أهم الأخبار اليوم .. قضايا «الحسبة» تُحاصر أهل السياسة والسينما (تقرير)

0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بحجج «الحفاظ على المجتمع من الانحلال والوطنية» تقمص عدد من المحامين دور «الرقيب» على المواطنين، لفرض وصاية فكرية وأخلاقية، ووطنية، إذ تسببت دعوى، المحامي سمير صبري، الذي عرّفته الشبكة العربية لحقوق الإنسان بأنه «أحد الباحثين عن الشهرة وتملق السلطة»، في حبس المنتجة رنا السبكي عامًا، لاتهامها بخدش الحياء العام من خلال تصوير فيلم «ريجاتا».

استبشر الجميع خيرًا بعد ثورة 25 يناير، للحصول على مزيد من الحرية، لكن «صبرى»، وأخرين تقمصوا دور «الرقيب» بـ«قضايا الحسبة»، تمثلت في بلاغات قدمها المحامي ضد مُعارضين، وفنانين، تنوعت اتهاماتها ما بين الخيانة العظمى، وإهانة الرئيس، وخدش الحياء العام، وازدراء الأديان.

سمير صبري كان اتهم خالد أبوالنجا، في بلاغ للنائب العام عام 2014 بـ«الخيانة العظمى، والتحريض على النظام، وتكدير الأمن الوطني»، على خلفية انتقاده السيسي، ومطالبته بالتنحي إن لم يكن قادرًا على مواجهة الإرها.

وقدّم المحامي نفسه في أكتوبر 2014، بلاغًا ضد باسم يوسف، يطالب بالتحقيق معه بتهمة «سبّ وإهانة السيسي»، على خلفية تغريدة كتبها المحامي خالد أبوبكر، قال فيها إنه التقى مقدم «البرنامج» في مطار نيويورك، و«أهان السيسي وتهكم عليه وتلفظ بألفاظ خارجة وعبارات جارحة»، ما دفع «باسم» للسخرية من البلاغ: «بلاغ بسحب الجنسية وطردي من البلاد، وفي نفس ذات المومنت منعي من السفر.. طب إزاي؟.. على رأي أطاطا: إلهي لا تكسب ولا تخسر وتفضل كده في الأوفسايد».

وفي 21 نوفمبر 2015، تقدم «صبري» ببلاغ ضد رئيس حزب مصر القوية، عبدالمنعم أبوالفتوح، يتهمه بـ«الخيانة العظمى»، لمطالبته بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في مقابلة تليفزيونية مع «بي بي سي»، ومن قبله ضد أحمد كمال أبوالمجد، يتهمه بـ «التواصل مع جماعة الإخوان».

وكانت الفنانة «انتصار» أُحيلت أيضًا إلى المحاكمة بتهمة «التحريض على الفجور، والدعوة إلى الانحلال»، بعدما اعتبرت في برنامج تليفزيوني أن «الأفلام الإباحية حل مؤقت لحين الزواج»، فيما يقضي الباحث إسلام بحيري حاليًا عقوبة لمدة عام في السجن بتهمة «ازدراء الأديان».

جمال عيد، مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، يقول إن «هناك ثغرة في القوانين المتعلقة بمحاكمات الرأي، والمعروفة بقضايا الحسبة».

وشدد «عيد»، على ضرورة أن يُفعّل القضاء مادة «رفض القضية إلا بعد النظر في الصفة الشخصية والمصلحة المباشرة لمن أقامها»، مبررًا ذلك بأن «هناك بعض المواطنين ينصّبون أنفسهم وكلاء عن المجتمع».

وتابع مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، «ليس من حق مواطنين أيا كانوا تنصيب أنفسهم وكلاء عن الدين أو المجتمع، ويجب رفض نظر دعاوى قضائية يرفعها البعض بحثًا عن شهرة أو حجرًا على فكر ورأي، دون صفة أو مصلحة مباشرة تخول لهم ذلك».

وأشار«عيد»، إلى تصاعد قضايا الحسبة الدينية والسياسية سواءً قبل أو بعد الثورة، متابعًا: «فى عهد حسنى مبارك، الرئيس الأسبق- على سبيل المثال- كان عدد قضايا الحسبة المقامة ضد كُتاب الرأى والفنانين والأدباء حوالى 800 قضية».

ويتفق ناصر أمين، رئيس المركز العربى لاستقلال القضاء مع رأي «عيد»، في «وجود قوانين تُستخدم للمساس بالأعمال الإبداعية، مدللًا على حديثه بالمادة 178 من قانون العقوبات، وتقضى بالحبس لمدة تصل إلى عامين لكل من خدش الحياء العام، وهى بذلك تقيّد الأعمال الإبداعية التي تخرج عن المألوف.

وأضاف «أمين»: «المادة 178 مخالفة للمادتين 67 و71 من الدستور، وإن لم تُعدل سيظل أي روائي أو فنان مهددًا بالسجن، ويجب تعديلها لأن الدستور حصن الأعمال الإبداعية والفنية».

وأشار رئيس المركز العربى لاستقلال القضاء إلى أن الدولة التي تدعى محاربة الجماعات المتشددة في حالة عداء مع المُبدعين، وترفع شعار «الفضيلة»، في محاولة منها لـ«المزايدة على التيار الدينى»، متابعًا: «المبدعون وقعوا بين مطرقة الدولة وسندان الجماعات المتطرفة باعتبارهم القوى الأضعف في المجتمع».

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. قضايا «الحسبة» تُحاصر أهل السياسة والسينما (تقرير) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق