الترامادول وكرة القدم وغادة والى

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم تكن الرياضة غائبة عن الحملة الإعلامية الجديدة بعنوان «اختار حياتك» التى أطلقتها قبل يومين غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى.. فإلى جانب صاحبة فكرة الحملة والدعوة والخطوة الأولى.. ومع حلمى النمنم، وزير الثقافة، والهلالى الشربينى، وزير التعليم، واللواء محسن عبدالنبى، مدير الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة.. جاء خالد عبدالعزيز، وزير الرياضة والشباب، للمشاركة فى هذه الحملة التى ليست مجرد كلام فى حفلة وشعار فى إعلان.. إنما هى خطوة جادة وحاسمة تأخرت كثيرا حتى باتت معدلات تعاطى المخدرات فى مصر ضعف المعدلات العالمية.. وتوالت وتضخمت الفواتير الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والطبية والأمنية التى باتت تدفعها مصر كل صباح نتيجة إدمان شبابها وفتياتها وبعض صبيانها وبناتها.. وهناك فواتير رياضية أيضا دفعتها مصر وستبقى تدفعها إن لم تنجح هذه الخطوة وتكتمل تلك المواجهة التى بدأتها غادة والى مع زملائها الوزراء والمسؤولين.. وإذا كان عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، قد أعلن أثناء الاحتفال ببدء هذه المواجهة الكثير من الأرقام والحقائق الصادمة والمخيفة.. فقد أكد أيضا أن الترامادول بات هو المخدر الأكثر انتشارا فى مصر، حيث فاق عدد متعاطيه وضحاياه فى السنوات القليلة الماضية أعداد مدمنى الحشيش والهيروين..

وهو نفس الوجع الذى باتت تشكو منه الرياضة المصرية بعد تفشى إقبال الرياضيين ولاعبى كرة القدم ونجومها على تعاطى الترامادول، ظنا منهم أنه منشط ولا يجرى اكتشافه عند إجراء اختبارات المنشطات.. وقد كشف زملاء كثيرون لى حكايات مزعجة ربطت بين كرة القدم والترامادول وأسماء كروية كبيرة فى أكثر من مكان باتوا من مدمنى الترامادول.. وانضم هؤلاء لطابور طويل من مئات الآلاف من المدمنين والضحايا الصغار الذين يؤذون الآن أنفسهم، لكنهم غدا سيتحولون إلى قنابل عنف وتطرف ومساحات خوف ودم فوق أرض مصر وداخل بيوتها وشوارعها.. ولهذا أشكر غادة والى على جرأتها وشجاعتها لأنها بدأت هذه الخطوة الأولى، وأشكر أيضا محمد رمضان، الذى يشارك فى هذه الحملة متطوعا بعد دراسات اجتماعية كثيرة أثبتت أنه النجم الأكثر تأثيرا فى صفوف الشباب والمراهقين.. وأتمنى أن يقف الإعلام الرياضى، اليوم وغدا، مع غادة والى ويساندها هى وزملاءها وشركاءها فى هذه المواجهة والحرب ضد الإدمان.. فكرة القدم فى هذه الحرب تبقى هى السلاح الأقوى بالفعل والأكثر تأثيرا..

وإذا قمنا باستعراض كل الشرائح العمرية والاجتماعية المصرية المهددة الآن ومستقبلا بخطر الإدمان وشرور المخدرات فسنجد معظم هؤلاء من عشاق كرة القدم ومتابعيها.. أى أن الكرة هى الساحة الأكثر فاعلية فى هذه الحرب.. وسيكون رائعا أن يتفق نجوم الإعلام الكروى.. رغم خلافاتهم وصراعاتهم المكتومة والمعلنة على نسب المشاهدة وحصص الإعلانات..على الوقوف معا ضد المخدرات حماية لحاضر مصر ومستقبلها، وحماية لكرة القدم أيضا والرياضة كلها.. وهو ليس تفضلاً من الإعلام الكروى فى مصر على المصريين، إنما هو واجب والتزام أثق تماما فى أن كل النجوم وقادة هذا الإعلام وأسمائه وضيوفه لن يتأخروا ولن يترددوا فى القيام به حبا وصدقا واقتناعا.

------------------------
الخبر : الترامادول وكرة القدم وغادة والى .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق