أهم الأخبار اليوم .. «المصرى اليوم» ترصد أول رحلة نيلية من دمياط إلى القاهرة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رافقت «المصرى اليوم» أول رحلة نيلية من دمياط إلى القاهرة التي تكونت من 3 صنادل من أسطول النقل التجارى التابع لشركة النيل الوطنية للنقل النهرى التابعة للقوات البحرية، وتسبب سوء حالة الطقس الذي ضرب البلاد، في توقف الرحلة بمدينة المنصورة من الخامسة مساء الأحد وحتى الساعة الواحدة من ظهر أمس، قبل أن تعاود استئناف سيرها.

بدأت الرحلة من ميناء دمياط، حيث تم نقل القمح من الصوامع بسيارات نقل حتى تفريغها داخل ما يسمى بعلب الصوامع، ثم تغطيتها بالمشمع والحبال، وتوجهت الصنادل الثلاثة في العاشرة صباح الأحد من مياه البحر إلى هاويس دمياط ومنه إلى نهر النيل متوجهة إلى صوامع القمح بإمبابة بالقاهرة عن طريق فرع دمياط.

وتوقفت الصنادل الثلاثة في مدينة المنصورة منذ الساعة الخامسة من مساء الأحد، حيث اصطفت الصنادل بجوار الشط على مقربة من مبنى النجدة ومجمع محاكم المنصورة، واصطفت قوات الشرطة والجيش على الشاطئ، لحراستها، بينما طاف حولها «لانشات» المسطحات المائية لحراستها في الماء.

وأكد علاء الفرماوى، 28 سنة، مسؤول الرحلة، ومندوب شركة الملاحة، أن قانون الملاحة يلزم المركب بالتوقف وعدم السير من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحا لعدم المقدرة على الملاحة ليلا. وتابع: «فى الشتاء نتوقف مبكرا قليلا قبل دخول الليل علشان كده وقفنا في الساعة الخامسة والمفروض نتحرك مع ضوء النهار». وقال مفتخرا «عملنا تجربتين لهذا الطريق من قبل بدون بضائع لدراسة الطريق وبحث معوقاته، أول تجربة كانت في شهر ديسمبر 2014 والثانية في سبتمبر 2015 والحمد لله تم تلافى معظم المعوقات التي رصدناها، حيث تمت إزالة المزارع السمكية من دمياط وتم تطهير نهر النيل لزيادة الغاطس من القناطر الخيرية وحتى زفتى، وجار العمل من زفتى إلى المنصورة والحمد لله الرحلة من دمياط إلى مدينة المنصورة ليست بها أي مشاكل حتى الآن».

وأضاف الفرماوى «فى الشتاء تكون الحمولات على الصنادل النصف تقريبا، بسبب انخفاض منسوب المياه، فأنا أسير حاليا على غاطس متوسط 120 سم ولو حملت أكتر من كده الصندل هينزل أكتر في النيل وممكن يشحط منى أي (يغرز في الطين أو تنكسر الريشة) وفى الصيف مع زيادة المنسوب ممكن أبحر على غاطس لحد 180 سم وأفضل وقت للملاحة بعد نصف فبراير وحتى شهر نوفمبر وده بيكون موسم الشغل بالنسبة لنا وبتزيد الحمولات وتقل مدة الرحلة».

وعلى الصندل توجه كل فرد لأداء مهمته، حيث يضم كل صندل 6 أفراد «رئيس الصندل ورئيس بحرى ممتاز وهؤلاء مهمتهم قيادة الصندل وتوجيهه، ومساعد ريس وهو يساعدهما في نفس المهمة، بالإضافة للميكانيكى ومساعد ميكانيكى بحار ومهمتهما صيانة الموتور والصندل ومواجهة أي أعطال خلال الرحلة».

وقا الفرماوى «الصندل مكون من قطعتين بطول من 90 لـ 100 متر عبارة عن صندل وتصل حمولة القطعتين إلى 800 طن والأسطول النهرى أرخص في نقل البضائع، حيث يحمل كميات كبيرة تصل إلى 10 آلاف طن حسب عدد الصنادل.

