هل سب الأنبياء والصحابة إبداع؟!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

■ لو أن كاتباً أو إعلامياً زعم أن محمداً أو عيسى أو موسى عليهم السلام قد ادعى الرسالة والنبوة ليصنع مجداً لبنى هاشم أو لآل عمران «أسرة المسيح» أو بنى إسرائيل فى مصر.. هل يعد هذا مبدعاً أو مفكراً أم يعد مارقاً أفاقاً كذاباً، فأى مجد أو سلطة اكتسبها الأنبياء الكرام الذين بذلوا عمرهم وكانوا أتقى الناس وأزهدهم وأورعهم وأرفقهم وأرحمهم بالناس، فلم يورثوا ديناراً ولا درهماً ولكنهم ورثوا علماً يبلغ وهداية تورث وعدلاً ورحمةً تبث عبر الأجيال.

■ ولو أن أحداً أساء لأبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام فجحد قصة الأضحية والذبح الموجودة فى كل الأديان دون أن يدرك المعنى الرائع لقوله تعالى «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» إذ تعنى هذه الآية فيما تعنيه أن زمن التضحية بالإنسان قد ولى وانتهى إلى غير رجعة.. وأنه لا يجوز تقديم دماء الناس كقربان من أجل سلطة أو حاكم أو جماعة أو أيديولوجية أو فكرة أو مذهب أو صراع سياسى.. وأن فكرة «واصنع من جماجمنا لعزك سلماً» التى كانت تفتح بها إذاعة صوت العرب هى فكرة بائسة، فجماجم الإنسان أغلى من أن تكون سلماً لمجد أحد مهما كان.

■ وينسى أن الفقراء فى مصر وغيرها لا يذوقون اللحم إلا فى يوم الأضحى نتيجة «المذبحة الفاضلة» للعجول والأغنام.. وهل ذبحها وأكلها أصبح عاراً، وأجيال بنى آدم كلها تفعل ذلك دون نكير؟ أليس الأمريكيون يذبحون فى عيد الشكر قرابة 200 مليون ديك رومى، مما يدخل البهجة على قلوبهم، ويلتقط الرئيس الأمريكى كل عام صوراً سعيدة له مع الديك الذى سيذبحه.

■ ترى هل أصبح الطعن فى الأديان إبداعاً؟! وهل أصبح شتم الصحابة «رضوان الله عليهم» تجديداً؟!.. وكل من يشتم الأنبياء ويسب الصحابة أو حواريى الأنبياء نمنحه جائزة من أموال دافعى الضرائب ممن يحبون نبيهم ودينهم.

■ الإبداع الحقيقى الذى يبنى الأوطان ويجدد الأديان ولا يبددها، ولا يخطئه ذوو البصائر.

■ لقد كتب العقاد 160 كتاباً حلل فيها كل الشخصيات وتكلم عن معظم الأنبياء والرسل، فإذا بالأمة كلها تتلقاه بالقبول، فقد أدرك بعبقريته عبقريتها وبنفاذ فكره مكانتها فى الدين والحياة وفى نفوس الملايين.

■ وهذا طه حسين أدرك خطأه فى مقتبل شبابه فى كتابه «الشعر الجاهلى» فصوبه بكتاباته الرائعة «الوعد الحق»، «الشيخان»، «على هامش السيرة».

■ وإذا كان سب إنسان عادى علناً يعرض صاحبه للعقوبة فى كل قوانين الأرض فكيف بمن يسب أصحاب الرسل أو حواريى الأنبياء.. فالله قد اصطفى الأنبياء واختار لهم الحواريين والأصحاب الصالحين، فليس هناك دين معلق فى الهواء دون أصحاب وكتب وعلماء وحملة له، فإذا جاء من يقول عن «الأئمة الأربعة» أعظم علماء الإسلام أنهم «النصابون الأربعة» ويصف كبار علماء الإسلام بـ«الزبالة» مطالباً بحرق كتبهم، فهل هذه حرية رأى أم تعد وسفه وسب علنى لخيار الناس.

■ فمتى يتعلم هؤلاء الإبداع الحقيقى من شعر شوقى الذى ملأ الدنيا شعراً رائعاً، أو حافظ الذى كانت قصائده تهز الإنجليز ويخشون بأسها أكثر من الجيوش، أو من أحمد محرم ومحمود حسن إسماعيل وهارون هاشم نزار قبانى وخالد الفيصل ومرسى جميل عزيز وأمثالهم.. وهؤلاء كتبوا آلاف القصائد فى كل المجالات وتلقتهم الأمة بالقبول.

------------------------
الخبر : هل سب الأنبياء والصحابة إبداع؟! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق