«الممر»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ 3 دقائق — الأحد — 16 / يونيو / 2019

«الممر»

«الممر»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لأول مرة أشاهد ما رواه وما كان يرويه لى والدى فى فيلم سينمائى.. تفاصيل كثيرة شاهدتها فى فيلم الممر كنت أسمعها من والدى ومن أفراد عائلتى من الذين شاركوا فى حروب خاضتها مصر بجيشها وشعبهاSponsored Links

وتساءلت: لماذا نجح هذا الفيلم فى الوصول برسالته إلى المشاهد فيما فشل آخرون برغم نبل محتوى الرسالة؟.. عوامل كثيرة ساهمت بالطبع فى هذا النجاح إلى جانب مهنية ومهارة واحترافية صناع العمل بكل مفرداته فى الإخراج والتمثيل والموسيقى والحوار والإنتاج السخى ودعم القوات المسلحة لفيلم حربى مصرى افتقدناه منذ أكثر من أربعين عاما.

لكن فى رأيى أن أحد أهم مقومات نجاح الفيلم يكمن فى واقعية مشاهد ولحظات رصدها الفيلم بجرأة وصدق شديدين لما كان يدور فى المجتمع وعلى ألسنة الشعب فى لحظة انكسار عاشتها مصر ثم ما تلاها من انتصار عظيم.

أرصد منها مشهدا صغيرا للفنان العظيم حجاج عبدالعظيم عكس بصدق شديد لحظة الانكسار التى عاشها المصريون آنذاك ومشهدا آخر وحوارا دار بين جندى من أهالى النوبة من الذين هُجروا من منازلهم لبناء السد العالى وحوار لبدو سيناء الذين يشعرون برغم وطنيتهم بأنهم ليسوا جزءا من هذا الشعب أو «المصاروة» والمشاهد الساخرة التى تعكس نظرة البعض للصحفى أو الصحافة المصرية.

وتساءلت: لماذا تم اختيار هذه اللحظة تحديدا بعد نكسة سبعة وستين لتصور واحدة من بطولات الجيش أثناء حرب الاستنزاف؟ ولماذا لم يقع الاختيار على نصر أكتوبر؟ فوجدت الإجابة عندما تأملت المشهد، فسنوات ما بعد سبعة وستين وما تلاها من حرب الاستنزاف فترة لم تحظ بالكثير من الاهتمام برغم ما قام به الجيش المصرى من بطولات كثيرة لم نعرف عنها إلا أقل القليل، وجدت أيضا تشابها كبيرا لفترة وسنوات ما بعد النكسة وصولًا لنصر أكتوبر وما مرت وتمر به مصر منذ ثمانى سنوات وحتى الآن وخوضها حربًا أشد شراسة ضد الإرهاب ضد عدو يعيش بيننا.

نجاح هذا الفيلم لا يمكن قياسه بإيرادات شباك التذاكر، فهذا ليس فيلمًا تجاريًا لحظيًا وهو ليس موجهًا بالدرجة الأولى لشريحة عمرية من الشيوخ أو جيل الوسط ولكنه موجه بالأساس لجيل الشباب، الذى لم يعش هذه الحروب ولا يعرف عنها الكثير ويستقى معظم معلوماته من وسائل التواصل الاجتماعى. هذا الفيلم نجح فى تعريف الشباب بعقيدة الجندى المصرى التى لم تتغير على مدار السنوات واختيار موضوعه فى هذا الوقت تحديدا وسط كل ما يقال عن صفقة القرن يعطى رسالة مباشرة أو غير مباشرة أن مصر لا تفرط فى أى شبر من أرضها.

وأخيرا أتمنى أن يعرض هذا الفيلم خارج دور العرض ومن خلال نتفليكس وغيرها، مصحوبا بترجمة ليصل للملايين من الشباب المصرى والعربى بل والأجنبى.

45d67ad0b9.jpg

------------------------
الخبر : «الممر» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : «الممر» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

0 تعليق