الثقافة للجميع ... 5 قصائد من أمسية «أمين حداد» في مكتبة مصر الجديدة العامة

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الاجيال الحرة .. الأحد 18 مارس 2018 01:56 صباحاً ... نظمت مكتبة مصر الجديدة العامة، أمس السبت، أمسية شعرية للشاعر أمين حداد، قرأ خلالها مجموعة قصائد مختلفة، من ديوانه الجديد «بدل فاقد»، الصادر حديثًا عن دار الشروق، وبعض دواوينه السابقة، بحضور؛ بهاء جاهين، أحمد الخمايسي، سلمى حداد، أعضاء فرقة إسكندريلا.

وفيما يلي نستعرض بعض من القصائد التي نظمها أمين حداد خلال الأمسية الشعرية:

- قصيدة «الناس اللى.. من ديوان ريحة الحبايب»

الناس اللى مبالغة فى شرح طقوسها اليومية
وبيقدسوا قهوتهم
ويمجدوا وحدتهم
ويصوروا رجليهم وإيديهم
ولما بيتشاتوا .. صوابعهم تبقى لسانهم وودانهم تبقى عينيهم
وحياتهم فى شاشاتهم
ويأبديتوا ستيتساتهم ... كل دقيقتين

الناس اللى بتعمل صايعة
واللى كأنها ضايعة
ومش عارفة الليلة حنسهر فين

الناس اللى فى أى مناقشة لا يمكن تقهر
وهزائمهم لا تذكر
ومناقشاتهم بتزود أعداد الفولوورز
فى الأسبوع ألفين

الناس اللى افترضت إن الوهم حيبقى فضاءها
والناس اللى بتشتم بالأم وأعضاءها

واللى اختصروا التعبير والإحساس
وبيضحكوا وبيزعلوا وبيغمزوا بالأقواس

الناس اللى بتسمع كل أغانى الدنيا من سيد درويش لسعاد ماسى
والناس اللى اختارت فى الفن الناس اللى الناس رفضوهم
وماعجبهمش سياسى 
وما عجبهمش أبوهم
واللى فى أى رواية بيتندهوا
وبيكرهوا أو بيحبوا باولو كويلهو 
وبيقروا كمان كونديرا وماركيز
الناس دى ولاد وبنات عواجيز أطفال أو أطفال عواجيز

الناس دى - لا مؤاخذة – إنت واحد منهم
وانا واحد منهم
وكمان
واحد من أهاليهم

والناس دى - كده بالإحساس
بكرة حيخرجوا للدنيا
وأحسن ناس

- قصيدة «الشعر.. من ديوان بدل فاقد» 

أنا باكتب شِعر عجيب الشكل
يشبه للأكل
يشبه لفطار الـمُحتجَزين في القسم
يشبه للعيش والجبنة واللكمات والرَّكْل
شعر ماهوش فنّي
لا بيتغَنَّى ولا بيغنِّي
ولا موزون ولا نثر
لكن باكتبه غصبٍ عني
وساعات يوجعني
أكتبه يشبه للدوا والحُقنة
والميكروكروم والقُطنة
والكمّادة المبلولة على القورة السخنة
أنا ضاع مني الشِّعر المستعفي
والكلمات المشحونة
والصّوَر المجنونة
دلوقتي بيطلع شِعر جبان مستخفي
يطلع مكتوب على كفّي
ويضيع لما اغسل إيدي بصابونة
أنا ضاعت منّي قصايد في مراية الحمّام
وقصايد في الأوتوبيس
وقصايد في دموعي اللي اتمسحت بالأكمام
وقصايد ما بتعجبش الأصحاب
وصبحت مع الأعوام
باكتب شِعر سراب
باكتب شِعر تراب
بطّلت الشِّعر كلام
بطّلته قوافي
باكتب شِعر القَدَم الحافي
على رملة بحر الأوهام
باكتب شعر منافي
الماضي نفاني لقدام
أنا منفي مع الأيام
والشعر اتنفى ويّايا
وانا قاعد ويّاه
باكله وباشربه واتنفّس بيه
واللي بيفضل منّه
باخده في حضني وانام.

- قصيدة «إسماعيل ياسين»

كان إسماعيل ياسين
اسمه إسماعيل ياسين
وكنا صغيرين
نقعد مترصصين
ع الشاشة مبحلقين
ونضحك لما نفطس
والأودة بينا تغطس
ولما الفيلم يخلص
نبقى إسماعيل ياسين
نمشى لقدام نبرطع
وإيدينا مدلدلين
يا رب يا معين
إدينى بق زيه
وأنا أضحك جيش بزيه
وأضحك القلل
واتنطط ع الملل
واتكلم به جريجى
مع الشاويش عطية
ومحمود المليجى
وشط إسكندرية
وأخلى البحر موجة
يغنى مونولوجه
مع كل الصيادين
وتغنى كمان معانا
مستشفى المجانين
لـما خبز الفطيرة
علشان ياخد إعانة
على مكتب المديرة
دى كل الناس جعانة
وكل الناس فقيرة
مستنيينه بره
سواق أوتوبيس مسرة
وخواجة يونانى مصرى
والقصْرى على الحصيرة
وزينات صدقى تزغرط
وترد الزغاريط
عالم عبيط عبيط
عبيط عبيط عبيط
عبيط عبيط وماله
ما هو ده جماله
يغور الكون بحاله
يحيا إسماعيل ياسين.

- قصيدة «سلام موقت.. من ديوان سلام مؤقت»

سلام مؤقت 
دقايق وراجع تاني
رايح اجيب الشعر من حزنه
والحب من حضنه
والدنيا من معناها

الدنيا قالت لي وانا في حضنها
سلام مؤقت
صدقتها 
وانا لسه باستنّاها

انا في انتظار الدنيا لو ممكنة
وفي انتظار الموت 
في جميع الأمكنة

وانا في انتظار المستحيل
اللي هو الجاذبية تشدّنا 
والنوم اللي يخلّي الصبح له معنى
والماء اللي يرفعنا
والهوا اللي يجمعنا
وأي شىء عادي وضاع مننا

انا والكلام أصوات بتتنطط
وانا والسكوت
ساعات وبتنقّط ثواني

سلام مؤقت

والحرب ترجع تاني
بيني وبين الأماني
بين الخطر والسلامة

بين السما والأرض
سلام مؤقت
لحد يوم القيامة.

- قصيدة «الساقية.. من ديوان في الموت هنعيش»

راح يفضل في القرن الواحد والعشرين

وشباب الجامعة حيفضلوا في الأتوبيس 
وفي الميكروباس

والحزن اللي دايمًا يتقلب لتريقة
وأحيانًا لأغنية
راح يفضل جوّه الشخصية المصرية

وعقلي حيفضل في الحارة الضيّقة
والشمس في المعلقة
تنوّر الشاي في الصباح

وصور المجلّات حتفضل متعلّقة 
عند الجزمجية
والقطن من الفلّاح
للمرتبة والجِراح
ورفّ الصيدلية

طفولة الأمّهات
حتفضل في الصور بالمايوهات

الزمن اللي فات
يعني الزمن اللي ما ضاعش
يعني تحاسب منه
ممكن ينقضّ عليك من أيها ناحية
اوعى تصدّق أيّ حقايق تانية
كدّاب اللي يقول لك إن الدنيا ماهيش دارية
أو إننا بره الدايرة
أو إن تاريخنا هزائم متتالية

كداب اللي يقول لك 
إن ولادك مش عايزين يقعدوا ويّاك
وانّ الـمُدُن الجامعيّة
ناوية على الهجرة الجماعيّة
وانّ الأرض الزراعية
دخلت كردون الخرسانة
وانّ جميع أحلامك خسرانة
مبنيّة على الذل
وانّ الخيبة طايلة الكل

كدّاب اللي يقول لك إنّ العادي عياط
والدَخَنة اللَيْليّة
مالية الدنيا شياط
وتخلّي عينيك بتبُظ
كدّاب اللي يقول لك قَشّ الرُز
كدّاب اللي يقول لك ورد النيل
كدّاب اللي يقول لك مات قنديل
وانّ الحب قليل
وانّ القبح جميل
وانّ ميزان الدنيا يميل
ويطبّب أحزانك
كل ده كدب في كدب
الناس قدّامك
ماشية وفاردة ضهورها
جايّة بزهدها وفجورها
من أيامها لأيامك
للأيام الجاية
يعني سواقي الأرض
يعني الترس يسلّم ترس
يعني الأيام بتورّث بعض
والإنسان الإرث
يعني اللي بيجري ورا القرش
يعني اللي بيحزن ويهزّر
وبيسهر في الأزهَر
ويبسمل ويبخّر
ويزور الأوليّة
يعني القلب الأخضر
يعني سمار الوشّ
يعني شهيد ما خلصش
لِسّاه قادر
على التضحية.

------------------------
الخبر : الثقافة للجميع ... 5 قصائد من أمسية «أمين حداد» في مكتبة مصر الجديدة العامة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : الشروق - ثقافة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق