سنة بائسة للأوسكار.. وهل هناك جائزة لأحسن ممثل أسود؟!

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

المهرجانات والمسابقات ضرورية فى كل المجالات لأن أحداً فى السينما مثلاً لا يمكنه مشاهدة كل أفلام العالم ليعرف الأحسن منها كل سنة، ولكن ليس صحيحاً أن الجوائز هى المعيار للجودة بألف لام التعريف، وإنما معيار من المعايير، وإن كان من الممكن تحديد المعيار بألف لام التعريف، فهو بقاء تأثير العمل الفنى مع مرور الزمن، مثل بقاء تأثير مسرحيات شكسبير الذى يحتفل العالم هذا العام بمرور أربعة قرون على وفاته، أو بقاء تأثير موسيقى سيد درويش بعد مائة سنة على إبداعها.

ومسابقة الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية هى الأعرق فى العالم «88 سنة هذا العام»، والأشهر بحكم أن السينما الأمريكية والناطقة بالإنجليزية أهم سينما فى العالم وأكثرها انتشاراً. وتصنيفات الأوسكار للأفلام وفنون السينما تعبّر عن مفاهيم علمية دقيقة يلتزم بها أغلب النقاد، ولكنى من الذين لا يفصلون بين جائزة أحسن فيلم وجائزة أحسن إخراج، وأرى أن تكون جائزة أحسن فيلم للمخرج وشركة الإنتاج من دون الفصل بينهما، لأن من المستحيل وجود إخراج جيد فى فيلم غير جيد، أو فيلم جيد من دون إخراج جيد، وكان من المثير للسخرية دائماً فوز فيلم من دون فوز مخرجه!

وقد كانت ترشيحات أحسن فيلم لمدة عقود طويلة خمسة أفلام مثل أغلب الترشيحات، ولكن أصبح من الممكن أن تصل إلى عشرة مع بقاء ترشيحات أحسن إخراج خمسة فقط! وفى هذا العام هناك ثمانية أفلام مرشحة لأحسن فيلم، ويتصدرها «المنتقم» الذى يعرض حالياً فى مصر بحصوله على العدد الأكبر من الترشيحات «12 ترشيحاً».

وفى كل المسابقات يفوز الفيلم الأفضل من وجهة نظر لجنة التحكيم، وفى حال الأوسكار يفوز من يحصل على أعلى عدد من الأصوات، لأنها انتخابات يشترك فيها كل أعضاء الأكاديمية، ولكن الفيلم الفائز ليس بالضرورة من روائع السينما، وليس هناك بين الأفلام الثمانية المرشحة لأوسكار 2016 ما يمكن اعتباره من الروائع، وإنما أفضل الموجود أو بالأحرى أفضل الترشيحات، هناك جهد كبير فى «المنتقم»، ولكنه بدنى أكثر منه إبداعى، وهناك تفوق حرفى، ولكن من دون عمق فكرى.

إنها سنة بائسة للأوسكار فيما يتعلق بالأفلام الروائية الطويلة، وازداد البؤس مع «القضية» المثارة الآن على نطاق واسع حول عدم وجود مرشحين سود فى جوائز التمثيل، وكأن هناك أوسكار ناقصاً لأحسن ممثل أسود أو أوسكار ناقصاً لأحسن ممثلة سوداء، وهذا بؤس البؤس، وكم كانت الممثلة الفنانة شاردوت رامبلينج، والمرشحة لأحسن ممثلة عن دورها الفذّ فى فيلم «45 عاماً» على حق عندما قالت إن المسألة ببساطة أن أداء الممثلين السود لم يلفت نظر أعضاء الأكاديمية هذا العام.

samirmfarid@hotmail.com

------------------------
الخبر : سنة بائسة للأوسكار.. وهل هناك جائزة لأحسن ممثل أسود؟! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق