3 أسباب وراء نجاح «التنين الصينى»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

■ «بكين» تؤسس «وزارة سوبر» تتبع أعلى سلطة تخطط وتلزم الجميع بالتنفيذ

الصين تصدر حاليا 299 مليار دولار سنوياً من الملابس الجاهزة والمنسوجات، وهذا يساوى 13 ضعف إجمالى كل صادرات مصر من المنتجات الزراعية والصناعية وغير ذلك.

كانت الصين تصدر 17 مليار دولار فقط عام 1990، ونفس الشىء لفيتنام، كانت تصدر صفر عام 1990 بناءً على منظمة التجارة العالمية أصبحت الآن تصدر بـ25 مليار دولار سنوياً، بينما تصدر مصر أقل من 3 مليارات دولار فى السنة.

لماذا فشلنا بينما نجح الآخرون؟.. لثلاثة أسباب رئيسية: السبب الأول نحن مصممون ألا نضع خطة ونترك كل وزير يفكر، بينما فى الحقيقة وزير الصناعة أو الاستثمار مفروض أن يكون تنفيذيا ينفذ فقط ما يطلب منه.

والصين أنشأت الوزارة السوبر التى تتبع أعلى سلطة بالدولة، بها 890 كفاءة إدارية تخطط وتلزم الجميع بالتنفيذ. خطتهم بها هدف رئيسى واحد فقط مثل زيادة الصادرات من 10 إلى 20 مليارا عام 2020.

والهدف الواحد يوحد الجهود، أما الأهداف الكثيرة المتضاربة تفتت الجهود، والسبب الثانى أن فريقنا الإدارى بالدولة ضعيف ولا يعرف قيمة الوقت، وهذا ليس الـ6.3 مليون موظف، لكن الـ11.430 مدير بالدولة، أو الصف الثانى تحت الوزراء.

فالصف الثانى يوجد به الكثير من الكفاءات، ولكنه يفتقر التدريب ولا يقيم بناءً على هدف اقتصادى واضح للجميع، ونغير الوزراء ونترك الصف الثانى دون تغيير أو تطوير ونتوقع المعجزة.

ودون فريق إدارى قوى سيسبقنا الكثير من الدول، الصين حلت هذه المشكلة بطريقة بسيطة جداً- مدير بالدولة معه فريق من 15 واحدا من الكفاءات يديرون منظومة الـ11.430 مدير، من حيث التدريب والتأهيل والتقييم وأيضاً جذب الكفاءات من خارج الجهاز الحكومى، وهذا الفريق يحق له إجبار الوزارات على تعيين من تم تدريبهم فى المراكز القيادية ويحاسب الجميع على ما تم تحقيقه بناء على الهدف الواحد، فالسفير يقيم على ما تم جذب من استثمارات مثلاً وليس متابعته فقط السياسية للأمور.

والسبب الثالث أننا لابد أن نحسب العائد على استثمارات الدولة، فنحن نعرف أن العائد على شهادات بنك مصر 12.5٪، فهل نعرف ما هو عائد استثمار الدولة على تطوير ودعم صناعة الملابس الجاهزة أو السيارات أو الإلكترونيات؟

وإذا سألت الناس فى الحكومة أو القطاع الخاص، لا أحد يدرى كأن الدولة عليها رعاية الجميع، وبالتالى لا نضع حوافز لأننا أيضاً لا ندرى ماذا نعطى وماذا نكسب.

يا سادة، الدول لابد أن تحقق عائدا على استثماراتها فى أى قطاع لكى تكون قادرة بعد ذلك على الإنفاق فى القطاعات الخدمية، مثل التعليم والصحة والمواصلات، والتى تحتاج إلى تمويل ولا تحقق عائدا مجزيا مثل شهادات بنك مصر.

والصين تطورت فى جميع القطاعات وليس فى الملابس الجاهزة فقط، لأنها وضعت خطة بهدف واحد واضح وملزم للجميع، وجذبت الكفاءات الإدارية التى تم تقييمهم على مدى تحقيق الهدف الرئيسى، وحسبت العائد على إيرادات الدولة ففهمت أنه بإعطاء الحوافز يستطيع المستثمر أن يكسب وتكسب الدولة أيضاً.. فقط علينا أن نبدأ.

alywally@hotmail.com

------------------------
الخبر : 3 أسباب وراء نجاح «التنين الصينى» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق