معركة نتائجها محسومة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ 3 دقائق — الأحد — 16 / يونيو / 2019

معركة نتائجها محسومة

معركة نتائجها محسومة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تلعلك لاحظت أن الجيل الجديد من أبنائنا بات لديه نسق قيم قائم بذاته، ولغة تخاطب مختلفة، ورموز نجهل معظمها، واهتمامات لا تشغل الأجيال الأكبر سناً.Sponsored Links

ورغم أن هذا الجيل يتوزع على بيئات اجتماعية واقتصادية متباينة، وتتفاوت المستويات التعليمية والثقافية لأبنائه تفاوتاً كبيراً، فإن تلك السمات الجامعة، والتى تتصل تحديداً بالقيم العالمية السائدة، تبدو عاملاً مشتركاً بين قطاعات كبيرة فيه. نحن نتابع ما يجرى من تطورات سياسية متسارعة ومهمة فى هذه الآونة، ونختلف أو نتفق مع أطرافها ومع الممارسات الصادرة عنها، لكن الأجيال اليافعة والشابة، وخصوصاً هؤلاء الذين تلقوا أنواعاً جيدة من التعليم، يظهرون رد فعل مختلفاً عن ردود أفعالنا على تلك التطورات. يبدو لى أن الجيل اليافع والأصغر سناً أكثر ابتعاداً عن تقبل الأخطاء التى نرتكبها أو نتعايش مع وجودها، وأقل قدرة على فهمها أو إيجاد ذرائع لها، وأنه ينصرف إلى حالة من الغضب والذهول والشعور بالعجز حيالها، وللتحايل على ذلك، فإنه يلجأ إلى السخرية منها وتحويلها لمادة للضحك.

سيحدث التصادم بين تلك الأجيال الأصغر سناً بتصوراتها وبين الأنساق الجامدة التى نريد أن نفرضها عليهم، وعبر هذا التصادم سيحدث التغيير، الذى سيؤثر فى القيم السائدة فى المجتمع، ويجعلها أكثر اتساقاً مع التقاليد والنزعات العالمية. حدث هذا الصدام فى أوروبا أيضاً فى أوقات خلت، واندلعت الثورات والاحتجاجات، وظهرت النتائج: عندما يخفق نظام ما فى قراءة التطور الحاصل فى بيئة القيم والرموز للقطاع الحيوى من مواطنيه، فإنه يتخذ خطوات أو ينتهج سياسات لا تحظى بالتأييد والتفهم، وبالتالى، فهو يستفز طاقة المعارضة، ويدخل فى صدامات، يصعب جداً أن يربح نتائجها، بالنظر إلى أنه يدافع عن أمور تنتمى إلى الماضى ولا تحظى بتأييد أو وجاهة على الصعيد العالمى، بينما يدافع خصومه عن مبادئ تحظى بتوافق واحترام دوليين. من المؤكد أن ذرائع الاحتجاج أو التمرد لدى هذه القطاعات الشابة تتصل بصورة مباشرة بالصعوبات والتحديات الاقتصادية والتنموية، وكثيراً ما ترى هذه القطاعات الشابة أن ما يجرى راهناً فى الحياة السياسية والمجال العام لا يتسق مع الرموز والقيم والأدبيات العالمية التى اطلعت عليها أو قرأت عنها أو درستها. ثمة قرارات يجب أن تتخذ لصيانة الأمن الوطنى، وهى قرارات قد تكون صعبة ومتجاوزة لمواجهة تحديات ضخمة وخطيرة، لكن تلك القرارات يجب أن تسعى إلى الاتساق مع القانون والدستور من جانب، والقيم العالمية المعتبرة من جانب آخر بقدر الإمكان.

عندما تعجز الدولة عن ذلك، فإن الأضرار تقع، وستكون الأضرار الداخلية متناسبة طردياً مع حالة الإدراك والاهتمام بتلك القيم والرموز العالمية. فإذا كانت قطاعات مؤثرة فى الجمهور تعرف عن الديمقراطية وتداول السلطة، وتتابع أنباء استقالة رئيسة وزراء بريطانيا لعجزها عن حل موضوع «بريكست»، وتقرأ ما جرى فى الانتخابات الفرنسية والأمريكية، فإنها لن تكون متفهمة لفكرة الاستبداد أو الديمقراطية الشكلية.

يقرأ هؤلاء الشباب روايات أجنبية، ويشاهدون أفلاماً عالمية، ويصادقون نظراء أجانب، وينخرطون فى تفاعلات مهولة على «السوشيال ميديا»، ويسافرون إلى الخارج، ويمتلكون نطاق معلومات لا يحده سقف، ولذلك يصعب جداً إقناعهم بقبول أى جور أو افتئات على حق إنسانى أصيل أو مبدأ من مبادئ الحكم الرشيد. هى طليعة شابة حية، متمردة وصعبة المراس، والمستقبل بين يديها، لذلك، ليس من صالح أى نسق نظامى أن يخسر ثقتها واحترامها وولاءها.

013f264636.jpg

------------------------
الخبر : معركة نتائجها محسومة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : معركة نتائجها محسومة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق