أهم الأخبار اليوم .. الفريق محمد العصار.. وداعًا رجل «اللحظات الفارقة» (بروفايل)

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

من بوابة الكلية الفنية العسكرية في القاهرة إلى ميادين القتال في أرض الفيروز، استهل الضابط محمد العصار مسيرته العسكرية بحرب الاستنزاف كأحد عناصر سلاح المهندسين، فهو خريج دفعة 1967 المعروفة بـ«دفعة النكسة»، وخاض بعدها حرب أكتوبر المجيدة 1973.

يعد الفريق العصار أحد مهندسي تسليح الجيش المصري منذ عام 2003، وشغل منصب رئيس هيئة التسليح المسؤولة عن التعاقد على صفقات الأسلحة ودخولها وخروجها من الخدمة، وتشير وثائق إلى دوره البارز في ملف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

إبان ثورة 30 يونيو 2013 والإطاحة بنظام حكم الإخوان والرئيس محمد مرسي، أرجأت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تسليم شحنات أسلحة متعاقد عليها مع مصر، حينها نجح «العصار» في تحقيق التقارب مع روسيا، وهو ما أثمر عن تنويع مصادر السلاح المصري.

بعد ثورة يناير 2011، كرّس اللواء العصار، عضو المجلس العسكري آنذاك، حياته للدفاع عن العسكرية المصرية في الداخل والخارج، والذود عنها أمام المشككين في ثوابتها، وجاء ظهوره الأول أثناء أحداث ماسبيرو أكتوبر 2011، متعهدًا للأقباط الغاضبين بعدم تكرار تلك الحوادث.

وقبلها بشهور، وتحديدًا في يوليو 2011، ترأس اللواء العصار الوفد العسكري المرسل إلى الولايات المتحدة لإجراء حوار استراتيجي مع شخصيات بارزة في مراكز الأبحاث الأمريكية، أكد خلالها ثوابت القوات المسلحة والعسكرية المصرية في التعامل مع الأوضاع القائمة في البلاد.

في تلك الزيارة، أكد «العصار» أن «المجلس العسكرى ليس امتدادا للنظام السابق، ويريد بالفعل إحداث تحول حقيقي في الحياة السياسية المصرية، وإعادة بناء المؤسسات التشريعية والرئاسة واستعادة الهوية المدنية للدولة، ويقف على مسافة واحدة من جميع القوى على الساحة».

في يونيو 2012، ظهر اللواء العصار رفقة اللواء محمود حجازي، رئيس أركان القوات المسلحة لاحقًا، مع الإعلامي عماد أديب، للتأكيد على تسليم المجلس العسكري السلطة التنفيذية كاملة للرئيس محمد مرسي، لكن مع الإشارة إلى احتفاظ المشير حسين طنطاوي بمنصبه وزيرًا للدفاع.

قال «العصار» آنذاك إن «الاحتفاظ بمنصب وزير الدفاع يأتي تجنبًا لإحداث تغييرات بالقوات المسلحة، وقبل وضع الدستور الجديد، فضلًا عن احتفاظ المجلس العسكري بشكله وقادته حتى انتخاب برلمان ونقل السلطة التشريعية إليه، وعودة القوات المسلحة لدورها في حماية أمن البلاد».

عندما قرر الرئيس الراحل، محمد مرسي، إعفاء المشير حسين طنطاوي من منصبه وزيرًا للدفاع والفريق سامي عنان من رئاسة أركان القوات المسلحة، أغسطس 2012، وتعيين الفريق أول عبدالفتاح السيسي والفريق صدقي صبحي خلفين لهما، تقرر تعيينه مساعدًا لوزير الدفاع الجديد.

وبعد عامين من ثورة 30 يونيو، قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي تعيين «العصار» وزيرًا للإنتاج الحربي في حكومة شريف إسماعيل سبتمير 2015، وفي 26 يونيو 2020 قرر السيسي ترقيته إلى رتبة فريق فخري مع منحه وشاح النيل، فضلًا عن إطلاق اسمه على محور مروري في القاهرة.

وعلى مدار 5 أعوام، حقق الفريق العصار طفرة في مجال الإنتاج الحربي بالتعاون مع عدد من الوزرات، فضلًا عن اتفاقيات التصنيع المشترك مع العديد من الدول، مثل كوريا الجنوبية وبيلاروسيا والبرتغال، فضلًا عن التوسع في إنشاء وتطوير المصانع الحربية وآخرها مصنع 300 الحربي.

وقبل يومين، شاعت أنباء عن تدهو حالته الصحية، لكن المتحدث باسم وزارة الإنتاج الحربي، محمد عيد بكر، أكد أن حالته مستقرة وهو بصحة جيدة، ومرت ساعات حتى أُعلن عن وفاته، مساء الاثنين، بعد صراع مع السرطان، فيما نعاه الرئيس السيسي قائلًا إنه «واحد من أخلص الرجال».

وقال السيسي: «فقدت مصرنا العزيزة رجل دولة من طراز فريد وقيمة وطنية عظيمة هو الفريق محمد العصار. لقد كان الفقيد من أخلص الرجال الذين خاضوا غمار التحدي من أجل وطننا العظيم، ولم يدخر من أجله جهدا، بل كان دائما في صدارة رجال مصر المدافعين عنها في لحظات فارقة ودقيقة من تاريخها».

و«العصار» مواليد 3 يونيو 1946، وحصل على العديد من الأنواط والأوسمة، وهي: وسام الجمهورية من الطبقة الثانية، ونوط الواجب من الطبقة الأولى، ونوط الخدمة الممتازة، وميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، وميدالية مقاتلي أكتوبر 1973، ووسام جوقة الشرف (مرتبة قائد) من فرنسا، وأخيرًا وشاح النيل.

وفي المؤهلات والدرجات العلمية، حصل «العصار» على بكالوريوس الهندسة من الكلية الفنية العسكرية، وماجستير الهندسة الكهربائية، ودكتوراه الهندسة الكهربائية، وتقلد كافة الوظائف الرئيسية لمنظومة التأمين الفني للدفاع الجوى، وعمل مساعدًا لرئيس هيئة التسليح للبحوث.

عمل أيضًا مساعد وزير الدفاع لشؤون التسليح، ومستشار وزير الدفاع للبحوث الفنية والعلاقات الخارجية، وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة في الفترة بعد ثورة 25 يناير 2011، وكان مسئولًا عن ملف العلاقات الخارجية، بالإضافة إلى الاتصال بالإعلام والقوى السياسية.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    75,253

  • تعافي

    20,726

  • وفيات

    3,343

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. الفريق محمد العصار.. وداعًا رجل «اللحظات الفارقة» (بروفايل) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق