يحدث فى الفناء الخلفى لضمير الوطن..

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وياما فى السجن مظاليم، ولكن هناك مسجون، ومسجون بشرطة، مسجون بضهر، ومسجون من غير ضهر، واللى من غير ضهر ينضرب على بطنه، أما السجين «اللى وراه ضهر» جماعة، حزب، تنظيم، منظمة، ألف مَن يشجب ويندد ويشيّر ويُتوِّت ويُغرِّد، والصمت يلف المساجين الغلابة، وبخت الغلابة مايل ليه.

الإفراجات المشروطة والصحية أخشى أنها تصيب المشاهير، ومن نصيب المشاهير، مَن تعرف طريقهم منظمات حقوق الإنسان، وماذا عن الذين لا يعرفون الطريق إلى منظمات حقوق الإنسان، ولا يعرفهم المجلس القومى لحقوق الإنسان، ولا يتحدث بحقوقهم إنسان، وتجهل أسماءهم روابط المُدوِّنين، وتعزف عنهم جماعة المُغرِّدين على شجر الحرية.

اللى من غير ضهر، زى اللى من غير جماعة، زى اللى من غير منظمة، زى اللى من غير حزب، زى اللى من غير شلة، كلهم فى السجن سوا، فى الفناء الخلفى لضمير الوطن، لا حد حاسس بيهم، ولا مهتم بأهاليهم، ولا يذكرهم حزب فى قوائم الإفراج المرسلة إلى الرئاسة، كلٌّ يطالب بناسه، بمَن يخصه، بمَن يهمه، بمَن يحصد به وساما، ويرسم مدافعا عن الحريات.

جيد الإفراج المشروط عن إسراء الطويل، وجيد علاج «بديع»، طيب وماذا عن المجهولين من غير المشهورين، مثلا ماذا عن الطالب «السجين» أحمد أشرف نصار، حد يعرفه، حد سمع عنه، ولا حد هيسمع عنه، والحكاية على لسان والده من سرس الليان «منوفية».. الرجل يبكى بدلا من الدموع دما.

من رسالة أب مكلوم عن ابنه المجهول، بُحَّ صوته بالشكوى وسلك كل السبل المشروعة حتى لا يضيع مستقبل ابنه، بل وحياته.

يقول بحرف مكتوم: «لى ابن فى السنة النهائية فى كلية الصيدلة (جامعة القاهرة)، وكان قد تم القبض عليه فى أحداث مجلس الوزراء، وبعد حريق المجمع بيومين، وكان يومها خارجا من أداء أحد الامتحانات، متجها إلى سكنه، حيث يسكن فى شارع الرشيدى خلف مجلس الوزراء.

وأفرجت عنه النيابة يومها دون أى ضمانات، وأثبت قاضى التحقيق معه وجود إصابات فى وجهه ورأسه من أثر القبض عليه، ثم أصبح الموضوع (قضية) أمام المستشار..... ورفض جميع المحامين الوقوف أمامه، رغم توكيلى أحد المحامين، فأصدر حكما غيابيا بالمؤبد.

وتم القبض على ابنى لتنفيذ الحكم، يوم 18 فبراير 2015، ومن يومها إلى الآن وهو رهين الحبس الاحتياطى فى طرة، وقد قدمت للمحكمة ما يثبت وجوده فى الامتحان فى هذا اليوم، وما يثبت سكنه فى المنطقة، وليس هناك أى دليل يثبت تورطه فى أى عمل إجرامى، ورغم ذلك أصرت المحكمة على حبسه احتياطيا ومنعه من دخول امتحانات الترم الثانى، ما تسبب فى رسوبه، رغم نجاحه بالترم الأول، كما أدى هذا الحبس الذى قارب عاما إلى تدهور صحته داخل السجن.

القضية مازالت تُنظر إلى الآن أمام المستشار..... ولا نجد لنا ناصرا فى هذه القضية، ويقولون: (خليه يحكم وبعدين نروح النقض)، أروح النقض بعد سنتين حبس يضيع فيهم مستقبل الواد وصحته؟! لماذا يُحبس احتياطيا؟ لماذا يُمنع من دخول الامتحان؟ لماذا هذا.....؟!».

هذا ما قصدته من هذا المقال، لو الطالب أحمد أشرف نصار له ضهر حقوقى، لو اهتمت بسجنه منظمة، لو كان عضوا فى جماعة، لو كان عضوا فى حزب، لو تحمس لقضيته المُغرِّدون، لكان أقله أن أُفرج عنه إفراجا مشروطا، زى إسراء الطويل.. والده شايل الطين فوق دماغه.

------------------------
الخبر : يحدث فى الفناء الخلفى لضمير الوطن.. .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق