خدعوك فقالوا..!

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

1- إن هناك نظاماً لتقييم الأداء، أو منهجاً (مدنياً) واضحاً وفعَّالاً لضمان الحق أو الواجب في المواطنة.. وسيتم على أساسه تقدير الثواب أو العقاب.. فلا معالم له سوى كلام.. لأن الواقع أمامك أثبت أنه حين يكون لك منبر للتطاول أو صوت عال للسخرية أو الانتقاد..

أو تملك على الأرض قدرة التهديد والتخريب، من خلال منظومة حشد لتغير مشهد الأمن والاستقرار في الوطن (مثل الألتراس أو ما يشابهه)، تجد سرعة التحرك نحوك أيها المواطن والهرولة إليك.. والاهتمام باللقاء بك.. مما قد يوجب ضرورة التهاون في تجاوزاتك!!!

وذلك ربما لتنفيذ نظرية الاحتواء والاستيعاب لأشكال وألوان من البشر!!! طبعاً على اعتقاد أن هذا هو الأسلوب السحرى لزراعة مبادئ الولاء أو الانتماء ولغلق أبواب الانتقادات.. للأسف تانى بنقول ثبت فشل هذا الأسلوب والنتيجة: تجرأ عليك الطرف الآخر في الأداء واللعب بالألفاظ.. فهل هذا هو النوع الجديد لفن إدارة الأزمات؟ عجبى!! ودون معالجة جذرية للأسباب.. ومنع التطاول.. أو على الأقل لترسيخ لغة خطاب..!! وماذا عن هذه الدعوات لنوعيات وأشكال؟!

النتيجة أمامك على مواقع التواصل وفى مداخلات الإعلام.. للأسف فقد ثبت بالتجربة عدة مرات عدم ضمان تحقيق الأهداف بهذا الأسلوب، لأن هناك الاختيارات الخاطئة لنوعية معينة تقربها وتصعدها، تدفع أمامها في كل مرة ثمناً كبيراً من خزينة هيبة ومكانة الدولة والنظام.. أهمها التقدير والاحترام.. ويترك فجوة من الشك والاحتقان لدى العديد من الشباب أو الكبار، ومن جميع المقاسات والتوجهات، والأمثلة دائماً خير برهان، أظن واضح كده.. وكفاية.. ولا أقول كمان؟!

2- أما أن منظومة الأمن والاستقرار قد تتحقق بمعدل عال في الاقتصاد أو بقوة الأجهزة الأمنية.. نأسف لك، فربما تكون لفترة مرحلية فقط.. ولكن الأكيد أن الاستقرار له علاقة بتخفيض البطالة ورفع معدلات الثقافة في كل الطبقات.. نعم، وذلك يُظهر قدرات الدولة في وضع منهج سريع يمنع الترهل والإهمال الشامل والأيادى المرتعشة وسوء الأداء.. ويفتح باباً فعلياً متميزاً، وليس بالوعود وبالكلام للمشروعات لتشغيل الشباب، لأنه هو الخطر الداهم.. وإن لم تشرع الدولة قانوناً يضمن السلوكيات كأسلوب إنتاج في هذه الحياة.. فيظل الغش والرشوة قدراً وصفة مدنية في هذه الدولة..؟! والذى كان من نتائجه انهيار جزء من الطريق لكوبرى الجامعة الجديد بسوهاج، وقبل أن يتم الاستخدام يظهر شرخ وتشققات؟! ومع وجود الشركة المنفذة والمسؤول عن الإشراف.. والمركز الاستشارى.. والمسؤول عن التصميم والمواصفات؟!.. للأسف كل هؤلاء لم يغيروا في نتيجة الفساد الموجود. التقصير واضح من المسؤولين، من الصغير إلى الكبير.. فهل أصبح التقصير وسوء الأداء نوعاً من الفيروس، منتشراً ومتحكماً في جهاز الضمير المصرى.

3- نصرخ بالقلم ليدرك الجميع أن تأجيل العدل ظلم.. وليس إنصافاً.. فالخوف الأكبر في هذا الزمان ليس فقط من مشكلة الكوبرى أو المزلقان.. أو صحة وتعليم.. ولكن من منظومة أخرى تتسبب في انهيار آخر، هو الأخطر.. يُعرف بـ«الانهيار النفسى والإحباط البشرى»، الذي قد يؤثر أكثر من كل تشققات كوبرى أو مزلقان، وهو ما ظهر مؤخراً من حالة إحباط وشك في نفوس أهالى الشهداء الذين كانوا ينتظرون الثأر القانونى من القتلة لأولادهم.. تأخر؟ أو تلاشى؟!.. فلم يتحقق حتى الآن هذا القصاص يا معالى الوزير، ويا سيادة المستشار؟! فتكبر الكارثة وينفد الصبر.. وتسود حالة الخذلان في قلب كل أم أو أب يتألم، ويموت كل يوم من الحسرة.. ومن النزيف المستمر لأولادهم.. والقتلة مازالت تُؤجل لهم الأحكام.. فاعلم جيداً أن تأخير العدل ظلم، ولكل نفس قدرة احتمال.

4- في النهاية: التأخير في العلاج وعدم الحسم.. والتهاون في الأمور.. وسوء الاختيار.. وعدم الحزم في إدارة كل حوار وترك التفاعل مع الأزمات لمدة عام دون وجود خطوط فاصلة بين المفروض والأصول والواجب والحقوق.. كانت نتائجها ترك مساحات فراغ دخل منها عدد من الأجهزة الخارجية، ممولة للعديد من الوجوه على الشاشة وعلى الأرض، ومن وراءهم من أشخاص يتمددون بتنظيم وتهديد جديد، يستعرض قوته وذكرياته بهتافات وضغط. وليشترطوا الآن للتحاور مع الرئيس..؟!

------------------------
الخبر : خدعوك فقالوا..! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق