.. ولكن من يدفع الثمن؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أدهشنى جداً ما جاء فى صحيفة «المصرى اليوم».

من المفترض أنها قبل أن تكون ذات توجه اشتراكى أو يمينى أو حتى ليبرالى. من المفترض أن تكون ذات فهم. ثم ذات حل مقترح لكل مشكلة.

مجرد إبراز موقف عمال من عملية خصخصة بأنه انتصار. أردت فقط أن أتبين. انتصار لمن؟ انتصار للدولة. انتصار للعمال. انتصار للصناعة.

مازالت «المراجل البخارية» مغلقة. عاطلة عن اﻹنتاج. ومازالت «طنطا للكتان» مغلقة أيضا ولا تعمل. وهكذا الثالثة «غزل شبين».

هو انتصار للنصب والاحتيال. نصب واحتيال. أشرفت عليه الدولة. أعطت العاملين معاشات باﻹضافة إلى مكافآت مجزية لنهاية الخدمة. أعطتهم أولوية حين يبدأ العمل فى هذه المصانع. قبضت الدولة الفلوس وتركت أمر المستثمر منه لـ«القضاء اﻹدارى». القضاء اﻹدارى ألغت عملية البيع. وعاد العمال للمصانع الخاوية.

فى نهاية الأمر تسمى الجريدة المرموقة هذا انتصاراً. المصانع التى بيعت كانت خاسرة. التصرف بالبيع للقطاع الخاص ليس جريمة. إنه وسيلة للتخلص من الخسائر. ليس من الفطنة التمادى فى مشروع خاسر. من الفطنة التوقف عن الخسارة. من الفطنة التحول إلى نشاط مغاير يربح. عندما يربح تربح معه الدولة. من ضرائب الأرباح التجارية. من ضرائب الأرباح الرأسمالية. العكس تماماً هو فى حالة الخسائر. تخسر معه الدولة. معنى هذا أن يخسر معه المواطن.

مطلوب من الدولة العناية بكل عامل فى مصنع خاسر أولاً. بعدها عليها أن تغلق أى منفذ خاسر. ثم تعرضه على مستثمر خاص. هى فى هذه الحالة شريك مرفوع. لها فى الغنم ولا عليها فى الغرم.

لا تضعوا مصير العاملين حجر عثرة فى تقويم مسارنا الاقتصادى. اعتنوا بهم أولاً. اعتبِروه ثمناً للإصلاح.

فليس أمام هؤلاء وهم ضحايا سوء التخطيط واﻹدارة أولاً وأخيراً مصدر رزق آخر.

هذا ما يدور به العالم كله إلا فى كوريا الشمالية وبعد ذلك لن أكمل.

------------------------
الخبر : .. ولكن من يدفع الثمن؟ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق