى»: «يحتاج الطريق إلى رفع كفاءة شامل، فالطريق يحتاج إلى إنارة وازدواج وتحسين شبكات المحمول، حيث يعانى كل من يستخدم الطريق إلى فقد الاتصال أثناء سفره على طريق سيوة، بسبب ضعف الشبكات عليه للشركات الأربع للمحمول».

ويشير خالد مسلم، من شباب سيوة، إلى أن طريق سيوة يمثل مسارا حيويا لكل من يزور سيوة للسياحة أو للاستجمام أو حتى لاستخدام أهلها فى قضاء احتياجاتهم ذهابا وإيابا بشكل يومى، مما يجعله مسارا أساسيا لحياة السيويين وطريقا رئيسيا ووحيدا فى نقل حاجياتهم الأساسية من وإلى الواحة، وبالتالى فلابد من الاهتمام السريع والفورى برفع كفاءته لصالح أهل الواحة وزوارهم ومستخدمى الطريق، حتى فى نقل البضائع والملح المنتج من سيوة، والذى يمثل عنصرا مهما فى تنامى صادرات الدولة اعتمادا على تصدير منتج الملح الطبيعى من الواحة.

من جهة أخرى، لم تتوقف الحلول العاجلة التى يطالب بها نواب مطروح بمجلس النواب لحل أزمة الطريق الذى يحصد أرواح المواطنين كل يوم بسبب سوء حالته وتردى الخدمات عليه، فيحمل النائب سليمان فضل العميرى، عضو مجلس النواب عن محافظة مطروح، خبر وفاة أكثر من 4 أفراد و19 مصابا نتيجة تصادم أتوبيس تابع لشركة أتوبيسات غرب ووسط الدلتا مع سيارة نقل ثقيل بطريق مطروح - سيوة فى الكيلو 60 طريق سيوة - مطروح لوزير النقل والمواصلات، مؤكدًا أن «استمرار تجاهل وزير النقل لطريق سيوة يجعله مشاركا فى كل الدماء التى تراق على الأسفلت».

وأكد «العميرى» فى تصريحات صحفية سابقة: «منذ انعقاد المجلس وهو يقدم العديد من طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة بسبب تكرار حوادث طرق، ولكن لا حياة لمن تنادى، ولا يوجد مسؤول فى الحكومة يحاول وقف نزيف دماء المصريين الذى يسيل كل يوم على الأسفلت»، مضيفًا: «قدمنا طلبات إحاطة وبيانات عاجلة لكل من المهندس مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، والدكتور هشام عرفات وزير النقل، وللأسف لا أحد يبالى بحياة المواطنين».

وتابع نائب مطروح: «الله سيحاسبنا كنواب، وسيحاسب الحكومة على أرواح القتلى الذين سقطوا فى حوادث الطرق، سواء فى الطريق الدولى أو السلوم أو طريق سيوة بسبب سوء حالة الطرق إن لم نتحرك لإنقاذ حیاة المواطنين الأبرياء»، مؤكدًا أن وتيرة حوادث الطرق تتصاعد يوما بعد يوم، بينما تعجز الحكومة عن الوصول لحلول جذرية لوقف نزيف دماء المصريين، مطالبًا بضرورة وجود حل كامل لما يحدث حتى نوقف سيل هذه الدماء.

وأشار «العميرى» إلى أن طرق مطروح الدولى، ومطروح - السلوم، وسيوة هى طرق لحصد الأرواح، لما لها من حالة تردٍّ لكفاءة الطریق، وأوضح: «ما یحدث الآن من عملیات إصلاح للطریق الدولى ولسيوة وطريق السلوم - مطروح أيضا لا تزید فيه عملیات الإصلاح على كونها عمليات ترقیع، لا تغنى ولا تسمن من جوع، وسوف تؤتى ثمارا السیئة كل دقيقة من فقد جديد للأرواح، طالما لم يتم البت فى إصلاح جذرى لطريق سيوة، وأيضا طريق السلوم أيضا الذى یربط بین دولتین ولیس بین محافظتين».

وحذر عضو مجلس النواب بمحافظة مطروح من استمرار الطريق هكذا دون تطوير أو عمل إحلال وتجديد له، مما يعنى زيادة حجم الحوادث بشكل يومى، لافتا إلى أن مركز سيوة من المراكز المهمة على مستوى الجمهورية، لأنه يعد مزارًا سياحيًا عالميًا، مؤكدا أن الإبقاء على الطريق بهذه الدرجة يتعارض مع توجهات القيادة السياسية الخاصة بالنهوض بشبكات الطرق وتطويرها على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أنه تم تخصيص اعتماد مالى بقيمة 150 مليون جنيه من أجل تطوير الطريق وازدواجه، ولكن لم يتم تنفيذ أى شىء، كما أن الطريق الدولى لا توجد به منحنيات ولا أى إشارات أو علامات فى الطريق.

وأشار عضو مجلس النواب، أحمد رسلان، النائب الأول لرئيس البرلمان العربى، ورزق جالى، عضو مجلس النواب عن الدائرة الثانية بمحافظة مطروح، إلى تقدمهما منذ أيام قليلة بطلب للدكتور هشام عرفات، وزير النقل، مفاده سرعة ترميم طريق مطروح - سيوة البرى وتوسعته، وذلك بسبب وقوع الكثير من الحوادث على الطريق المتهالك، نظرا لاستغلاله لنقل خام الملح بسيارات النقل الثقيلة من سيوة إلى المحافظات الأخرى.

وعرض النائب مهدى العمدة، عن محافظة مطروح، مقترحا بإنشاء خط سكك حديدية يربط مدينة سيوة الواقعة على بعد 320 كيلومترا جنوب مطروح بميناء جرجوب الدولى الجديد بمركز النجيلة شمالا، للمساهمة فى التنمية الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التى يشهدها الميناء البحرى الجديد كمشروع قومى بالدولة.

واستند عضو مجلس النواب إلى المادة رقم 236 من الدستور المصرى التى تكفل وضع وتنفيذ خطة تنمية اقتصادية وعمرانية شاملة للمناطق الحدودية، منها محافظة مطروح - فى إشارة إلى ارتباط فكر التنمية بالتطوير ورفع الكفاءة لطريق سيوة وأيضا لوقف نزيف الأسفلت على طريق سيوة وخدمة أهالى الواحة وزائريها الذين يتوافدون على الواحة طيلة أيام العام.

وحتى كتابة هذه السطور وأهالى الواحة يتنقلون على الطريق الرابط بينهم وبين مدينة مرسى مطروح وقلوبهم ترتجف مخافة وقوع كارثة جديدة وحادث جديد يودى بحياة أبرياء جدد لا حيلة لهم.. ولا حل إلا استخدام هذا الطريق لقضاء مصالحهم والتزود بحاجياتهم اليومية والضرورية من مرسى مطروح، أو نقل مرضاهم للعلاج بها، أو الانتقال للإسكندرية لاستكمال علاج ذويهم هناك.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. طريق سيوة يختنق في قبضة الإهمال .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق