حول «الذين ذهبوا ولم يعودوا» (2)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ 46 ثانية — الجمعة — 23 / أغسطس / 2019

حول «الذين ذهبوا ولم يعودوا» (2)

حول «الذين ذهبوا ولم يعودوا» (2)

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شركة الشوربجى كانت مثالًا. تشبه تمامًا شركتى كورونا ونادلر. وما أكثر الذين ذهبوا ولم يعودوا!.Sponsored Links

(عزيزى نيوتن؛

قرأت ما تناوله عمودكم بعنوان «الذين ذهبوا ولم يعودوا» عن شركتى الشيكولاتة والحلويات كورونا ونادلر. وأنهما كانتا أحسن شركتين فى مصر. لكن تم تأميمهما وتولى القطاع العام إدارتهما. ومع الوقت وصلت الشركتان إلى الحضيض. وبعد سنوات تمت إعادة بيعهما مرة أخرى للقطاع الخاص لعله يحافظ على أمواله ويحسن إدارتهما ويعودان إلى النجاح الذى كان.

وهذا يذكرنى بواقعة أخرى، ففى عام ١٩٨٤ تم تعيين مكتبى مستشارًا هندسيًا لشركة الغزل والنسيج التى كانت تمتلكها عائلة الشوربجى ثم تم تأميمها عام ١٩٦١. تولى القطاع العام إدارتها. وبعد ثلاث سنوات فقط من التأميم كانت تمنى بخسائر. تم تغيير رئيس مجلس إدارتها وتعيين مرزوق عبدالحميد رئيسًا لها. هنا بدأت تحقق أرباحًا.

زرت مرزوق عبدالحميد فى مكتبه لأتحرى الأمر. قال لى نعم نحقق أرباحا وذلك بالتشغيل الخارجى، وبدأ يشرح لى دورة العمل بمصنع الشوربجى. قال إنه يبدأ بشراء القطن من المحالج ويدخل مصنع الغزل ويخرج منه فتلًا. ثم ترسل إلى الأقسام الكيماوية وتدخل أقسام التفصيل وتخرج منه ملابس جاهزة مثل القمصان الرجالى والبيجامات وملابس السيدات وغيرها.

كان عدد عمال المصنع عند التأميم ٤٠٠. زادوا دون احتياج إلى ١٠٠٠ عامل. فى مصنع النسيج كانت تدخل الفتلات وتخرج أتواب قماش. نسبة كبيرة منها معيوبة. المعيوب منها يتم التخلص منه ببيعه بأرخص الأسعار فى الأحياء الشعبية والمناطق العشوائية، وأيضًا كان يوضع على بطاقات التموين أحيانًا بأقل من ثمن القطن المشترى قبل غزله. هكذا كان المصنع يخسر بسبب حلقة واحدة من الصناعة وهى حلقة النسيج. قال إنه عندما تولى المصنع وجد أنه أفضل له إيقاف النسيج. هناك مصانع قطاع خاص متعددة وصغيرة فى شبرا الخيمة ولا تجد عملًا، فاستدعيتها وسلمتها الغزل، يعنى الفتل بالوزن وكانوا يعيدونها أتوابًا من القماش منسوجة دون عيوب.

كانت مصانع القطاع الخاص حريصة على إتمام العمل بكفاءة وإلا سأستبدلها بغيرها. الموضوع كان فى منتهى البساطة، وهو إلغاء الجزء الفاشل فى الصناعة داخل مصانع الشوربجى والتشغيل الخارجى فى مصانع صغيرة متلهفة على العمل والإتقان. هنا بدأ المصنع يستعيد الربح، ولكن كل هذا ضاع بعد زيادة العمالة التى كانت بمثابة بطالة مقنعة.

مهندس/ حسين صبور).

newtonalmasry4@gmail.com

ae477cf032.jpg

------------------------
الخبر : حول «الذين ذهبوا ولم يعودوا» (2) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : حول «الذين ذهبوا ولم يعودوا» (2) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

أخبار ذات صلة

0 تعليق