إعترافات جريئة: الأبواب الخلفية للإجهاض

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ 7 دقائق — الجمعة — 12 / يوليو / 2019

إعترافات جريئة: الأبواب الخلفية للإجهاض

إعترافات جريئة: الأبواب الخلفية للإجهاض

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كتبت :
سأعترف حتى لو كان الإعتراف أخر حرف في عمرى، سأعترف ربما أتخلص من عقده الذنب، ربما أعود نفس الشابه الحالمة التي لم يأت الفارس على حصانه الأبيض ليخطفها.. بل خطفتها قصة حب دامية وألقت بها في بئر الندم.
أنا يا سيدتى من عائلة محترمة، تزوجت كما يقولون «زواج صالونات»، ثم أكتشفت أن زوجى عنين ولم يدخل بى، وطلقت في العشرين من عمرى وأنا «بكر» بعد أن حاولت أمى مساعدته بما يسمى «الدخلة البلدى» فتهتك غشاء البكارة ولم يمسسنى زوجى.. قررت إستكمال دراساتى العليا.. وهناك قابلته إستقبلتنى إبتسامته الساحرة،نظر إلى نهد يتمرد لهفة وقلق.. ثم إعتقله خلف مشبك التقاليد.. كنت أعشق غيرته.. وعذاب الرغبة يلفه.. وذات يوم أخذنى لزيارة صديق ببلدة بعيدة في شقة غريبة وخرج صديقه.. كان على ان أثبت عذريتى له..أن أثبت أنوثتى.. فتحول فعل الحب إلى فعل إغتصاب ؟.
لم يتمكن حبيبى من إقتحام قلعتى.. فخرجت كما انا: شبه عذراء مع بعض كدمات موحية.. وفى اللقاء الثانى أمسك الحبيب ذكر البط من رقبته.. وأطعمه عنوة.
أفرغ الذكر أسئلته وحيرته في رحمى.. وبعدها تقدم لخطبتى ليثبت أنه يحبنى.. وكنا على وشك إتمام الزواج.. ولكن أنا حامل.. والإجراءات طويلة.. أعشق ماءه الذي أصبح نطفة.. تتغذى بدمى.
إغتصاب.. حمل سفاح.. مالى بتلك المعانى.. لست بطلة لقصص «يوسف إدريس».. أيام قليلة ويصبح زوجى.
أمه على الهاتف.. صوتها حزين.. نطقت بكلمة واحدة: مات!.
تركتنى على شاطئ الجنون..كيف يموت، قبل أن يمزق أكفان الزفاف عن جسدى؟.
كيف يسلم شفتيه للتراب، قبل أن أرتوى؟.. كيف يترك روحه تتسلل من أنفاسى؟.
ألا يدرى أن الجنين حيا.. أليس الموت في تلك اللحظة «خيانة»؟.
وفى مكان ما، تحت بئر السلم.. تركت جسدى دون حراك.. مجرد «ذبيحة».
دخل الجزار «الطبيب»، بملابس ملطخة بدماء الرغبة المحرمة.. أشهر سيفه، قبل أن يغرس المشرط في لحمى.. وكان يقول: كلهن عاهرات.. هذا آخر ما سمعته.. إسترحت لفكرة الذبح، لألحق بخطيبى.. لكن الطبيب ضن على بموت كامل.. سلخ جثتى، واقتطع طفلا من لحمى الحى. أعطانى بعض موت، وبعض حياة..أحببت الجنين، لكنه لم يأت ليعش!.
تطهرت بحمى النفاس التي أصابتنى، وتمنين الموت ألف مرة، تضرعت إلى الله أن يأخذنى تكفيرا عن ذنبى.. كنت أريد أن أزف اليه في السماء، أن أرى إكليلا يزين جبينى، وعشاقا يبكون فقدى.. لكنى بكل أسف نجوت من الحمى.. وعشت.
عشت بذنب الطفل الذي قتلته عمدا، وذكرى الحب الذي إقتطفه الموت من بين يدى.. عشت لأموت كل لحظة وأنا لا أعرف كيف أكفر عن ذنبى، لأعذب بذكريات الحب الذي ضاع.. الآن –يا سيدتى- كل ما أرجوه منك أن أعرف كيف أكفر عن ذنب الإجهاض.. علما بأن الجنين لم يكتمل عمره ثلاثة أشهر قبل أن أفقده.. ربما يرتاح ضميرى وأرتدى ثوب الحداد على رجلى فحسب.Sponsored Links

يا عزيزتى:
أنا مشفقة عليك من كل ما مررت به من تجارب، بداية من رجل تزوجك وهى يعلم أنه عنين، (وهذا يفسد عقد الزواج دون طلاق)، مرورا بمحاولة فض غشاء البكارة بإسلوب همجى، وصولا إلى الحب الذي خدرك، كأنك لم تشاهدى ولا فيلما واحدا لشابة سلمت «الأمانة» لحبيبها ثم تركها أو توفى !.
مشفقة عليك من دخول مجزرة الإجهاض من الأبواب الخلفية لمهنة الطب التي تجرم الإجهاض دون سبب طبى يشكل خطورة على الأم أو يؤكد وجود تشوهات خلقية بالجنين.
رجلين وإجهاض جنين وأنت لازلت في العشرين.. والعالم ينتظرك بمزيد من التجارب، وعليك أن تبرأى تماما من إحساسك بالذنب لتبدأى حياة جديدة.
أنا لا أستطيع أن أفيدك كثيرا فيما يتعلق بكفارة إجهاض الجنين، فكل ما أعرفه أن العلماء أباحوا «الإجهاض الطبى» في حالة الخوف على حياة الأم أو تشوه الجنين.. وفى «المذهب الشافعى» يجوز إجهاض الجنين بإتفاق الأبوين، كما أن الفقهاء أجازا إجهاض المغتصبة.
أما في حالتك فقد وقعت في معصيتين الأولى هي الزنا والثانية هي قتل الجنين وهو ما قالت عنه «دار الإفتاء المصرية» أن: (إجهاض الجنين بسبب أنه من الزنا هو عقاب للبريء وسكوت عن المجرمين الحقيقيين، فالجنين لا ذنب له، والذنب على من نتج الجنين عن لقائهما غير المشروع).
ولأن المسأله حساسة وشائكة لابد من أخذ مشورة أحد العلماء الإصلاحيين المشهود لهم بالكفاءة، أو الذهاب إلى «دار الإفتاء» لعرض حالتك.. وكما أعلم أن لهم موقع على الإنترنت يتلقى الأسئلة ويجيب عنها منعا للحرج.
وبعد معرفة «الكفارة» التي يجب عليك تقديمها عن الإجهاض.. لابد أن تستأنفى حياتك دون النظر خلفك، عليك أن تتقبلى قدرك وأن تتصالحى حتى مع أخطاءك.. وألا تعيشين في سلسلة متصلة من جلد الذات.. فلا أحد يعلم كيف كان سيكون مصيرك ومستقبلك مع الحبيب الذي توفى.
إبحثى عن «السلام الداخلى» لأنه مفتاح عودتك إلى الحياة من جديد، وفتشى عن عمل مناسب يلتهم وقتك ويأخذك من التفكير في أحزانك.. وربما كانت التجارب المريرة التي عشتيها مقدمة لمستقبل مشرق واعد بأمل جديد.
الحل ليس في البحث عن حب جديد بزعم أن «حب ينسى جرح».. الحل في التخلص من إحساس بالذنب بالشكل الدينى المطلوب.. وتكوين شخصية لإنسانة جديدة تعتمد على نفسها وتعمل على تثقيف نفسها لتكون شخصية مستقله.. وحين تشعرين بالنضج ساعتها ربما تقابلين الرجل المناسب الذي يقبلك كما أنت ويبدأ معك صفحة جديدة.

45b8272a02.jpg

------------------------
الخبر : إعترافات جريئة: الأبواب الخلفية للإجهاض .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : إعترافات جريئة: الأبواب الخلفية للإجهاض .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق