عاجل

بريزنتيشين والكاف والعادة المصرية

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أياً كان رأيك فى شركة بريزنتيشين وكيف تراها هى وأصحابها ومسؤوليها.. فأنت لا تملك فى النهاية إلا أن تتضامن مع مصريين حاولوا التصدى لفساد حقيقى فى الاتحاد الأفريقى لكرة القدم ومنهجه فى التعامل مع ملفات حقوق البث التليفزيونى لبطولاته.. وقضوا قرابة عام يحاولون شراء هذه الحقوق فى منطقة الشرق الأوسط، حيث ينتهى هذ العام تعاقد الكاف مع الوكالة التى كانت قد اشترتها.. وبلغ الأمر بمسؤولى بريزنتيشين أن عرضوا على الكاف ملياراً ومائتى مليون دولار مقابل شراء هذه الحقوق لمدة اثنى عشر عاماً مقبلة.. ثم فوجئ هؤلاء المسؤولون بالكاف يتهرب ويغلق أبوابه، ثم كانت المفاجأة هى تعاقد الكاف مع نفس الوكالة القديمة التى باع لها هذه الحقوق ولكن بسعر يقل مائتى مليون دولار عن عرض بريزنتيشين المصرية.. ولما كانت بريزنتيشين فى حاجة لدليل إضافى تثبت به مصريتها الصميمة.. فقد أصدرت بعد كل ذلك بياناً باللغة العربية تدين فيه ممارسات الاتحاد الأفريقى لكرة القدم وتفضح الحكاية كلها.. فهذا هو الفكر المصرى الرائع الذى نلتزم به كلنا وليست شركة بريزنتيشين وحدها.. فنحن لا نواجه أعداءنا فى بلدان العالم إلا محلياً فقط.. حين يهاجمنا أو ينتقدنا أحدهم هناك نكتفى نحن بالصراخ والرد عليه هنا.. يسافر الرئيس لعواصم العالم فلا نفكر فى مخاطبة الناس هناك إنما لا يشغلنا إلا الحشود المصرية التى نرسلها هناك لنكتب أخبارها وننشر صورها هنا.. يخاف العالم من المجىء لبلادنا وتكاد السياحة تموت فننشط فى الكلام والتعليقات والردود والتوضيحات ولكن هنا وليس هناك حيث الشكوك والمخاوف.. أصبح كثيرون منا مقتنعين بجرأة هائلة أحسدهم عليها أن مقالاتهم فى صحافتنا أو صرخاتهم عبر شاشاتنا أو تعليقاتهم ونكاتهم عبر صفحاتنا المحلية للتواصل الاجتماعى هى أبلغ وأقوى ردود ستقضى على أوباما وهيلارى وترامب وبوتين وميركل وأردوجان، وغيرهم من قادة العالم ومشاهيره.. وقد كنت أتوقع أن تسلك بريزنتيشين سلوكاً مختلفاً عن كل ذلك بعد فضيحة الاتحاد الأفريقى لكرة القدم.. كنت ولا أزال أتوقع أمورًا أخرى غير هذا البيان المحلى من شركة يملكها ويديرها أصحاب خبرات وتجارب عالمية اقتصادية وإعلامية حقيقية وناجحة، مثل أحمد أبوهشيمة ومحمد كامل وأسامة الشيخ وعمرو خفاجى وعمرو وهبى.. فالبث التليفزيونى بعد فضائح الفيفا الأخيرة أصبح أشبه بحبل المشنقة الذى يخافه كل الفاسدين فى مجال كرة القدم.. وكان ولايزال بإمكان بريزنتيشين التواصل مع الصحافة الأوروبية والأمريكية التى فضحت عشرات الجرائم الكروية التليفزيونية بما فيها جرائم عيسى حياتو نفسه كرئيس للكاف.. صحافة لم تكن لتتردد فى التحقيق فى شكوى بريزنتيشين لو امتلكت وثائق وأدلة وتفاصيل باعتبار ذلك مواصلة لحربها ضد الفساد الكروى.. حينئذ كان سيتوقف مسؤولو الكاف ويهربون من الظلام إلى النور ويرفضون توقيع أى عقود ليست فوق مستوى الشبهات.. أما هذا البيان المحلى فهو لا يعنى شيئًا على الإطلاق إلا إن كانت بريزنتيشين ليست جادة فى حربها واكتفت بهذا الحد، وكفى الله أهل الكرة شر القتال والبث التليفزيونى.

------------------------
الخبر : بريزنتيشين والكاف والعادة المصرية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق