عاجل

هل يسمع الألتراس كلام الرئيس؟

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لو استجاب عقلاء ألتراس أهلاوى لمبادرة الرئيس الذى مد يده لشباب من وطنه لكان خيراً، ولأثبت هؤلاء الشباب أنهم فعلاً مفطورون على دماء الشهداء، ليسوا مدفوعين من الإخوان والتابعين.

الرئيس لم يلق بالاً باتهامات جزافية طالت المؤسسة العسكرية ورموزها، تعالى فوق الهتاف المحزن فى مدرجات التتش، وقال لهم تعالوا إلى كلمة سواء، وأشهد عليهم مصر كلها، إذا أردتم الاطلاع على الحقيقة، ها هى الحقيقة، لن نتخفى منها، وليس هناك مصلحة للنظام فى إخفاء الحقيقة!

جريمة حدثت، وأخطاء وقعت، وشهداء أبرياء سقطوا بين براثن الغدر والخيانة، معلوم الحكم عنوان الحقيقة، والحقيقة يعلمها الله، والفرصة سانحة لجبر الضرر، صحيح لا شىء فى الدنيا يعوض فقد الابن والأخ وصديق المدرج والسكشن، الصبر والسلوان، يا رب يصبرهم، ولنحتسب، حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن غدر بالشباب!

مكالمة الرئيس إلى الزميل «عمرو أديب» هو ما نسميه تحديداً أول اختراق حقيقى لملف الشباب الغاضب، حسناً ولج الرئيس الموج فى قمة الإعصار، ولم يخش عين الإعصار، وخاطب الغاضبين، مقتحماً غضبهم بلغة أبوية بسيطة أرجو أن تكون مست قلوباً خضراء.

جانباً نحوا القلوب المتصحرة، والأصوات المدفوعة، والنفوس المترعة بالثأر، حديث الرئيس من قلبه إلى قلوب الشباب حتما سيترك أثراً، أما الزبد فيذهب جفاء، نحن أمام فرصة هائلة للمصالحة مع شباب الألتراس، اتركوا هذه القضية للرئيس يبلسمها بماء المحبة، وكفوا هنيهة عن التحريض، ولا تفسدوا بعنت وتصلب مبادرة حكيمة جاءت فى وقتها. فلنختبر الألتراس مرة أخيرة، ونرى، هل سيردون على المبادرة بأحسن منها، نحسن الظن، الرئيس وضع «كابوهات الألتراس» فى اختبار حقيقى للوطنية التى لا تنقص مصرياً إلا الإخوان والتابعين، التحقيقات متاحة، والاطلاع مسموح، والرئاسة فى انتظار وفد العشرة.

وليت يمثل فيهم عائلات الشهداء، لتبترد قلوبهم، وليشهدوا هم بأنفسهم حقيقة ما جرى وقالت به التحقيقات، ويكونوا شهداء على ذكرى مذبحة استاد بورسعيد.. ولتتحول الذكرى إلى ذكرى لبلسمة الجراح، ومباراة قمة فى استاد القاهرة يخصص دخلها لأسر الشهداء تقول لهم الألم ألمنا، والجرح جرحنا، ولن ننساكم.

خلاصة المكالمة أن الرئيس لا يتخفى من الحقيقة، غضب الشباب، ويبذل قصارى جهده وبنية صادقة لجسر الهوة، وقطع الطريق على هواة الصيد فى المياه العكرة، وتقويض فكرة يجرى ترسيخها بأن الشباب غاضب ورافض ومقاطع.

نعم، ما جرى من الألتراس كثير، وما وقع منهم فى حق المؤسسة تكرر، وإجرام نفر منهم مدفوع من الإخوان وحازمون معلوم، ولكن هذا الجيش الجرار من أولاد الناس الطيبة هم من يخاطبهم الرئيس بطيبة وبحب وبحنان، ينتشلهم من الغرق فى بحر الثأر، يستنقذ أبناءه من فم الذئاب المتلمظة لنهش لحم الدولة، مصاصو الدماء يجولون فى شوارع المحروسة، شرهون لا يشبعون من دماء الأبرياء، هل من مزيد؟!

للأسف يجرى نسف مبادرة الرئيس وتفخيخها علانية دون تدبر لما يُدبر فى الخفاء من تلغيم البلد بالقنابل الشبابية، استعداء الشباب تخليصاً لثارات ضيقة.. جد خطير، والهجمة التى تلت مكالمة الرئيس على الألتراس ليست بريئة من الهوى، الإخوان والتابعون والمرجفون سيعمدون إلى تفريغ المبادرة من محتواها، كفاية علينا شر الإخوان، أنتم أخيار وطنيون.

فلنبن على مبادرة الرئيس، وليحكِّم شباب الألتراس عقله، وليتحرك وزير الشباب باتصالات مع عائلات الشهداء، وليذهب مجلس إدارة الأهلى إلى تفعيل المبادرة، وهناك كبارى إلى شباب الألتراس من نجوم كرة وطنيين محترمين، هذه مهمة وطنية عاجلة مبنية على مبادرة وطنية محترمة، لا تتأخروا.. كونوا عوناً للرئيس فى مسعاه إلى شباب الألتراس، وكل الشباب، لوجه الله.

------------------------
الخبر : هل يسمع الألتراس كلام الرئيس؟ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق