إلى الشيخ برهامى: هيا معاً إلى الله يوم القيامة!

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الشيخ ياسر برهامى يتوعد الذين يطالبون بمنع النقاب فى الأماكن العامة بعذاب الله يوم العرض عليه، ويتوعدنا أيضا بلقائنا فى المحكمة الإدارية العليا للنظر فى حكم منع المنتقبات من إلقاء المحاضرات بجامعة القاهرة. الشيخ برهامى يضمن حكم الإدارية العليا، ويأمن أيضا حكم الله علينا بعقوبة النار وبئس القرار. أما نحن فلا نضمن حكم القضاء، ولا نأمن أيضا مكر الله. يقولون (لا شك أن الأمن من مكر الله من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، قال الله: «أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ» هذا هو حكم مشايخك عليك. فاتق الله، واجعل الأمر بيننا وبينك فى المحكمة، أما ما بيننا وبين الله فلا شأن لك به. الشيخ برهامى يتبع منهج سلفه فى الخصومة، وأولها: التشنيع والتجريس بالخصوم، شيخ الإسلام يقول: (من يستخدم القياس العقلى فهم من عجائب الجهل والكذب والكفر والنفاق). والثانية: اعتبار الفكر والمنطق شقاء وبلاء وحيرة واضطراب وكفر. ابن تيمية يقول (فمن تمنطق فقد تزندق). وإمام الوهابية: (الكفروالفكر كلاهما واحد لأن حروفهما واحدة).

الثالثة: شحن العامة وتحريضهم ضد خصومهم. حديث ضعيف (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده)، والشيخ الغزالى يقول: (يحق للمسلم الفرد إقامة الحد بنفسه دون استئذان، إذا امتنع الحاكم عن القيام به). والرابعة: الوعيد بعذاب القبر والنار التى سنصلاها. ضعُف الطالب والمطلوب، فليس عن اضطراب أو شقاء نفكر، بل إعمالا للعقل وهو متعة أن يسبح الفكر خارج أمواج بحوركم. ولسنا فى خوف من تحريض العامة فلم يعد لكم عليهم من سلطان، فقد تحرروا من أغلالكم. ونحن نأمن أيضا عدل الله تعالى. يا شيخ برهامى إلى تصريحك كاملا. تساءلت: هل النقاب هو السبب فى تراجع التعليم إلى أسوأ مستوياته العالمية؟ وهل النقاب هو سبب الفساد الموجود والمنتشر فى البلاد، والذى أدى إلى الضعف الاقتصادى الهائل؟ وهل النقاب هو السبب وراء العمليات الإرهابية؟ أم أنه فرصة للتخلص تمامًا من مظاهر الالتزام بالدين والتى تؤلم البعض؟ هل وصل بنا الحال لدرجة أن تتم المطالبة بمنع النقاب من الأماكن العامة فى مصر وهى دولة إسلامية؟ أجيبك يا شيخ، إننا لم نتعرض لأسباب تخلفنا أو تأخرنا، ولأنك فتحت الباب، نعم هو رافد وجزء من الكل، وبعض إذا أضيف إلى البعض الآخر يصنع ما نحن فيه من تخلف وجهل. إن تمسكنا بتراث معطل، مقيد للحركة، مشلول الإرادة، إذا تكاتفت صغائره بعضها البعض شلت حركة المجتمع فى الفكر، وعطلت حركة الإنتاج والإبداع، وتخلفنا عن مواكبة قافلة العلم والحضارة. ومع ذلك فلم نتطرق لهذا وكل ما قلناه: إن حكم النقاب هو اجتهاد فقهى وإنتاج بشرى خالص وليس له دليل من القرآن أو السنة النبوية الصحيحة، ومع ذلك فلكل سيدة فاضلة مسلمة ترى أن منهج السلفية يناسبها عن اقتناع عليها أن تلتزم بالمنهج كله ولا تؤمن ببعضه وتكفر ببعضه. وهذا بعض من منهج السلف عن المرأة وليس كله، أولها: (عقد النكاح يعطى الرجل حق الملك والحبس على المرأة). ثانيها: المرأة عند المذاهب الأربعة منزلتها منزلة العبد والأسير، وهى والمملوك أمرهما واحد، وعليها خدمة الرجل ومماليكه، وهى (عانية عنده) أى أسيرة. ثالثها: مهمتها الأساسية تربية الفراخ الزغب وإشباع شهوة الرجل وقضاء وطره مقابل أكلها وكسوتها. رابعها: لا يجوز خروج المرأة من بيتها إلا للضرورة. خامسها: لا يجوز لها تعلم الخط والحساب، وغير هذا كثير وغريب ومضحك. فإذا التزمت بهذا المنهج كله فهذا حقها ونحترمه. أما إذا خرجت للعمل فعليها الالتزام بمنهج المجتمع وقانونه ونظامه وهذا ما بيننا وبينكم. وإليك الآتى:

أولا: هناك خلط شديد بين الفقه والعادات والتقاليد، وكل الذين أجبروا النساء على ارتداء الحجاب أو النقاب لم يعتمدوا على المصدر الرئيسى للتشريع (القرآن) بل اعتمدوا على مصادر بشرية للحاجة إليها فى زمانها وأوانها، ويستوجب الأمر تغييره وتعديله وفقا لاحتياج الناس ومتطلبات حياتهم. ثانيا: الزى والملبس فى الجاهلية وصدر الإسلام كان (رداء طبقيا وشكلا اجتماعيا) للتمييز بين الفئات والطبقات لمعرفتها والفصل بينها، وكان عمر يضرب الجوارى حين يتشبهن بالحرائر، وشيخ الإسلام له فتوى بتحريم لبس الحجاب على الجوارى، وهن فى الغالب أفتن من الحرائر، ويتجولن أمام الرجال فى بيوتهم. ثالثا: عورة الأمة من السرة إلى الركبة أليست امرأة وجمالها يفتن كالحرائر وأكثر؟ رابعا: هناك أحكام ونواهٍ فى الإسلام انتهى العمل بها لتغيير البيئة والتقاليد التى كانت سببا فى نشأتها (الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما) ولم يعد لأحد القدرة على القيام بها على الرغم من شرعيتها ومنها (الرق، والمؤلفة قلوبهم، ملك اليمين، والحدود والأشهر الحرم والظهار والملاعنة) وغيرها كثير. خامسا: أما عن العمليات الإرهابية والنقاب نعم هناك عمليات تتم تحت ستر النقاب، الأدهى هناك عمليات سرقة وغش وعمليات منافية للآداب تتم من البعض تحت ستر النقاب أيضا دون مكابرة أو إنكار. أما مقولتك تحريم النقاب فى الأماكن العامة. ولو أنه حلم إلا أننا لم نطالب به والمرأة حرة أن ترتديه فى كل الأماكن، ولم يمنع إلا فى الأماكن العامة فى باريس فقط. ما نقصده وما نهدف إليه الآن أن تكشف المرأة وجهها فى الأماكن التى يستدعى التعامل معها مباشرة فقط، وغير ذلك فهى حرة تغطى ما تغطيه عن نفسها وتكشف ما تكشفه لنا!. وأسالك سؤالى الأخير: هل ساعد الحجاب والنقاب على عفة المرأة؟ راجع أخلاقيات المصريات فى الزمن الجميل أيام السفور وأخلاقياتهم فى عصر الحجاب والنقاب. إلا إذا كانت إجابتك كما قلت هو مظهر الالتزام الدينى. فهو عندكم يغنى عن الجوهر. ونلتقى يوما عند الله.

------------------------
الخبر : إلى الشيخ برهامى: هيا معاً إلى الله يوم القيامة! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق