أم كلثوم الأخرى «التى عرفتها»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تمر هذه الأيام الذكرى الحادية والأربعون لرحيل الأسطورة التى سيطرت على قلوب العالم العربى. ورغم مرور كل هذه السنوات على غياب أم كلثوم عن دنيانا إلا أن صوتها مازال يشدو فى آذان الملايين، وأغانيها تذاع فى كل أنحاء العالم. عندما يُّذكر اسم «أم كلثوم» فى أى بلد يُذكر معه اسم مصر، لأنها كانت فنانة شديدة الوطنية، تنتمى بشدة لتراب الوطن حتى أنها سافرت إلى البلاد العربية وهى مريضة - بعد هزيمة يونيو 1967- لترفع معنويات شعب حزين، وتحاول بصوتها القوى أن توقظ النائمين وتنبه الغافلين.

كانت معروفة بقوة شخصيتها وسخريتها وكبريائها. ورغم المكانة الكبيرة التى احتلتها فى جميع الدول العربية إلا أنها تعرضت لحملات الكذب والافتراء طوال حياتها وبعد مماتها! ولكن نجاح أم كلثوم كان ساحقا. ومرت الأيام وأخذت معها الفقاعات وبقيت أم كلثوم وسيرتها العظيمة!.

رغم أننى لم ألتق بأم كلثوم سوى مرتين فى حياتى إلا أننى أكن لها حبا شديدا واحتراما أكبر. وأحرص فى كل مناسبة تتاح لى أن أعدد فضائلها وأخلاقها الراقية التى لا يمكن أن أنساها على مدى السنين.

عندما دخل والدى مصطفى أمين السجن فى عصر الرئيس عبدالناصر بسبب تهمة ملفقة، وضعوا أمواله تحت الحراسة، وسدوا عليه جميع الطرق حتى لا يصله قرش واحد من على أمين فى لندن. فلجأ إلى أم كلثوم. أرسل لها خطابا وقال لها إنه يحتاج فورا إلى مائتى جنيه، ولكنه نبهها أن المبلغ المطلوب قد يعرضها لأن تُوضع أموالها تحت الحراسة. وأكد لها أنه لن يتضايق إذا كانت الظروف لن تسمح لها بأن تقرضه المبلغ. وفى الختام قال إنه لن يستطيع رد المبلغ قبل عشر سنوات، وقد لا يستطيع رده أبدا! وأرسلت أم كلثوم لمصطفى أمين خمسمائة جنيه وقالت إنها مستعدة أن ترسل له خمسة آلاف!.

وحدث أثناء سجنه أن جلست أم كلثوم مع الرئيس عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر والموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب على مائدة فى نادى الضباط يتناولون العشاء مساء يوم 23 يوليو 1965، وكان ذلك عقب القبض على مصطفى أمين بيومين. قال عبدالناصر لعبدالوهاب: طبعا أنت زعلان علشان قبضت على مصطفى أمين. وقال عبدالوهاب: أبدا يا أفندم.. المُسىء يأخذ جزاءه. والتفت إلى أم كلثوم وسألها عن رأيها هامسا فقالت: أعرف مصطفى أمين طوال حياته وأعرف وطنيته وأعرف كل مليم فى أخبار اليوم، وأشاح عبدالناصر واستمرت فى دفاعها عن مصطفى أمين. وقد سعت بعد ذلك عند عبدالناصر والمشير للإفراج عنه وفشلت.

أم كلثوم الأخرى «التى عرفتها» لم تمت.. لكنها مازالت تعيش فى القلب!.

------------------------
الخبر : أم كلثوم الأخرى «التى عرفتها» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق