تتغذى على السياحة!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ 46 ثانية — الجمعة — 23 / أغسطس / 2019

تتغذى على السياحة!

تتغذى على السياحة!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

جاءتنى رسالتان، إحداهما من الأستاذ صلاح ترجم، والثانية من الأستاذ سمير تكلا، والرسالتان تتوقفان عند مقال «الدودة أكلت القطن»، الذى أشرت من خلاله فى هذا المكان، صباح الثلاثاء، إلى الطريقة التى وضع بها الدكتور عبد القادر حاتم، يرحمه الله، أساساً لمدرسة جديدة فى السياحة!.Sponsored Links

فالدكتور حاتم لم يجد مشكلة فى أن تأكل الدودة القطن، فى سنة من سنوات الستينيات، فقرر أن يبيع الشمس على شواطئنا للسياح، لتعويض ١٢ مليون جنيه كان محصول القطن يأتى بها للخزانة العامة للدولة!.

وقد كان يفعل ذلك، ليس فقط لتعويض خسارتنا فى القطن وقتها، وإنما كان يطبق فى الأساس نصيحة همس بها فى أُذنه خبير سياحة ألمانى!.

كان رأى خبير السياحة الألمانى، حسبما سمعت مراراً من الدكتور حاتم خلال جلسات ممتدة معه فى بيته، أن الآثار الضخمة التى نمتلكها، ليست وحدها التى ستجذب السياح إلينا، وأن شمس مصر، مثلاً، هى من بين مزايا سياحية كثيرة ومتنوعة فى أيدينا، وأن المهم هو توظيف هذه المزايا جيداً!.

رسالة الأستاذ ترجم تمتلئ بالغيرة من إمارة دبى، التى زارها فى النصف الأول من هذا العام ٨ ملايين و٣٦٠ ألف سائح!.

والقضية فى تقديره، ليست فى أن الإمارة الخليجية الشهيرة تمتلك الشواطئ، والفنادق، والأبراج، ولكن القضية هى فى أن لدى دبى إنساناً مُدرباً على التعامل مع السائح بكل الطرق الراقية.. هذه هى القضية فى الحقيقة.. لأن المسألة ليست فنادق فخمة، ولا أبراج عالية، ولا شواطئ ممتدة.. ولكنها الإنسان.. ولذلك كان قرار تدريس أخلاقيات السياحة على طلاب التعليم الأساسى فى محله تماماً!.

وهو فى محله لأنه سينتج على المدى البعيد إنساناً يتعامل مع السائح ويستقبله، كما يتعاملون معه ويستقبلونه فى دبى، وفى غيرها من الوجهات السياحية الناجحة حولنا، فلا يكون السائح فريسة إذا جاء بلدنا، ولا يظل هدفاً للاستغلال من لحظة خروجه من المطار إلى ساعة المغادرة!.

إن هذا كله يمثل أجواء مملوءة بالآفات التى تتغذى على السياحة وتأكلها، كما تغذت الدودة على القطن وأكلته فى الستينيات!.

والأستاذ تكلا يلفت انتباه الذين يعنيهم أمر السياحة إلى أنها ليست شمساً وفقط، ولا هى آثار وحسب، ولكنه سياحة صحية كذلك، فالسويد على سبيل المثال كانت ذات يوم ترسل أفواجاً من مرضى الروماتيزم إلى منطقة الهرم، وكان كل فوج يقضى ٣ أسابيع، وكان العلاج يتم بالدفن فى رمال الأهرامات، وكان فندق قصر الأهرامات يجرى حجزه للأفواج السويدية كاملاً طوال فصل الشتاء!.

السياحة إنسان قبل المكان!.

21f32f68a8.jpg

------------------------
الخبر : تتغذى على السياحة! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : تتغذى على السياحة! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

أخبار ذات صلة

0 تعليق