بمناسبة الكرة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بالطبع، كرة القدم هى اللعبة الأكثر شعبية فى مصر. هى الطاغية. المسيطرة على عقول الجماهير. لاعب الكرة هو النجم الأشهر. المدرب الجيد نجم محبوب أيضا. أما رئيس النادى فهو أمر آخر تماما. لهذا الموقع أبعاد تختلف تماما عن حسابات النجومية والشهرة والشعبية.

يبدو أن هناك خلطا شديدا يلتبس على أذهاننا بخصوص الوظائف. النوادى أصبحت شركات استثمارية كبرى. لذلك فرئيس النادى هو رئيس شركة استثمارية كبرى. هذه النوادى أصبحت صناعة كاملة فى العالم كله. مَن يشرف عليها يجب أن يكون ملما بأصول الإدارة والتمويل والاستثمار.

فى وقت ما، كان رؤساء النوادى من كبار رجال الأعمال. من الباشوات وكبار المستثمرين. مثل أحمد عبود باشا الذى ترأس النادى الأهلى. وإمبراطور الأتوبيس عبداللطيف أبورجيلة الذى ترأس نادى الزمالك. والمهندس حسن أبوالفتوح. والد رجل الأعمال حسام أبوالفتوح. ترأس نادى الزمالك أيضا. الأمير عبدالله الفيصل الشاعر الذى غنت له أم كلثوم «ثورة الشك» كان رئيسا شرفيا للنادى الأهلى. اسمه على الصالة المغطاة للنادى التى تبرع بإنشائها.

صالح سليم جاء استثناء. كان لاعبا فذا. يقوم بدور المدرب حتى وهو يشارك فى المباراة. حيث كان يوجه الفريق كله. عندما تولى رئاسة النادى الأهلى كان رئيسا ناجحا. استعان بخبرات مميزة ومتخصصين. فعزز أسطورة القلعة الحمراء. كذلك حسن حمدى. حارس مرمى النادى الأهلى سابقا عندما تولى رئاسة النادى. ذلك لأنه كانت لديه خبرة لا بأس بها فى مجال الإدارة اكتسبها من عمله فى الأهرام. كذلك الأمر بالنسبة لحسن حلمى الذى ترأس نادى الزمالك. وكان أيضا حارس مرمى قبل ذلك. ظهرت مهاراته الإدارية والتجارية عندما أقام محلات بطول سور نادى الزمالك. هناك أيضا المهندس ورجل الأعمال ممدوح عباس. مرتضى منصور رجل القانون. لم يكونا لاعبين أو مدربين. توليا رئاسة النادى وحققا نجاحا.

عندما تركز اهتمام النوادى على كرة القدم فقط. رغم أن النادى به العديد من الأنشطة الأخرى. والنادى الأهلى حقق فى معظمها مكاسب استثنائية. أصبحت العين على نجوم فرق الكرة ومدربيها. مع أن كونك لاعبا أو مدربا ليس مبررا لتولى مسؤولية هذه الشركة الاستثمارية الكبرى. مع ذلك فاللعبة الشعبية الأولى تفرض هذا الأمر لدينا.

نجم الكرة الشهير على العين والرأس. والمدرب الفذ له كل الاحترام والتقدير أيضا. لكن رئاسة النادى تحتاج شخصا يعرف علم الإدارة وضوابط الاستثمار. ميزانية الأهلى السنوية قاربت المليار جنيه.

مع ذلك إذا كان المرشح لديه خطة تفيد النادى فليقدمها. بصرف النظر عن نتائج الانتخابات أو عن المناصب. سواء كان هذا الشخص المهندس محمود طاهر أو الكابتن محمود الخطيب. مَن ينحسر عنه الفوز لا يجب أن يخاصم الإدارة أو النادى. فى النهاية العملية تطوعية. من أولها إلى آخرها. دون أى مقابل. بل ربما تكون مكلفة جدا لمَن يتولى هذا المنصب. أتمنى أن أرى مَن يفوز برئاسة النادى أيا كان. داعيا مَن لم يفز لمشاركته والإسهام فى هذا العمل العام. حتى نعطى مثالا فى الروح الرياضية وصيانة لفكرة الديمقراطية.

لم تعد الانتخابات مبهجة فى الأحزاب أو أى جهة أخرى. لذلك تبقى انتخابات النوادى شاهدا على الديمقراطية. رئة للتنفس علينا التمسك بها.

------------------------
الخبر : بمناسبة الكرة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق