عاجل

صدقت أيها الفيلم!

0 تعليق 44 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار


شاهد هذا الفيلم ولن تندم، فمنذ دقائقه الأولى وحتى الدقيقة الخامسة بعد المائة ستحلق بك ألوانه وأغنياته واستعراضاته وموسيقاه فى فضاء فسيح من البهجة والسعادة، وستمحو من عقلك وقلبك أى آثار للحزن أو للغضب، كافئ نفسك وشاهد فيلم «أعظم رجل استعراض» لمخرج يخوض مجال الإخراج للمرة الأولى هو مايكل جريس فبرع وتفوق، واختار الممثل الأسترالى البارع هو الآخر (هيو جاكمان) ليكونا ثنائياً أعادا إلينا روعة الفيلم الموسيقى فى أبهى صورة.

عن حكاية قديمة فى نهاية القرن التاسع عشر لمنظم مشهور لعروض السيرك اسمه فينياس بارنوم جاءت قصة الفيلم مع كثير من الإضافات، طفل صغير فقير ابن لخيّاط فى قصر يملكه إقطاعى كبير أحب ابنة هذا الثرى فأهانه والدها، لكن الحب بينهما لم ينتهِ وتزوجا وأنجبا طفلتين ولم تكن تلك العائلة الصغيرة تملك إلاّ الرضا والحب والتفاهم حتى قرر الأب أن يحصل على قرض من أحد البنوك ليشترى مكانا حوّله إلى متحف صغير يحوى مجسمات لحيوانات وطيور، لكن أحداً لم يرغب فى رؤيته حتى أشارت إليه ابنته إلى ضرورة أن يضم إلى المكان حياة وحيوية وليس مجرد كائنات محنطة. وجاءت إليه الفكرة وهى أن يبحث عن كل ما هو غريب وعجيب، فطاف البلاد ليجمع أبطال السيرك الجُدد: امرأة نبتت لها لحية وشنب، قزم طوله مجرد سنتيمترات وإلى جانبه رجل يزيد طوله عن مترين ونصف، أسمن رجل فى المدينة، وآخر نبت الشعر فى كامل وجهه، وثالث غطى الوشم جسده ولاعبون من السود... إلخ،

نماذج إنسانية غريبة لفظها المجتمع فانزوى كل منهم محروما من الصحبة ومن الحب حتى جمعها «بارنوم» فى عالم السيرك ليقدم الجميع معا استعراضات غنائية راقصة تشاركهم حيوانات نالت نجاحا ساحقا ونالت هجوما فى نفس الوقت، فقد اعتبرها البعض جمعاً لمسوخ إنسانية ومتاجرة بها، أما هؤلاء الغرباء فقد وجدوا فى السيرك ملاذا آمنا لهم من سخرية الآخرين ومنزلا به التعاطف والفهم والمشاركة والحب. تتطور الأحداث ومعها تطلعات صاحب السيرك فى اجتذاب متفرجين جدد من الطبقات العليا والمثقفة، ثم تحقيقه لثروة طائلة ارتفعت به إلى مصاف الأثرياء لينهار كل ذلك فى لحظة مع حريق متعمد لمبنى السيرك، سرعان ما استبدله بخيمة واسعة عندما أيقن أن انتهاء عمل السيرك معناه أن يفقد كل هؤلاء الغرباء المختلفين والمميزين بيتهم الحقيقى وآمالهم معه، حتى إن أبرز النقاد الذين هاجموه وكتبوا ضده قال له فى النهاية: «كنت أنتقدك لأنك جمعت نماذج بشرية غريبة ومختلفة وتاجرت بها على مسرحك لكننى الآن يمكننى أن أنظر إلى هذا الأمر بنظرة مختلفة وهى أنك قدمت الجميع فى استعراضات مشتركة وأنت معهم بشكل متساو، فيما يمكننى اعتباره احتفاء بالإنسانية كلها».

الفيلم به الكثير من التفاصيل، أثناءها لم تهدأ الموسيقى والأغنيات والرقصات ما يقرب من الساعتين، فيلم قادر على أن يقلل من غضبك أو من تعاستك، وأن يحلّق بك فى آفاق عالية من السعادة، لذا لم يكن من الغريب أن تظهر مع لقطات النهاية كلمة تقول: «أعظم فن هو الذى يجعل الناس سعداء».. صدقت أيها الفيلم!.

------------------------
الخبر : صدقت أيها الفيلم! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق