عاجل

أسئلة مشروعة

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أبحث عن أى مسؤول، فى الخدمة، أو حتى متقاعد، يستطيع فهم ما يجرى على الساحة الآن. أبحث طوال الوقت عن أى متحزلق، أو مراقب، يوضح لنا حقيقة الموقف من القضايا الراهنة، داخلياً وخارجياً، أقصد بالموقف هنا الموقف المصرى الرسمى من قضايانا نحن، ومن القضايا الإقليمية، التى ترتبط ارتباطاً مباشراً بأمننا القومى، كل ما أصبو إليه هو أن أجد شخصاً ما، فاهم حاجة، فى أى حاجة، وسوف أكتفى هنا اليوم بتناول الموقف مع العالم الخارجى:

■ ■ ما هو الموقف من سد النهضة الإثيوبى، بعد أن رفضت أديس أبابا طلباً مصرياً متواضعاً، بزيادة فتحات مرور المياه، من اثنتين، إلى أربع، بتمويل مصرى، وبعد أن وقعنا على وثيقة تلو الأخرى، تسمح لهم بارتكاب جريمتهم، وآخرها وثيقة المكتب الاستشارى الفرنسى، والذى سوف يقوم بإعداد تقريره خلال الفترة من ثمانية أشهر إلى اثنى عشر شهراً، فى الوقت الذى سوف تنتهى فيه عملية إنشاء السد تماماً، بعد ستة شهور.

■ ■ ما هو الموقف من حلايب وشلاتين المصريتين، فى ضوء تصريحات وزير الخارجية السودانى الأخيرة، حول سودانيتهما، فى وجود نظيره المصرى، وفى ضوء لجوء الخرطوم إلى الأمم المتحدة فى هذا الشأن، وما هو مستقبل العلاقات المصرية- السودانية، فى ضوء ذلك الذى يجرى، وبصفة خاصة فى حال ما تأزمت الأوضاع أكثر من ذلك، وما هى الجهود التى تبذلها الدبلوماسية المصرية لعدم تفاقم الأوضاع.

■ ■ ما هو الموقف الآن من ترحيل عدد كبير من قيادات ومقاتلى تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش)، من سوريا، إلى الأراضى الليبية، برعاية أمريكية، وما هو الموقف من تزايد قوة التنظيم فى ليبيا، خلال الآونة الأخيرة، عدداً وعدة، بما يشير معه المراقبون إلى أن الهدف فى النهاية هو مصر، وأن المواجهة قادمة لا محالة، على الجبهة الغربية، مع الأخذ فى الاعتبار ذلك الموقف الدولى الرافض للتدخل المصرى فى ليبيا، والذى ظهر واضحاً فى أعقاب عملية القصف الجوى هناك، فى فبراير الماضى.

■ ■ ما هو الموقف مما يدور فى اليمن الآن، والتى كانت، وستظل، تمثل قضية أمن قومى، وعمقا استراتيجيا بالنسبة لمصر، وقد سددنا فى سبيل ذلك ضريبة باهظة من قبل، سواء بالدم، أو المال. أما وقد أصبح الصراع هناك سعودياً- فارسياً، وأمريكياً- روسياً، رغم ما يمثله باب المندب هناك من أهمية للملاحة بالبحر الأحمر بشكل عام، ولقناة السويس بشكل خاص، وفى ظل العلاقات التاريخية التى تجمع شعبى البلدين، فإن الأمر يحتاج إلى إعادة نظر.

■ ■ ما هو الموقف الآن من الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين، وللقدس تحديداً، فى ضوء عمليات التشكيك التى ظهرت متناسقة أخيراً، حول المسجد الأقصى، بما بدا أنها تحمل توجهاً نحو شىء ما، وفى ضوء اختزال القضية الفلسطينية ككل فى حركة حماس، والخلاف معها، مما جعل هناك موقفاً شعبياً عربياً مناهضاً للدولة المصرية، قيادة وشعباً، لا يجب أبداً إغفاله، أو التقليل من شأنه.

■ ■ ما هو الموقف المصرى من الأزمة السورية، ولماذا لم يكن أبداً واضحاً، بوضوح مواقف كل الأطراف الفاعلة هناك، وهل كانت سوريا (الجمهورية العربية المتحدة) ذات يوم، وطناً ثانياً بالنسبة لمصر، أو بلداً ثانوياً، حتى نتعامل مع مجريات الأوضاع المتفاقمة فيها، بكل هذا الاستحياء، لحساب عواصم متنطعة، أو معونات متقطعة، أو حتى قوى كبرى، سعت على مدار خمس سنوات مضت إلى تدميرها، وتهجير مواطنيها.

** ما هو الموقف مما يجرى فى العراق، فى ظل عمليات إعادة الإعمار هناك، والتى تستحوذ عليها شركات تركية، وإيرانية، وغربية، وأمريكية، فى الوقت الذى اقترب فيه إجمالى الصادرات النفطية هناك ما يقرب من أربعة ملايين برميل يومياً، وهو الأمر الذى يمكن أن يستوعب معه الحراك التنموى لديها، ما يصل إلى نصف العمالة المصرية التى كانت متواجدة هناك، حتى عام ١٩٩٠، والتى كانت تُقدَّر آنذاك بنحو أربعة ملايين مواطن.

■ ■ ما هو مستقبل العلاقات مع إيران، فى ظل رفع الحصار الدولى عنها، والبدء فى تصدير النفط من جهة، والإفراج عن نحو مائة مليار دولار فى البنوك الخارجية من جهة أخرى، سوف تنطلق معها نهضة شاملة فى كل المجالات الاقتصادية، والتجارية، وحتى العسكرية، وهو الأمر الذى سوف يجعل من إيران القوة الإقليمية الأكبر فى المنطقة، بلا منافس، مع الأخذ فى الاعتبار أنه لا يوجد فى الأفق ما يحول دون علاقات قوية مع هذا البلد، سوى الحسابات مع بعض الدول الأخرى، التى ترتبط معها بحكم الواقع بعلاقات اقتصادية وتجارية، هى الأكبر على الإطلاق.

على أى حال، أعتقد أن مصر بتاريخها، وجغرافيتها، وثروتها البشرية، ومواقفها الخالدة، التى كانت تتصدر، وتقود الآخرين نحو قضايا المنطقة كافة، ترتكب الآن خطأً تاريخياً، حال استمرت تعيش حالة الالتباس هذه أكثر من ذلك، ومن غير المقبول أن تخضع فى هذا الموقف أو ذاك لهذه العاصمة أو تلك، ومن الخطأ أن نتصور أننا بمنأى عن أى ضرر هنا أو هناك، حال التقوقع، الذى هو فى حقيقته تنازلات مؤلمة.

نستكمل غداً..

------------------------
الخبر : أسئلة مشروعة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق