الفوضى

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رغم أنه ليس يومى فى الكتابة، ولكن المواجهة التى نُشرت على صفحات «المصرى اليوم» بين السيد/ رئيس اللجنة الأوليمبية «الذى أنكر معظم ما جاء فيها» وبين عضو من أعضاء اللجنة الأوليمبية، هذه المواجهة جعلتنى أمسك بالقلم وأكتب، لأن هذه المواجهة جسدت الفوضى التى تعيشها الرياضة فى مصر الآن، والتى تسبب فيها من تسبب عن عمد وقصد وبدافع من الأنانية الشخصية وبعيداً تماماً عن المصلحة العامة، نحن نعيش فى جو ملىء بالأكاذيب، وحتى الأكاذيب متناقضة، والتصريحات التى تصدر كلها غير مقبولة ومزيفة وبعيدة عن الحقائق، الحقيقة الموجودة حالياً أن كل مسؤول يبحث عن مصلحته، مصلحته الشخصية فقط.

للأسف الشديد، غاب الحق، وأصبح الباطل هو المسيطر، لأن الباطل يجتمع عليه كل من ليس لديه مبدأ، كل من يفكر فى الأنا فقط، ولا تشغله المصلحة العامة، فليست لها قيمة ولا وزن لديه، هل تصدق أن مسؤولاً واحداً بنفسه وشخصه وصوته وصورته يخرج بتصريحات متضاربة فى أقل من عشرة أيام، وكأن الذاكرة مُسحت عنده.

هذا المسؤول الرياضى الكبير يشيد فى تصريحاته بأعضاء الجمعية العمومية فى نادى الصيد لأنهم لم يذهبوا لحضور جمعيتهم وبالتالى هم موافقون على اللائحة الاسترشادية التى وقع عليها أعضاء اللجنة الأوليمبية، والكل يعلم أنها بتعليمات من الوزارة، وبعدها بأسبوع يظهر علينا نفس المسؤول العاشق للإعلام والتلميع ويدلى بتصريحات بأنه سعيد باكتمال الجمعيات العمومية فى أندية أخرى، وأن ذلك نجاح للتجربة الديمقراطية المزيفة التى أوهموا أنفسهم بها ويحاولون أن يوهمونا نحن أيضاً بها.

والأكثر غرابة أن معظم المسؤولين الكبار، بدءاً من رئيس الوزراء والوزراء ورئيس وأعضاء لجنة الشباب بالبرلمان، وأنديتهم لا يوافقون على اللائحة الاسترشادية ويرفضونها.

نحن الآن فى فوضى فى كل اتحاد، فوضى فى معظم الأندية من أكبرها إلى أصغرها، فوضى فى مراكز الشباب.

هل سوف تتركنا الدولة فى هذه الفوضى؟ هل سوف تترك الدولة من تسبب ومازال يتسبب فى هذه المهزلة التى نعيشها؟ هل تترك الدولة من أشعل الصراعات فى جميع الهيئات والأندية وجلس يتفرج ويتصور ويظهر فى المناسبات للتصوير والتهنئة فقط، وكأنه صاحب الإنجازات، وهو بعيد كل البعد عن ذلك؟!، كتبنا وحذرنا من أن العبث بالرياضة شىء خطير، وأن ما يحدث من عدم تحمل المسؤولية وإلقائها على اللجنة الأوليمبية، وهى غير مستعدة لذلك، سوف يؤدى إلى فوضى ودمار للرياضة فى مصر بجميع مقوماتها.

الأمور تسير بالشفعة وبالوساطة وبالغل وبالولاء، ليس مهماً مَن أنت، ولكن المهم ولاؤك لمن، المسؤول للأسف لا يهمه المصلحة العامة أو النتيجة، ولكن المهم أن يبعد نفسه عن المسؤولية، ويظل على كرسيه وألا يطوله توبيخ أو تعنيف.

للأسف الشديد، الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، والمسؤولون يشاهدون ولا يتدخلون، لماذا؟ لا أعرف.

الاستبعاد، التجميد، الشطب، الطرد لمن يعترض أو يطالب بحق قد يعكر أو يغير ما فى عقل المسؤول، مجرد أنك تفكر فى منصب تم الوعد به لأحد المقربين أو المرضى عنهم، الويل كل الويل لك.

أيها السادة المسؤولون.. ماذا تنتظرون؟ هل وزارتا الداخلية والعدل لديهما متسع من الوقت والجهد لاستيعاب كم المحاضر والقضايا التى بدأت وسوف تزيد، أم أنكم صدقتم أن لجنة فض المنازعات والتسوية سوف تكون قادرة على إنهاء المنازعات الرياضية؟.

هل نترك الرياضة المصرية فى فوضى تنتهى بتدميرها، من أجل أن يستمر فرد أو أكثر على كرسيه.

هل نسينا ما حدث فى أوليمبياد ريو دى جانيرو العام الماضى، والخسائر المالية التى دفعها المصريون، وفى النهاية لم نحصل على شىء يذكر فى هذه البطولة، هل لا نرى مئات الملايين التى تنثر على ملاعب وإنشاءات لا يستفيد منها أحد، ولا تصلح للعب عليها؟!

أين الحساب؟ ولماذا لا يحاسب المسؤولون عن هذا التقصير، وهذا الإهدار، إلى متى سوف نغالط أنفسنا ونتستر على الحقائق، والكل يبتسم وهم يعلمون أن ما يحدث هو الخطأ بعينه؟!

أغيثونا.. أغيثونا قبل أن يقضى علينا إعصار الفشل والفاشلين.

tacoegypt@gmail.com

------------------------
الخبر : الفوضى .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق