وحدوووووووووه...

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

برز الثعلبُ يوماً.. فى شعار الواعِظينا، طالب الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، العلمانيين والليبراليين بضرورة احترام أحكام القضاء المصرى، وذلك بعد اعتراضهم على الحكم الصادر بحق الكاتبة فاطمة ناعوت فى قضية ازدراء الأديان.

فعلاً يعملوها ويخيلوا، يقتلوا القتيل ويمشوا فى جنازته زاعقين.. وحدووووووه، لا إله إلا الله، ممكن يا أخ برهامى تخليك فى حالك الله يصلح حالك، أتستكثر على أهل السجينة أن يتألموا لسجنها، كلامك أعلاه فى حد ذاته تعليق، ماذا تريد منا، نخرس ونسلم حتى تتمكن من رقابنا، تتكالب علينا الأكلة على قصعتها، لسنا لقمة طرية، ولن نكون لقمة سائغة، ولن يرهبنا المحتسبون الجدد.

«برهامى» الذى يزدرى المسيحية ليل نهار، ويوصى أتباعه بعدم التهنئة فى الأعياد فى ازدراء كامل لإخوة الوطن، وأصحاب الديانات السماوية من اليهود والنصارى، برز فى ثياب الواعظين، احترموا أحكام القضاء، ونحن أكثر من نحترم القضاء، ولم نحاصر المحاكم، ولم نغتَل القضاة، ولم نرهب من ارتقى المنصة العالية يوماً.

نحن قوم متحضرون ونسلك الطرق المتحضرة فى رفضنا لهذه الأحكام التى نراها ماسة بحرية التعبير التى لا تعرفها، أنتم أهل سمع وطاعة، وحرية التفكير التى تُحرّمها علينا تأنفها نفوسنا الحرة، أنت من مدرسة النقل، ونحن من مدرسة العقل، ونعلم أننا ندفع مختارين ضريبة العقل والتدبر والفكر، عندكم من يفكر يبقى مريض، عنده فكر، أما نحن الفكر فضيلة نتحلى بها.

ليس لنا أولياء من دون الله، الله أحد، الله الصمد، وحده لا شريك له، ليس بيننا وبين الله دعوة سلفية ولا دعوة إخوانية، ولا نتبع المرشد فنضلّ عن سبيله، نحن أتباع الدعوة المحمدية، ولا نعرف إماماً، وليس لنا إمام إلا المبعوث رحمة للعالمين.. اعترض بقى.

إنت أصلاً بتشتغل إيه، يعنى إيه نائب الدعوة السلفية، صنعة، حرفة، مهنة، نجارة، تجارة، طب، هندسة، هل تصحو من نومك تذهب إلى عملك بعد صلاة الفجر، إلى أين تذهب بنا، شغال إمام وخطيب بالعافية، بلى الذراع، وكأنك يا أخى كاسر عين الدولة، يعنى إيه دعوة سلفية فى ظل سماحة الدعوة المحمدية، أتجعلون من دعوتكم بديلاً لدعوة محمد بن عبدالله، ما موقعكم من الإعراب فى ظل دعوة تامة كاملة مكمّلة؟

«وقال علىّ بن أبى طلحةَ عن ابنِ عبَّاس قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) وهو الإسْلام، أخبر الله نبيَّه- صلَّى الله عليْه وسلَّم- والمؤمِنين أنَّه قد أكمل لهم الإيمان فلا يَحتاجون إلى زيادةٍ أبدًا، وقد أتمَّه الله فلا ينقصه أبدًا، وقد رضِيَه فلا يَسخطه أبدًا».

من ولاك علينا، الرسالة وقد تمت بنور الله، ومن شاء فليؤمن، خليك فى حالك، وأصلح من نفسك، من ذا الذى وضعك فى مقام تعلو فيه على المسلمين من كان منهم علمانياً أو ليبرالياً، دعنا نفكر ونتدبر امتثالاً لأمر الله تعالى «أفلا يتدبرون»، لماذا هذا الاستهداف العمدى، لماذا هذا التحريض الفج، لماذا السكوت عليكم وأنتم تستعلون، لست عليهم بمسيطر، من أنت حتى تحكم على إيماننا وأفكارنا؟..

وعن ابن المقفع: «من صنف فقد استهدَفَ، فإن أحسن فقد استعطف، وإن أساء فقد استقذف». والتصنيف من التأليف بمعنى الكتابة، وفاطمة ناعوت، وقبلها إسلام بحيرى، قد استقذفت قبل الحكم بقسوة منكم، حكمتم عليها، وحُكم بحبسها ثلاث سنوات، حتى الدفاع عنها تستنكره وتستكثره، ونالت منا تلويما، واعتذرت بإيمان كامل، اخرُج منها تعمر مصر بالحرية.

نحن ندافع عنها بالحق وليس بالباطل، ونحترم القضاء، وننقض أحكامه بالحسنى وزيادة، يا شيخ، وهذا من قبيل الاحترام، كُف عن التحريض على الليبراليين والعلمانيين والمسيحيين، ولولا تحريضك وتحريض أتباعك لما وصلنا إلى الحال الذى يصبح فيه سيف السجن مسلطاً على رقاب المفكرين والمبدعين والفنانين.

ويوم لك ويوم عليك، وسيف الازدراء أعمى لا يميز فى جزّ الرقاب، وتاريخك فى الازدراء تشهد عليه فيديوهاتك ورسائلك ومقالاتك، كلها ازدراء فى ازدراء، وبالمناسبة المادة 98 (و) تشمل الأديان السماوية جميعاً، أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى، ومن تحت قدميك سيخرج حتماً من يتهمك بإثارة الفتنة، وساعتها ستجدنى إن شاء الله من المدافعين عن حريتكم فى التفكير يوم ينكرك السلفيون، لأننا أهل فكر ولسنا مرضى بالفكر.

------------------------
الخبر : وحدوووووووووه... .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق