«رعب الإفلاس» يهدد الشركات بسبب «التأشيرة الإلكترونية»

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«رعب الإفلاس» يهدد الشركات بسبب «التأشيرة الإلكترونية»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مع بدء رحلات العشر الأواخر من عمرة شهر رمضان المبارك التي تمثل ذروة الموسم تزداد المخاوف من تفاقم المشكلات التي بدأت في الظهور منذ حوالى شهر عندما بدأت المملكة العربية السعودية في إصدار التأشيرة الإلكترونية للعمرة واتباع الوكيل الافتراضى، وهو الأمر الذي يلغى دور الشركات المصرية ورقابة الدولة ممثلة في وزارة السياحة ويفتح الباب على مصراعيه للمخالفات والتنظيم العشوائى لرحلات العمرة بما يضر بمصالح المعتمرين والشركات والاقتصاد القومى دون وجود أي سلطة للدولة المصرية.Sponsored Links

ويرى باسل السيسى، نائب رئيس غرفة شركات السياحة والسفر، ضرورة أن يكون للحكومة المصرية دور حاسم في تلك القضية التي تسبب أضرارا بالغة على الاقتصاد القومى وتخلق حالة من الفوضى في سوق السياحة الدينية، مؤكدا ضرورة قيام وزارات الخارجية والسياحة والداخلية بالإجراءات الكفيلة بحماية المعتمرين والشركات وقبل كل ذلك الاقتصاد القومى.

وقال إن الغرفة بالتنسيق مع اللجنة العليا للحج والعمرة عقدت عدة اجتماعات منذ صدور التاشيرة الإلكترونية واتخذت عدة إجراءات للحد من انتشارها وتمكين الشركات الجادة والملتزمة من تنظيم الرحلات في ظل الضوابط المعتمدة من الوزارة وطبقا للحصة المحددة من قبل الدولة وهى 500 ألف تأشيرة طوال الموسم وتم إرسال لجان ومندوبين في المنافذ وخاصة المطارات وميناء نويبع جنوب سيناء للتأكد من أن التأشيرات الممنوحة للمواطنين ضمن المحددة من قبل الدولة، وليست التأشيرة الإلكترونية، وأكد أن تلك الإجراءات غير كافية، والأمر يحتاج إلى التنسيق مع وزارة الخارجية السعودية ووزارة الحج حتى يتم منح تلك التأشيرات في إطار قانونى من قبل الدولة المصرية.

وقال وحيد عاصم، رئيس لجنة التواصل بالاتحاد المصرى للغرف السياحية، إن هناك مقترحات وزارة السياحة للسيطرة على موسم العمرة والدفع بلجان إلى المملكة العربية السعودية والموانئ للتفتيش على الشركات المصرية المخالفة، حفاظا على مصلحة المعتمرين وضمان تنفيذ بنود التعاقدات مع الشركات.

وأكد عاصم أن لجنة السياحة الدينية رصدت ١٨ شركة خالفت الضوابط الوزارية ولم تقم بإخطار وزارة السياحة عن برامج العمرة المنفذة خلال الفترة الماضية، واستعرضت أيضا اللجنة خطورة تأثير التأشيرة الإلكترونية على المعتمرين المصريين، مطالبة مجلس النواب بتفعيل بوابة مصر الإلكترونية واستخدامها في الحجوزات كحل سريع لإنقاذ الموسم، على أن تكون تحت إشراف وزارة السياحة ويتم استخراج باركود مصرى للشركات المنظمة لبرامج العمرة ويتم الربط الأمنى بين وزارتى الداخلية والسياحة بحيث يكون أي معتمر حاصل على تأشيرة إلكترونية يتم تنفيذها من خلال وزارة السياحة.

وأضاف أن عدم تنفيذ حكم القضاء الإدارى الصادر بإلغاء رسوم تكرار العمرة وسقف التأشيرات أضر بالشركات الملتزمة وأدى إلى سحب جوازات المعتمرين منهم لتستحوذ عليها الشركات غير الملتزمة، وأن تأشيرات العمرة التي أصدرتها المملكة مؤخرا عن طريق نظام «الوكيل الافتراضى» ألغى دور شركات السياحة والغرفة، علاوة على أن التأشيرة الإلكترونية لا تشترط وجود شركة مصرية باعتبار أن الوكيل السعودى هو من يصدر التأشيرة ويقوم بتنفيذها.

وطالب أجهزة الدولة بمساندة الشركات المصرية حتى لا تتعرض للإفلاس وتشريد آلاف الموظفين كما طالب وزارة السياحة بحماية الشركات وتشديد الرقابة على الكيانات غير الشرعية التي تقوم بعمل الشركات المرخصة، وعلى رأسها مكاتب الخدمات السياحية التي أصبحت تسيطر على السوق السياحية في مصر.

وأكد أن المملكة السعودية تستهدف بحلول ٢٠٣٠ جذب ٣٠ مليون معتمر وتسعى لمساندة وكلاء الخارج في تنفيذ تلك الاستراتيجية، وهذا حقها، فيما يقضى نظام الوكيل الافتراضى على آخر أمل للوزارة في معرفة الشركات المخالفة.

وطالب عاصم مجلس النواب بإصدار تشريع لدعم قانون وزارة السياحة لأن القانون الحالى متمثلا في المادة ١٣ غير رادع ويضعف دور وزارة السياحة في ضبط السوق وفرض النظام، بحسب قوله.

واتفق خبراء السياحة الدينية ولجنة السياحة قى البرلمان على ضرورة إنشاء بوابة إلكترونية لإصدار تأشيرات العمرة، أو تفعيل البوابة الحالية، لحماية المواطن والتأكد من تنفيذ الشركات السياحية للضوابط والبرامج المخطر بها وزارة السياحة لإنقاذ الموقف الذي يهدد عمل أكثر من 200 شركة سياحية وتشريد الآلاف من العاملين ويخرج الدولة المصرية من منظومة رحلات العمرة.

ومن جانبه يرى إيهاب عبدالعال عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة السابق ضرورة أن تتخذ الحكومة المصرية الإجراء المناسب للحفاظ على المصالح الوطنية بعدم تبديد موارد النقد الأجنبى وفى ذات الوقت عدم الإخلال بالمصالح السعودية وقراراتها كدولة ذات سيادة.

وأوضح عبدالعال أن السعودية تسعى من خلال إصدارها التأشيرات الإلكترونية لتحقيق عدة أهداف منها تسهيل إجراء منح التأشيرات دون وسيط وتخفيض عدد الموظفين في بعثاتها الدبلوماسية المنتشرة حول العالم وكذلك معالجة مشكلة عدم وجود قنصليات بشكل كاف لها في بعض الدول فضلا عن زيادة عدد زوار الأماكن المقدسة لنحو 30 مليونا حتى عام 2030 إلا أن هذا الإجراء سوف ينعكس سلبيا على مصر مع زيادة عدد المعتمرين من نصف مليون لنحو 3 أو 4 ملايين معتمر وهذا يعنى تضاعف معدل خروج النقد الأجنبى من مصر وذلك يمثل كارثة اقتصادية.

وأضاف: «إن كانت تلك هي صورة الخسائر المتوقعة على المستوى القومى فإن الخسائر مؤكدة أيضا لشركات السياحة الجادة»، مشيرا إلى أن التأشيرة الإلكترونية هي مجرد خطوة سوف تتبعها خطوات أخرى تتضمن تطبيق منظومة لحجز الفنادق أون لاين وهذا يخرج الشركات المصرية تماما من النشاط فضلا عن مشاكل أخرى منها فتح الباب للنصب والاحتيال على البسطاء من قبل أفراد ومنظمات غير مرخص لها ذلك.

وقال عبدالعال: «لهذه الأسباب تقدمت باقتراح للجنة السياحة بمجلس النواب باعتماد بوابة الحج المصرية التي تتبع وزارة الداخلية وتتضمن قاعدة معلومات حجاج الداخلية والسياحة والتضامن وهى البوابة المرتبطة بجميع المنافذ البرية والمطارات بالدولة لتوفير إجراء رقابى محكم ومضمون يمكن من خلاله التحكم في عدد وطبيعة المسافرين للعمرة بالتنسيق مع السلطات السعودية تحقيقا للمصالح المشتركة لجميع الأطراف حكومات وشركات وأفرادا».

------------------------
الخبر : «رعب الإفلاس» يهدد الشركات بسبب «التأشيرة الإلكترونية» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

أخبار ذات صلة

0 تعليق