ياسين أحمد السقا.. حبيب أبوه «بتاع المشاكل»

0 تعليق 91 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مسكين أحمد السقا، الحرب بدأت مبكرًا ضد ابنه. الغيرة تدفع الضعفاء لاستخدام وسائل قذرة. قتل الفرحة يتحول إلى هدف في نفوس هؤلاء، مثلهم لا يقيم ولا يخطط، فقط يتخذون من الغوغائية سيفًا في حرب لا تحتاج إلا توفيق الوهاب، وسلاح الاجتهاد. هؤلاء تنسدل السموم من رأسهم كالصرف الصحي، ضمائر نتنة وأفكار ملوثة ليس أكثر، شائعة وفاة الابن كافية لرج القلب في ضلوعه والانخراط في البكاء كما لو أن الواقعة حقيقية. «الضنى غالي».

أنت شخصيًا تعرف نماذج ممن يصنفهم علم النفس كمرضى نفسيين. ألا تذكر عند نجاحك مؤخرًا تلك الابتسامة الصفراء التي علت ذلك الوجه، نعم شعورك كان صحيحًا ولم يكن وهمًا، أنا أيضًا أتذكر ذلك اليوم، تقدم إليك وبادر بتهنئتك بدم بارد وكأنه يقدم لك واجب العزاء. لا لا.. لا تظلم من لا تجمع بينكما الكيمياء، ولا لمن لا يستريح لك دون سبب، لهؤلاء مآرب أخرى. إشاراتي واضحة لمن تذكرت اسمه فجأة الآن. نعم هو، لكنه ليس وحده. من فضلك آمن بما يخبرك به قلبك.

الزهو طل من عيني السقا في كل مرة اصطحب فيها ابنه خلال مناسبة ما. هذا الشبل من ذاك الأسد، على الأقل فيما يجمعهما من تشابه في الملامح. هناك من ضاق صدره بفرحة السقا بـ«البكري»، ترجم مشاعره إلى أفعال غير سوية، بإطلاق الشائعات على شاب في مقتبل العمر لا يزال قلبه طاهرًا من دسائس النفوس.

المريض يبحث عن مبرر للحقد والكراهية، يؤمن بما يردد، يتمسك بمعتقداته، يخالف الجميع، ويكرر ويكرر ويكرر، تحول إلى أعمى. لا تعتمد على تاريخ معرفتكما، قد يكون قبل ساعة، أو قبل سنوات، هي أزمنة لا تؤثر، فقد تمكن المرض من الجسد، بعد أن أنهى على النفس. لا يدري مثل هؤلاء أن جل ما فعلت أنك رضيت بالاجتهاد صديقا، هو نفسه لا يعي أنه كذلك ولو أمام ألف ألف مرآة.

الترصد كان واضحًا بابن السقا، واليوم أصبح يقينًا، في البدء كانت شائعة طرده من لوكيشن تصوير شيريهان. «شاب فاشل لا يجيد التمثيل»، هكذا ساقوها للمصابين بالمرض نفسه. ومن موقع إلى صحيفة إلى شاشة، نفى أبطال الشائعة ما تردد، باستثناء صاحب القصة. هكذا يتعلم الابن إدارة المعارك. حسنًا فعل السقا. الدرس الأول انتهى.

علت إيرادات «هروب اضطراري»، فيلم يحمل بمفردات السوق اسم السقا بطلًا، يبدون اندهاشًا من النجاح، يتنمرون ويسخرون ويتهكمون فيما بينهم، وفي الرسائل والاتصالات والمقابلات، يمجدون ويرفعوك إلى فؤاد السماء، قلبك فقط دليلك، قلبك بين يدي الله، صدقه.

يداعب البعض رفيقه في العمل بوقوع مشكلة في عمله تسببت في كارثة، ينتفض فور سماع الكلمة مهرولًا لاستبيان الحقيقة. ما بالك بسماع أب لشائعة وفاة ابنه، حتى وإن كان بجانبه جالسًا. أجزم أن أيًا منا سيحتضن خليفته في الدنيا، سيبكي بحرقة. شائعات الموت والحوادث جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون.

استكثار الخير غير سماوي. وعدَ رب الحق من لا حيلة له بالرزق، بل وتوعد. من ذا الذي يخاف خطوات غير ثابتة لشاب لا يعلم أحد أين سيكون رزقه، في صحته، في ماله، في أهله، في زوجته.. في الفن؟. هل ياسين أول ابن لفنان يسعى لخوض تجربة التمثيل، سبقه العشرات وسيلحق به المئات. السقا له من أعمال الخير ما لا يتذكره، لا يبخل على غريب بمساعدة. هو اختبار سماوي لمن يتربع ابنه على عرش قلبه.

مرضى الحقد يهرولون إلى الشر أملًا في أي خسارة، هم ثابتون في أماكنهم، ويعلمون أنهم ثابتون في أماكنهم، حتى وإن بدا للجميع غير ذلك.

«إن الكراهية لترتجف أمام الحب، وإن الحقد ليهتز أمام التسامح، وإن القسوة لترتعش أمام الرقة واللّين». الشاعر والروائي الأردني أيمن العتوم.

------------------------
الخبر : ياسين أحمد السقا.. حبيب أبوه «بتاع المشاكل» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق