عاجل

هى ثورة شعبية عظيمة «يا غبي»

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أود في البداية أن أعتذر عن عنوان المقال الذي أجبرنى على استخدامه الأستاذ عبدالناصر سلامة، في عموده اليومى في «المصرى اليوم»، والذى كان عنوانه «إنه حسنى مبارك يا غبى». وقد استفزنى، كما استفز الكثيرين، استخدام هذا الوصف، وهو يخاطب جمهور القراء.

وبعيداً عن مضمون مقاله الذي يدور حول عظمة ونزاهة ووطنية مبارك- هذا رأيه- فإننى سوف أركز فقط على الفقرة الأخيرة من مقاله عن ثورة 25 يناير، حيث قال بالحرف: «لا يجب أن ننسى أننا نتحدث عن حسنى مبارك، كبير الدار، وسيظل كبيرها في أعين الأصلاء والأدنياء، ما ظل على قيد الحياة، أما وقد غضب عليه أبناء العم سام فكان هذا مصيره، الأمر لا يعدو غير ذلك من قريب أو بعيد، بدأوا في تدريب البعض بالخارج وتمويل البعض الآخر للإطاحة بالرجل تارة والانتقام من الشرطة تارة أخرى، جاء هذا وذاك على هوى البعض الثالث الطامع في المكان، فكان ما كان في سابق العصر والأوان»!!

أي أن الأستاذ سلامة قد اختزل الثورة في بعض الممولين والمدربين في بلاد العم سام، وهو أمر غير مقبول، بل مرفوض جملة وتفصيلاً، كما يتناقض تماماً مع ما جاء في دستور مصر الجديدة.. وهو إهانة للملايين من المصريين الشرفاء، وأرواح الشهداء.

ألا يعلم السيد سلامة أن العالم كله وقف مبهوراً أمام ثورة شعب أعزل بكل طوائفه، أمام جبروت نظام حكم شاخ، وانتهى عمره الافتراضى، تكلست مفاصله.. فلم يعد قادراً على المضى إلى الأمام خطوة واحدة، فكان ما كان من قصور واضح وفاضح في كل مناحى الحياة، مع تجريف متعمد للحياة السياسية.. وتركز كل همه في التمهيد لتوريث الحكم إلى نجله.. فإذا لم تكن تلك ثورة فما عساها تكون؟!

نحن نعلم جميعاً أن هناك أطرافاً داخلية وخارجية استطاعت أن تتسلل ثم تنقض بعد تأكدها من نجاح الثورة.. وكان ما كان من حقبة سوداء في تاريخ مصر تحت حكم عصابة الإخوان حتى هب الشعب مرة أخرى في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الشعوب، ونادى على جيشه العظيم لإنقاذ البلاد من مصير أسود.. وعادت مصر إلى المصريين.

أما عن الرئيس الأسبق مبارك، فإننى كنت أتمنى أن يحاكم سياسياً، وليس جنائياً.. كما أننى لست على الإطلاق مع محاولات إذلاله، وتحقيره، فهو في النهاية بشر يصيب ويخطئ.. وقد كان له دور كبير في نصر أكتوبر العظيم، ولكنه من ناحية أخرى فتح أبواب الفساد على مصراعيها، واستسلم لمجموعة من المنافقين، والمفسدين، واللصوص، فكان مصيره الذي لم نكن نتمناه.

والآن.. ألا ينبغى أن نتوقف عن هذه السفسطة، ونترك التاريخ ليحكم.. ونتفرغ لبناء مصر الجديدة؟ ولمصلحة مَن هذا الاستفزاز لمشاعر المصريين؟!

------------------------
الخبر : هى ثورة شعبية عظيمة «يا غبي» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق