عاجل

سمير عطاالله يكتب: أغصان أردوغان

0 تعليق 42 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نقلاً عن صحيفة «الشرق الأوسط»

اعتبر «غصن الزيتون» رمزاً للسلام منذ أيام الإغريق، واتخذته المؤسسات الدولية شعاراً لها وتأكيداً على مهمتها وسبب قيامها. فى الأيام الثلاثة الماضية رفعت 32 مقاتلة تركية «غصن الزيتون» لكى تدك 52 موقعاً فى سوريا على مساحة 30 كيلومتراً، وأرفقت غصن الزيتون الجوى بغابة من الزيتون البرى، دبابات ومرابض وتعظيم جيوش ومعها 25 ألف مناضل من الجيش الحر الذى يظهر ويغيب، حيث تظهر وتغيب أغصان أردوغان.

أرجوك.. لا تعوّل كثيراً على تحليلى للسياسة الأردوغانية. لم يعد أحد يعرف أين تحلق وأين تحط. ولكن يخطر لى أن السيد أردوغان ينوى أن يقيم «حزاماً أمنياً» على الحدود مع سوريا، شبيهاً بـ«الحزام الأمنى» الذى أقامته إسرائيل فى جنوب لبنان. وإذا سألتنى عن اعتراضات أمريكا، واستنكار إيران، واختباء إيران، وإحالة المسألة إلى الأمم المتحدة لـ«النظر فيها»، فدعنى أُجيبك، كله غصن زيتون. أو بذر زيتون. أو بذر بطيخ لتقطيع الوقت وتقطيع أوصال الأكراد.

لن يبقى لهم، كما قال غسان شربل فى افتتاحية الاثنين، «سوى الجبال». ولا نريد أن نزيد على همومهم ومآسيهم، لكن كان أحرى بهم أن يتعظوا قليلاً من التاريخ، خصوصاً تاريخهم. من هى الجبهة التى لم تستغلهم فى الصراع العراقى والصراع السورى؟ حتى تركيا الأردوغانية وزعت عليهم المنَّ والسلوى فى بعض المراحل. ولا تسل عن المعسول الأمريكى، الذى لا تلبث واشنطن أن تغسل به يديها للتبرؤ من كل وعد أو التزام.

لا يستحق الأكراد هذه المأساة الإضافية. أو بالأحرى هذا الفتح الذى تسميه تركيا بكل سخرية «غصن الزيتون». ولكن كان الأفضل أن يترووا طويلاً أمام انزلاقات الشرق الأوسط وزعزعة المواقع القديمة. ستون عاماً من الحلف الأطلسى، فإذا تركيا فى أحضان روسيا، وإذا الصداقة الكردية الروسية التاريخية على رفوف التاريخ. وحده الموقف الأمريكى ثابت فى دورانه.

تعلمنا من زماننا ومن مهنتنا، خصوصاً من منطقتنا، ألا نفاجأ بشىء، أو بأحد، لكننى أقول دائماً: على الأقل احترموا عقولنا بطريقة المخاطبة! 32 طائرة لكى تحمل غصن زيتون؟ و25 ألف «جيش حرّ» ودبابات ومدرعات وما إليها؟. الحل فى يد الأمم المتحدة. إنها تدعو إلى ضبط النفس! «وليى على قامتك..» يقول السوريون فى هذه المماحكات.

------------------------
الخبر : سمير عطاالله يكتب: أغصان أردوغان .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق