فتاق مرشد الإخوان!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حسناً سمحت مصلحة السجون بنقل مرشد الإخوان من محبسه بسجن طرة إلى مستشفى قصر العينى لإجراء جراحة «فتاق»، وجيد أن تحكم المصلحة الضرورة الطبية على المحاذير الأمنية التى عادة ما يُتَحَسّب منها، وما تستتبعه من كُلفة أمنية وحراسات مشددة.

ولكن الحق أحق أن يُتّبع، والضرورات الطبية تبيح المحظورات الأمنية، وإذا كان مرشد الإخوان هو كبيرهم الذى علّمهم الشر، ومعلوم أنه إذا تمكّن من رقابنا سيشرب من دمنا، كما فعل سابقاً عندما ارتقى منصة رابعة محرضاً شبابه على المصريين، ولايزال على موقفه، فإن هذا لا يمنع من تحكيم روح لائحة السجون، وتمكينه من الجراحة والعلاج والنقاهة.

ولا يمنعنا حس إنسانى يفتقده الإخوان الشامتون فى المرض والموت، أن نتمنى له الشفاء، وهذا أقل ما يُنتظر من مصلحة السجون، وفعلوها سابقاً مع المسجون سعد الكتاتنى، سيبك من افتراءات الإخوان، معلوم لو أضأت لمرشدهم الشموع فى الزنزانة ما أرضيتهم، الحق أحق، ورعاية حقوق الإنسان فى الإنسان بغض النظر عن كونه إخواناً، فى النهاية إنسان ولو تلبّسه شيطان، إخراج الشياطين ليس مهمة مصلحة السجون، ربنا يهدى.

على ذكر مرض بديع، شفاه الله، جرى حوار جدى بينى وبين وزير الداخلية، اللواء مجدى عبدالغفار، فى مقر رئاسة الوزراء على هامش حوار فضائى مع المهندس المحترم إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، وكان شاهداً على ما أقول وتقبّله عبدالغفار بصدر رحب وعقل مفتوح، وطلبت منه تمكين المرضى فى السجون من العلاج المناسب، خاصة كبار السن والمرضى بأمراض مزمنة تضاعفها نومة «البُرش» فى السجن، وتطرق الحديث حرجاً إلى حالات الإفراج الصحى عن مرضى فى شيخوخة ويُخشى منها على حياتهم، يسمونه الإفراج المشروط ولو بالإقامة فى مستشفى قصر العينى.

مثل هذا يُطالب به حقوقيون معتبرون كانوا ضمن وفد المجلس القومى لحقوق الإنسان إلى سجن العقرب، عادوا بانطباع جيد لا نقول ممتازاً، لأن السجن سجن ولو كان فى جنة من صُنع البشر، إلا أنهم توقفوا أمام عدد من الحالات المرضية التى تستأهل، مثل معاملة مرشد الإخوان طبياً، ليس فى سجن العقرب بل فى عدد من السجون المصرية.

وإذا كان قلب الداخلية رقّ لبديع لأسباب مرضية مختلطة بأسباب سياسية، فليرق للحالات التى تضمنها كشف بمرضى فى حالات متأخرة، تحت يدى نسخة منه، وبه من الأمراض ما هو قاسٍ ربما يُقرب صاحبه تقريباً من القبر، وأرجو ألا يخرج أحدهم من السجن إلى القبر، المستشفى أقرب إليه، ربنا يمنّ عليهم بالشفاء، أو يقضون أيامهم الأخيرة بين ملائكة الرحمة.. هذا باليقين أرحم.

العارض المشترك فى الحالات التى بين أيدينا، الخبيث، اللهم احفظنا والسامعين، تشكيلة من أنواع السرطانات، أخطرها فى الدم، وأقلها فى المعدة، مع مضاعفات لا يحتمل حتى قراءتها تشخيصاً قلب، سبحانه هو الشافى المعافى، السرطان أقسى من السجن، المبتلى به مسجون فى مرضه.

لا يفرق فى المطالبة هنا بنقلهم إلى المستشفيات كونهم إخواناً أو قُطّاع طُرُق، نحن أمام حالات مرضية مستعصية، أتستعصى على من رقّ قلبه لفتاق بديع، ومن استجاب لعلاج الكتاتنى فليستجب للرجاء، رجاء من الله أرجو أن تتحرك الداخلية سريعًا وبوازع من ضمير لعلاج هؤلاء بأريحية وحرص على حقوق السجناء.. إن لم يكن داخل السجون فخارجها.

وأتمنى على وزير الداخلية ألا يصمّ أذنيه عن توصية المجلس القومى لحقوق الإنسان بحقوق السجناء فى العلاج، وأن يطلب القائمة التى تكفّل بإعدادها مركز «النديم» لعلاج وتأهيل ضحايا العنف من خلال شكاوى والتماسات من عائلات هؤلاء، وألمح فى القائمة صرخات أمهات لإنقاذ أبنائهم من خطر الموت المحقق فى غربة السجون.

------------------------
الخبر : فتاق مرشد الإخوان! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق