عاجل

سيرة حلمي شعراوي!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ دقيقتين — الخميس — 27 / يونيو / 2019

سيرة حلمي شعراوي!

سيرة حلمي شعراوي!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لم أتقبل من الأستاذ حلمى شعراوى أن يعلن فى كتاب سيرته الذاتية أنه استقبل مصرع السادات يوم ٦ أكتوبر ١٩٨١ بالتهليل والتكبير!!.. فهذا التصرف من جانبه لم يكن يليق، والدليل أنه نفسه يعترف فى سيرته، بأن تصرفه قد أثار دهشة أستاذ أجنبى كان يزامله وقتها فى التدريس فى جوبا جنوب السودان، وكان قد جاءه يعزيه فى وفاة رئيس بلاده، متصوراً أنه حزين على ما وقع، أو أنه حتى متأثر بما حدث!Sponsored Links

لا أقول هذا دفاعاً عن بطل الحرب والسلام، فأعماله تدافع عنه فى الحرب وفى السلام، ولكن أقولها دفاعاً عن المشاعر الإنسانية المجردة، التى تأبى الشماتة فى الموت، حتى ولو كان صاحب الكتاب قد عاش على خصومة سياسية شديدة مع السادات ولايزال!

الكتاب صادر بعنوان «سيرة مصرية إفريقية» عن دار العين، وصاحبة الدار الأستاذة فاطمة البودى تستحق أكثر من تحية، لأنها لاتزال تؤمن بالكتاب، وسيلة أولى من وسائل الثقافة، ولأنها لاتزال تترجم إيمانها مع كل كتاب جديد تخرجه من المطابع!

ولا أعرف ما إذا كانت الدولة تستفيد حالياً من خبرة المؤلف ومن تجربته فى أفريقيا أم لا، ولكن ما أعرفه أن هذا هو وقت الاستفادة من تجربته العريضة فى القارة السمراء، ومن درايته الواسعة بشؤونها، وبالحياة السياسية وغير السياسية فيها.. فلقد قضى حياته لا يعرف غيرها، موظفاً فى مكتب الرئيس عبدالناصر للشؤون الإفريقية، وأستاذاً فى جامعة جوبا، ومستشاراً فى المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة فى تونس، ومؤسساً لمركز البحوث العربية الإفريقية!

وفى كل الأحوال لم يكن يحل فى بلد من بلاد القارة، حتى يرتحل إلى بلد آخر، مهتماً بها منذ وقت مبكر جداً، قبل أن يأتى وقت نعيشه هذه الأيام، ونتابع فيه اهتماماً عالمياً بكل ما هو أفريقى، ثم نتابع سباقاً على قارتنا بين الصين وحدها من جانب، وبين باقى العالم كله من جانب آخر!

إنه يعرف القارة كما يعرف كف يده، وقد أمضى أيامه لا ينشغل بشىء سوى العمل من أجلها، وسوى الكتابة عنها، وإذا كانت القاهرة ترأس الاتحاد الإفريقى هذا العام، فالكتاب قد صدر فى توقيته الصحيح، وليس أقل من توظيفه وتوظيف تجربة صاحبه الحية فى تعظيم عوائد وجودنا على رأس الاتحاد!

أما درس الكتاب فهو أن حفاوتنا بالقارة التى ننتمى إليها، لا يجب أن تكون لها مناسبة تبررها، حتى ولو كانت هذه المناسبة هى رئاستنا للاتحاد التى بدأت فى فبراير الماضى، فما يميزنا فى قارتنا عن الذين يتسابقون عليها جميعاً أن لنا أرضية قديمة فيها، وهى أرضية قوية وصلبة، ولا تدعونا إلا إلى البناء فوقها، وإلا إلى السحب من رصيدنا الموجود عليها فعلاً!

a8d1d8ba55.jpg

------------------------
الخبر : سيرة حلمي شعراوي! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : سيرة حلمي شعراوي! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق