الثقافة للجميع ... تأبين عالمين جليلين

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الاجيال الحرة .. الأربعاء 20 يناير 2016 11:15 صباحاً ... تعاقبت المشاهد، قلت: جيلى تؤذن فيه أجراس الرحيل
ترجـل فارسـان وغادرانا وحمحمت الجياد بلا صهيل
فلا الإعلام أوقفنا حدادا ولا التأبين زاد على عويل
زمان للرويبض فيه شأن يريك العشب فى سعف النخيل
•••
وأغرقت العواصف كل ضوء وكل جزيرة فى الأرخبيل
فذا (بدران.. إبراهيم) رمز الــ ــــأبوة، درة الخلق النبيل
له فى العلم والإيمان فتح له سبق الإمامة فى الرعيل
هو الجراح مبضعه شفاء سما فى محنة القدر النزيل
تسرب فى يديه النجل يهوى الــ ــــكليم بسجدة الصبر الجميل
وساند حق من أمنوا لضبع تمادت فى التحرش بالقبيل
فغالب لم يفرط فى نصاب يبدد باغتصاب من (زويل)
وكان الأمر كاسترداد (طابا) كلا الصعبين إخراج الدخيل
وهذا سادن الفصحى صديقى (حماسة) مجمع اللغة الجليل
يرطب علمه برضاب شعر كما مزج الشراب بزنجبيل
يناجى الأمة: القرآن فصحى دعى إذن العجامة واسمعى لى
أأشرف من كلام الله قول فأجعل منه إعرابى وقيلى؟!
هو الإتقان من نحو وصرف ولى الإبداع فى النسق الخليلى
ومختار (الحماسة) والمقفى وموسيقى العنادل والصليل
و(آخر خدمة الغز) استردوا مرتبة بمرسوم الزميل!
رعاك الله فى الفردوس فاطلب بديل تنكر الشكر الجزيل!
هما بدران فى أفق وغابا ونور الله فى قلبى دليلى
وقل لكل عملاق رثائى وجل تواضع الوزن الثقيل
فمن أى البدور أنير لفظى ومن أى السقاة يعب نيلى؟!
وفى النيل المياه غدت أجاجا ومظمئة، وكانت سلسبيلى!
مدممة محاصرة بأفعى وسد خانق عما قليل
ونحيا موقفا تنهار فيه الــــ ـــــحصون على شهيد أو قتيل
وفى الساحات ذؤبان وصرعى وفى الشاشات تشتيت الضليل
فهل نبكى على الشهداء منا أم الخبرات تأفل فى الأصيل؟!
•••
ويا مصر التى التاريخ فيها يحملق فيه ذو البصر الكليل
(أللعينى قصر) ليس فيه النــــ ـــــطاسى الرءوم على عليل؟!
وفى (دار المنيرة للعلوم) الــــ ـــــبكاء على ابن مالك أو عقيل؟!
أفى الحى العريق أراك ثكلى وميراثا من الحزن الطويل؟!
وما بالشعر سلوان الثكالى ولا فى الصبر ما يشفى غليلى
ولكن فيه: لا تهنوا وكونوا على ثقة فما من مستحيل
ثقى بالله: لا يخزى كراما ولا يهب الكرامة للذليل
ولا يلقيك مضغة من أحاطوا لنهشك من عدو أو عميل
وإن ناح الحمام فلا تنوحى فإن النوح يزرى بالهديل
ومهما أدحرجت كرة فحتما ستهدأ.. تستقر على النجيل
ويولد من هزال الوضع جيل (عصامى) وما هو بالهزيل
وكم من قرية هلكت بظلم وكم غرقت قصور فى مسيل
وكانت رزقها رغد فصارت تمد يد احتياج للبخيل
هى الأخلاق إن ذهبت تقول الـــ ــــسيادة:من عرينك فاستقيلى
وإن عادت فعودى واشهدى لى بأن الضوء يرجع فى الفتيل
تظل الأرض دائرة فدورى وإن مال الزمان فلا تميلى
ويا رب العباد الطف وهون وألق لى الهداية فى سبيلى

** الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران رئيس المجمع العلمى، والأستاذ الدكتور حماسة عبداللطيف نائب رئيس مجمع اللغة العربية

------------------------
الخبر : الثقافة للجميع ... تأبين عالمين جليلين .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : الشروق - ثقافة

أخبار ذات صلة

0 تعليق