كيف ينام «سالمان»؟!

0 تعليق 16 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كيف ينجح أشرف سالمان فى عمله الخاص، قبل الوزارة، ثم لا ينجح وزيراً؟!.. هذا سؤال محير، ولابد أن جوابه عنده هو، كما لابد أن يحاسب هو نفسه، قبل أن تحاسبه حكومته، أو يحاسبه الرئيس، فضلاً بالطبع عن محاسبة الرأى العام!

لستُ أنا بالطبع، الذى يقول إنه لم ينجح فيما جاء من أجله إلى وزارته، ولكن الذى يقول هم أهل تجربة معه، ومع وزارته، بدءاً بالمهندس حسين صبور، باعتباره رئيساً لجمعية رجال الأعمال، ومروراً برجل الأعمال معتز الألفى، الذى أشرتُ إلى كلامه الموجع بهذا الشأن، فى هذا المكان، صباح أمس، ثم كثيرين غيرهما كان عندهم أمل حقيقى فى أن ينقل «سالمان» نجاحه الخاص إلى ملف عمله فى الدولة، فيتحول إلى نجاح عام، وهو ما لم يحدث، دون أن نعرف السبب!

إننا نذكر أن حكومة الدكتور نظيف كانت، قبل 25 يناير 2011، تضم أسماء مثل المهندس رشيد، والمهندس أحمد المغربى، والمهندس محمد منصور، وكانوا جميعاً ناجحين فى أعمالهم الخاصة، وكان الهدف من المجىء بهم وزراء أن يترجموا قصص نجاحهم الخاصة إلى قصص نجاح عامة، وأن يأخذ كل واحد فيهم من نجاحه فى نطاق عمله، ليضيف إلى نجاح فى الدولة، بمستوياتها العامة كلها، وخصوصاً فى اتجاه الأعمال والاستثمار.

السؤال هو: لماذا نجح رشيد والمغربى ومنصور، ولم ينجح سالمان؟!.. إن الدولة هى الدولة، والاستثمار هو الاستثمار، والأعمال هى الأعمال.. فماذا حدث، وما السبب مرة أخرى؟!

هل يريد الوزير «سالمان» شهادة ثالثة على أن ما كنا نأمله منه لم يقع إلى هذه اللحظة، وأن استمرار إحساس المستثمر بأنه لا شىء قد تغير معناه ضياع الآلاف من فرص العمل التى ينتظرها عاطلون فى الشوارع، وعلى المقاهى، وفوق الأرصفة؟!

إننى أحيله إلى ما قاله عبدالعزيز البابطين، فى مؤتمر القضاء الذى انعقد فى الإسكندرية، الأسبوع الماضى، بحضور وزيرى العدل والتموين، ومحافظ الإسكندرية وعدد كبير من القضاة.

أحيله إلى ما قاله البابطين لأن الرجل ليس شاعراً وفقط، وليس مثقفاً وكفى، ولكنه مستثمر له أعمال فى البلد، وحين يقول، أمام المؤتمر، إنه فى حاجة لعشر سنوات لتسيير أى أمر يخص استثماراته هنا، أو هناك، فى أرجاء بلدنا، فلابد أن هناك خللاً.. ثم عندما يوافقه المستشار أحمد الزند على كلامه، ويعطى وعداً ببذل كل ما عنده من طاقة، فى اتجاه إزاحة عقبات الاستثمار، وعندما يقف المستشار عدلى حسين، ويوافقه أيضاً على أنينه من حال الاستثمار فى بلدنا، فلابد ألا ينام الوزير سالمان لأن هذا هو عمله، ولأن هذه هى مهمته، ولأننا فى أشد الحاجة إلى كل فرصة عمل تلوح فى أى أفق.

اطلب البابطين يا معالى الوزير، أو اطلب حتى كلمته التى ألقاها لترى، وسوف يجافيك النوم بعدها، ثم يجافى بعدك كل غيور على مستقبل هذا الوطن!

------------------------
الخبر : كيف ينام «سالمان»؟! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق