عودة الأحزان

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الاجيال الحرة .. الثلاثاء 19 يناير 2016 12:28 صباحاً ... أَكانَ حَقيقَةً أم حُلُماً عِشتُهُ ..
عايَشتُهُ
هَل كانَ وَهماً أم سراباً
أم هُوَ واقِعٌ لامَستُهُ
كانت الأحزانُ كَظِلي تُرافِقُني ....
جاءني كَحُلُماً يُبَدِلُ مَعَهُ واقِعي
ذاكَ الواقِعُ الذي
كانَ يَحتَضِنُني بِآلامي
يُجَدِدُ مَعَ كُلِ اشراقَةَ شَمسٍ
مُرَ أحزاني
جاءَني كَحُلُماً يَملَأُ الحياةَ
بِسَعادَةٍ قَد سُرِقَت
يُعيدُ الروحَ لِزُهورٍ
مِن شِدَةِ العَطَشَ قَد ذَبُلَت
يُحيي بِهِ مَشاعِراً
في أعماقِ الآلامِ دُفِنَت
يُعلِنُ مَعَهُ وِلادَةَ أحاسيسَ
في عُمقِ الجِراحِ رَقَدَت
نعم يا حَبيبَ العُمُر ..
قَد زالَت بِكَ الجِراح
تَبَدَلَت بِكَ الآلامَ وَالأحزان ..
فَغَدَت الحياةُ جَمعَ أفراح
تُسامِرُني .. في لَيلي تُرافِقُني
الى أن يَبزُغَ فَجرُكَ في الصَباح
بِرِقَةِ تُداعِبُني .. بِلَحنِ الكَلِماتِ
بِهَمسِ الصَوت تَأخُذني
بِرِقَةِ المَشاعِرَ وَحُنُوِ القَلبَ تَأسِرُني
احتَوَيتَ حُزني ..
والتَئَمَ بِحُبِكَ وَطيبُ القَلبَ جُرحي
ولكن .. يا مَن غُمِستِ بآلامِك
هل سَيَبقى حُلُمُكِ بَينَ يَدَيكِ ؟
أم أنَ غَدرَ الزَمانِ سَيَصِلُ بِقَسوةٍ اليكِ ؟
قالوا كَثيراً ... يا مَلِكَةَ الأحزانِ
دَعي عَنكِ الأحزان
اجعَلي القَلَمَ بَينَ يَدَيكِ يَصِفُ الرَبيعَ
يَرسِمُ السعادَةَ بِكُلِ الألوان
وَأنا الآنَ أقول .. لا رَبيعَ وَلا حَياةَ
لِمَن عَشِقَ حُزنُهُ الزمان
أيا حَبيباً في عُمقِ الروحَ
تَغَلغَلَ عِشقُهُ
حُلُماً أم واقِعاً كُنتَ أم صوتاً
تَرَدَد في أعماقي ألِفتُهُ
أينَ أنتَ الآنَ مِني ؟
وَكَيفَ لَكَ بِكُلِ قَسوةٍ تَصفَعُني ؟
أنزَلتَ على قَلبي حُكماً بِالاعدامِ أذهَلَني
هَل كانَ حُلُماً ما سَمِعتُ ..
أم حَقيقةً اختَرَقَت قَلبي لِتُؤلِمُني
اهنأ حَبيبي ..
فَقَد طالت النيرانُ ضُلوعي لِتُحرِقُني
كَلِماتٌ كَعاصِفةٍ هَبَت
على حينِ غَفلةٍ تُزَلزِلُني
تَسَمَرتُ مَكاني لا أملِكُ الا دُموعاً
عَلَها تَرحَمُني
نَحيباً وَدُموعاً تُقَطِعُ الأهدابَ
كَبَراكينُ دَمٍ ثائِر
صَرَخاتٌ تُدوي بِداخِلي
وَالقَلبُ يَأِنُ مُتَوَجِعاً حائِر
وَاحساسي بِروحي تَغيب ..
مُبتَعِدةً عَن الوُجودَ فَالجُرحُ بِها غائِر
ولكن حبيبي .. رَغمَ الدُموعِ
وَحُرقَةُ القَلبِ رَغمَ الألَم
رَغمَ صَرَخاتي أو أنيني
لَن اشعُرَ يَوماً بِالنَدَم
على حُبٍ لِمِثلِكَ جَعَلَني
أشعُرُ مَعَهُ بِأنَني خُلِقتُ مِن عَدَم
قُلتَ لي سامِحيني
فَقَد حانَ وَقتُ الفُراق
تَناسَيتَ قَلبي رَمَيتَ بِحُبي ..
جَعَلتَني وَكَأنني الى حَذفي أُساق
فَأن الآنَ أحيا بِذِكرَياتٍ
استَقَرَت في الأعماق
وااااا أسفايَ على وِسادَتي
التي شَهِدَت مَعي الحَياة
لَو كانَ لَها أن تَبوحَ بِألمي لَقالَت
تَعِبتُ وَأطلُبُ النجاة
احتَرَقَت بِدَمعِ الأحزان
فَقَد غابَ عَنها طَيفُك
فَأنا الآنَ أحتَضِنُها
أبحَثُ عَنكَ لا أراك
ماذا أقولُ وَالكَلِماتُ لا تُسعِفُني
وَلا تَكفي لِوَصفي
لَم أعُد أقوى على حُزني ولكن ..
لَن أنساكَ فَعِشقُكَ في دَمي لِلأبَدِ يَجري
أمـاني مـحمد

أماني محمد
19,يناير,2016

------------------------
الخبر : عودة الأحزان .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : موقع شعراء

0 تعليق