وفى الصباح الباكر استيقظوا جميعا في الخامسة صباحا من أجل استكمال الرحلة، وبعد تشغيل المحركات وبزوغ نور الفجر فوجئوا بانعدام الرؤية أمامهم بسبب الشبورة المائية فأطفأوا المحركات لتمتد خدمة الضباط في الحراسة لحين تحسن الأحوال الجوية، وتشاور فريق البحارة مع ريس كل صندل حول التحرك من عدمه وسط الأجواء السيئة، وكانت النتيجة هي الاتفاق على عدم التحرك إلا بعد تحسن الجو.

وتوجهت كل مجموعة من البحارة إلى باطن الصندل الخاص بهم لتحضير وجبة الإفطار، وهى عبارة عن فول وطعمية وبصل، وفجر ربيع محمد، 42 سنة، قائد الرفاس المرافق للصنادل، مفاجأ قائلا «الصنادل دى موجودة من أيام الرئيس جمال عبدالناصر».

وأضاف: «فى نوعين من الصنادل المجرى ومنه ك 19 وناصر 57 وناصر 75 زى اللى الصنادل دى والثانى أكبر حجما وحمولة واسمه ناصر الألمانى وده بيشيل حمولة أكتر من 900 طن وإحنا بنهتم جدا بصيانتهم علشان كده مازالوا موجودين لحد دلوقتى».

وأضاف الريس صابر يوسف إبراهيم، ريس الصندل ناصر 57: «الكل وقت الشحوط بيعمل لإنقاذ الصندل وكل واحد له شغلانة، فهناك واحد على الحبال وواحد على السلك وواحد على الدفة واثنان ميكانيكا وفيه تعاون كامل لغاية الوحدة متخرج بسلام ونوصل الشحنة بسلام لمكانها».

وأثناء انتظار الصنادل لتحسن الأحوال الجوية زار اللواء أسامة شعبان، مدير الدفاع المدنى الصنادل وحذر من سقوط الأمطار وتلف القمح، فقام جميع العاملين على الصنادل بوضع دعامات وغطاءات من المشمع جديدة على العلب الموجود بها القمح ووضع حجارة عليها مع ربطها بالحبال لحماية الشحنة».

وعلى الصندل ناصر 75، وقف نادى محمد رئيس الصندل يوجه البحارة لتأمين الشحنة» إحنا في مهمة وطنية وكلنا حاسين بالمسؤولية وعايزين الشحنة توصل بسلام والرحلة تنجح لأنها أول رحلة محملة على الخط الجديد.

وأشار سعد محمد عباس، 44 سنة، ريس بحرى ممتاز إلى أن هناك مشاكل تواجه الصنادل في طريق الرحلة، خاصة عند الدورانات في النيل بسبب ضيق المسطح.

وقال: «أنا خرجت مع الرحلة دى للتجربة 4 مرات، مرتين ذهابا من القاهرة إلى دمياط ومرتين في العودة والمشاكل كلها في المنطقة من المنصورة حتى زفتى بطول 50 كم وعند كوبرى زفتى يوجد حجارة وبراميل في النيل تصعب حركة الصنادل ونواجه صعوبة في مرورها، لكن الحمد لله بنعديها، لكن بناخد وقت ومجهود وخطورة أكبر».

وفى الساعة الثانية ظهرا بدأت الصنادل في التحرك بعد توقف دام 21 ساعة كاملة في مدينة المنصورة بسبب الشبورة والأحوال الجوية السيئة.

وأثناء تحرك الصنادل منعنا اللواء عاصم حمزة، مدير أمن الدقهلية من استكمال الرحلة مع الصنادل بحجة أن الصنادل تتبع القوات المسلحة وعدم الحصول على موافقة من إعلام وزارة الداخلية، بينما لم يمانع إعلام الوزارة، وأصر مدير أمن الدقهلية على رأيه وهدد بتعامل القوات معنا في حالة قيامنا باستئجار لانش ومرافقة الرحلة قائلا «القوات هتمنعكم لأنه ممنوع الاقتراب من الصنادل».

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. «المصرى اليوم» ترصد أول رحلة نيلية من دمياط إلى القاهرة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق