أهم الأخبار اليوم .. رحلة «البالة» من موطنها إلى دواليب المصريين

0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عند حد معين من الأجور والميزانيات المنزلية المرتبكة، لن تستطيع أن تؤمن ميزانية أسرة مصرية من الطبقة المتوسطة كسوة شتوية لأفرادها، وفى حين يتعذّر ارتداء «الجديد»، تبقى الملابس، المُستعملة سلفاً، خياراً لجلب دفء شتوى ممنوع لأصحاب الجيوب المُعتلة، وتبقى رحلة «البالة» رحلة جديرة بالتتبع، من مواطنها الأصلية إلى دواليب مقتنيها.

يحكى أيمن نبيل، «تاجر بالات»، عن الرحلة على النحو التالى، تتبرع الشعوب الأوروبية بالفائض عن خزانات ملابسها لصالِح جمعيات خيرية بدافع الحد من تلوث الأزياء، إذ يعتقدون بضرورة عدم تراكم الملابس والتخلص منها، إما بإعادة تدويرها أو التبرع بها لمحتاج خوفا من تراكمها وتسببها فى تلوث، ليتم بعد ذلك توقيع كشف طبى عليها، وإعطائها شهادة صحية تفيد بخلوها من أى جراثيم أو أمراض، وبعد ذلك يتم شحنها، بطريق بحرى غالباً، ليتكفّل المُستورِد بتكاليف تخليصها جُمركيًا من ميناء بورسعيد البحرى بواقع 17 جنيهاً لكيلو الملابس.

يقول أيمن: «تكاليف الجمارك أصبحت مرتفعة جداً»، ولهذا السبب أصبح الأمر أكثر تطوراً، إذ يطبّق نظام فرز دقيق لا يصبِح معه التاجِر المُستورِد مُترقباً لمحتويات البالة التى يستورِدها، فقبل حزمة من الأعوام، كان من الطبيعى أن يتفاجأ المُستورد بمحتويات البالة لدى وصولها.

«واحد صاحبى زمان استورِد بالة ولما فتحها لقاها كلها بواريك شعر»، يسترجع أيمن حقبة ماضية ترجع لثمانينيات أو تسعينيات القرن الماضى، غير أنه فى بعض الأحيان ربما يكون الحظ حليف المستورد، أو الشخص الذى تنتهى إليه قطعة الملابس، فيحمل له الحظ قطعة ملابس لم ترتد ولا مرة، أو أموال ومشغولات ذهبية منسية فى أحد جيوبها، حسب «أيمن».

يعتبر «أيمن» أن تتبع رحلة البالة الطويلة، كمصدر استرزاق، بكل ما تحتوى عليه من سفريات، وإجراءات تخليص جمركى تنتهى بالحصول على «الشهادة الاستيرادية»، والتعامل مع تجار التجزئة- رُبما ليست قراراً صائباً، أو لقمة عيش سهلة لشخص يملك رأسمال قليلاً، مُستخلصاً حكمة تجارية مفادها أن صاحب رأس المال القليل يربح قليلاً، بينما صاحب رأس المال الكبير يربح كثيراً، مرجعاً السبب لأن الحكومة قاسِم مُشترك فى كل هامش رِبح يحققه أى تاجر، لينقل أخيراً وجهة نظر صديق أجنبى متعجّباً: «لما الدولة بتاخد فلوس من المواطن اللى بيلبس مستعمل، بتعطى الفلوس لمين؟».

واحد من التغيرات التى نالت هذه التجارة فى الألفية الجديدة، ومع بزوغ عهد التواصل الاجتماعى الإلكترونى، هو استخدام «فيسبوك» على سبيل المثال، للتواصل الاجتماعى بين المهتمين بسوق الملابِس المستعملة، والإعلان عن فعاليات فتح البالات، والتوعية بثقافة «البالات» لمتابعيها.

أما عن أكثر الشعوب المرشحة لأن تحتل ملابسها المستعملة دولاب المصريين، يقول نبيل: الشعب البلجيكى، والشعب الإيطالى، نظراً لأنهما الأقرب للمصريين فى الذوق، والمقاسات.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. رحلة «البالة» من موطنها إلى دواليب المصريين .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق