أهم الأخبار اليوم .. 74 نقابة وحزب سياسي يرفضون «التأمين الصحي»: لا يحقق العدالة الاجتماعية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أعلنت 74 نقابة مهنية ومستقلة وحزب سياسي، خلال مؤتمر صحفي، الإثنين، بدار الحكمة، رفضهم لمشروع قانون التأمين الصحي الجديد، الذي أعدته وزارة الصحة، مؤكدين أنه «لا يضمن مبدأ العدالة الاجتماعية، ويجعل الصحة مهنة تجارية من الدرجة الأولى».

وطالب الدكتور حسين خيري، نقيب الأطباء، بحفظ حقوق المرضى في التأمين الصحي العادل، وتقديم مستوى جيد من الخدمة الطبية في جميع المستشفيات، بجانب حماية حقوق أفراد الطاقم الطبى بكل مكوناته، مضيفاً: «جميعنا يعلم أن المنظومة الصحية في مصر تحتاج تطوير، والنقابة من أكثر المؤسسات التي تطمح في تحقيق ذلك».

وأشار إلى أن وزارة الصحة أعلنت منذ عدة سنوات، أنها تعمل على إعداد مشروع قانون جديد للتأمين الصحي، إلا أن المشروع الجديد يحتاج لتعديلات جديدة.

وقال الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، إن اتحاد المهن الطبية وافق بالإجماع على رفض مشروع قانون التأمين الصحى الجديد، لأنه بصيغته الحالية ليس المشروع المنتظر من الشعب المصرى كله، ولن يحقق الاستحقاق الدستورى.

ولفت إلى أن هناك تغييرات تمت على مواد المشروع، حيث تم تغيير في المادة الأولى التي تنص على أن يصبح التأمين الصحى اختيارى، وفى المادة الثانية تم كتابة أنه «إجبارى»، مما يوضح مدى التسرع في إقرار القانون، بجانب زيادة بنود الاشتراك، وزيادة الأعباء الموجودة على المواطن في الوقت الذي يتم رفعها من على كاهل الدولة.

وأَضاف الطاهر، أن هناك عدة قوانين لا يمكن إهمال وجود علاقة فيما بينها، فالمجلس القومى للمؤهلات الطبية، سيلغى شهادة الزمالة المصرية الموجودة حاليا، والتى تعتبر رسومها قليلة بالنسبة للأطباء، في مقابل التعاقد مع جهات أجنبية للتدريب برسوم مرتفعه، والرابط بين كل القوانين هي وزارة المالية التي تطبق كل شئ بمنطق المكسب والخسارة فقط، فلا يجوز ترك وزارة المالية تتعامل طبقا لأهوائها مع المواطنين- بحسب قوله.

وقالت الدكتورة منى مينا وكيل نقابة الأطباء، إن إن قانون التأمين الصحى الجديد عرف غير القادرين على أنهم من يستحقون التضامن الاجتماعى، وهو حوالى 250 جنيها للفرد و300 للأسرة، أي أن من يحصل على 500 جنيه فقط سيكون قادرا على دفع الاشتراك، مطالبة باعتبار كل من يقل راتبه عن الحد الأدنى للأجور من ضمن المستحقين لدعم الدولة له.

وأضافت: «كنا نعتقد أن القانون لم يتم إجراء دراسة اكتوارية له، لكن تم تعديل تلك الفكرة، وعلمنا أن المشروع نفسه هو ما تم إعداده خلال فترة تولى الدكتور حاتم الجبلى وزارة الصحة».

وتابعت «نريد خدمة جيدة وليست مستشفيات موت للمواطنين، ووزارة الصحة ملزمة حالياً برفع كفاءة المستشفيات لتضمن تأمين صحي شامل»، موضحة أن حلم التأمين الصحى الاجتماعى الشامل حلم كل المصريين، لكننا نرجو في حال تطبيقه أن يتم بشكل صحيح.

من جانبه، هدد البدري فرغلي، رئيس نقابة المعاشات، بالاعتصام مع أصحاب المعاشات بميدان طلعت حرب احتجاجاً على تمرير القانون حال ذلك، مؤكدًا أنه لا يحقق العدالة الاجتماعية وحق المواطن في تأمين صحي شامل.

وتساءل فرغلي خلال كلمته بالمؤتمر، عن الحكومة من إصدار هذا المشروع في الوقت الحالي، محذراً من أن يحكمنا صندوق النقد الدولي- بحسب قوله، وطالب بزيادة الأطباء والعاملين والرقابة على التأمين الصحي وليس «تطفيشهم».

وتابع فرغلي: «نظام مبارك نفسه لم يقدر على عمل مثل هذه القوانين، وسنعتصم أنا وأصحاب المعاشات في ميدان طلعت حرب لأننا ميتين أساساً ومش فارقة معانا»، مؤكدًا أن الموازنة العامة نهبت أموال الشعب وهذا القانون موجه لـ«ظهر الشعب المصري»، مشدداً على أن سيواجهه ويتصدى له.

وواصل: «سندافع عن أنفسنا ضد أي شخص مهما كان شأنه»، مشدا على أن التأمين الصحي هو القلعة الأخيرة في التكافل الاجتماعي.

وقال الدكتور شفيق الحكيم، نقيب أطباء الأسنان، إنه لا يوجد قانون اسمه «الأحسن»، ولكن يوجد «الأنسب»، مؤكدًا أن المنظومة الصحية وإدارتها خاطئة، حيث أن وجود قانون ينظم علاقة الطبيب بمقدمي وممولي الخدمة شيء جيد، ولكن يجب أن نفكر فيما هو الأنسب بالنسبة للشعب المصري، فالمريض المصري غير قادر أن يدفع بجانب أن الدستور نص على أنه يعالج ويحصل على حقوقه، إلا أن المستشفيات في مصر غير مطالبقة للجودة، ولا يجب أن تقدم خدمة علاجية سيئة المستوى.

وأضاف: «لا يجب أن نتعجل بسلق هذا القانون لأنه من أهم القوانين التي تضمن حقوق الشعب».

وطالب الدكتور عبدالجليل مصطفى، منسق حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير السابق، بإعادة النظر في المادة 18 من دستور 2014 والتي ضمنت حق المواطن في تأمين صحي عادل وشامل، مؤكدًا أن المصريين ثاروا من أجل الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية التي لن تتحقق إلا بالرعاية الصحية والتعليم الجيد.

وقال مصطفى، إن أي شخص سيتكلم بمنطق التجارة، فإنه ضد العدالة الاجتماعية وهو ما فعله مشروع التأمين الصحي المقدم من الوزارة، في الوقت الذي كان دستور 2014 واعياً فيه لهذه المداخل من أجل استعادة مصر لملاكها الحقيقيين، حتى لا يكونوا ضيوفا غير مرغوب فيهم.

ودعا مجلس النواب أن يتفهموا وجوب عدم تمرير أي قانون يتصادم مع النصوص الدستورية العليا، مطالباً المجلس بأن يثبت انتماؤه للشعب بالرغم من كل الإحباطات التي شعرنا بها بوصوله لمقاعده- بحسب قوله.

وقال الدكتور حاتم قابيل، الأمين العام لنقابة التجاريين، إن المدخل في مجال الصحة هو قانون مناسب وعادل للتأمين الصحي ليشمل كافة الفئات، والحكومة قدمت تصورا ليس معناه أنه غير قابل للتعديل، ولكننا ضد وجهة النظر المتاحة.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. 74 نقابة وحزب سياسي يرفضون «التأمين الصحي»: لا يحقق العدالة الاجتماعية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق