أنتونى تشيباريرو يكتب: مخاطر توسع النفوذ الإيرانى فى البحر المتوسط

0 تعليق 56 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نقلاً عن مجلة «ذا ترامبت» الأمريكية

حذر ضابط البحرية الإسرائيلية المتقاعد، شاوول شوريف، من أن الحرب بالوكالة المقبلة بين إسرائيل وإيران «ستتركز فى البحر المتوسط»، ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست»، الإسرائيلية، عن شوريف، فى يناير الماضى، قوله إن استراتيجية «حزب الله»، وكيل طهران فى لبنان، تبين بوضوح أنها ستستهدف أصولاً استراتيجية إسرائيلية، وذلك يمكن أن يكون من خلال استخدام السفن الانتحارية، أو الصواريخ أرض- بحر.

وقال شوريف، الذى كان نائبا سابقا لمدير العمليات فى البحرية الإسرائيلية، إن إيران «باتت على شفا الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، بما فى ذلك تمكن البحرية الإيرانية من استخدام الموانئ السورية»، وأضاف أن «الموانئ الإيرانية، فى شرق البحر المتوسط، تشكل خطراً حقيقياً أيضاً على إسرائيل».

إن الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط هو أمر ذو أهمية استراتيجية لإيران فى سعيها العدوانى للهيمنة الإقليمية، كما أنه يمثل ضرورة جيوسياسية، وهو الأمر الذى يفسر سبب التركيز الدائم للاستراتيجية الإيرانية والفارسية، على إيجاد وكلاء، أو بناء علاقات استراتيجية، مع الدول سهلة الانقياد.

وقد استغلت إيران الصراع فى العراق، والحرب الأهلية فى سوريا، والصراع السياسى فى لبنان، بشكل عدوانى، للتدخل بشكل عميق فى أمور جيرانها، وبالتالى إقامة «جسر برى» يبلغ طوله 800 ميل يربط طهران بالبحر الأبيض المتوسط.

وفى 25 يناير الماضى، كشف السفير الإسرائيلى لدى الأمم المتحدة، دانى دانون، عن معلومات مخابراتية سرية، فى اجتماع لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، للتحذير من أن «الهلال الشيعى قد وصل إلى عتبة إسرائيل، وأن هذا الهلال بات على قيد الحياة، وفى أفضل حالاته، وأنه يجب ألا ندع إيران تحوله إلى أفق شيعى جديد».

وقال السفير دانون إن طهران باتت اليوم تسيطر على 82 ألف جندى فى سوريا، وقد أنفقت 35 مليار دولار على مصانع الأسلحة هناك، وأضاف أنها «تقوم ببناء مصانع صواريخ فى سوريا، مما يؤدى إلى استخدام السكان الأبرياء فى المناطق المحيطة بهذه المصانع كدروع بشرية»، مضيفاً «أن إيران تعمل على تحويل سوريا بأكملها إلى أكبر قاعدة عسكرية فى العالم»، وحذر من أن غض الطرف عن الوضع فى سوريا سيؤدى إلى نمو التهديد الايرانى.

وتفيد التقارير بأن إيران تقوم ببناء قاعدة فى منطقة الكسوة السورية، التى تقع على بُعد 30 ميلاً فقط من هضبة الجولان، كما أنها تقوم ببناء قاعدة بحرية بالقرب من طرسوس، على طول شرق البحر المتوسط.

وانتقد السفير دانون أوروبا لعملها على إرضاء إيران، وتمكينها، وذلك من خلال الاتفاق النووى، ومضاعفة التجارة الإيرانية مع أوروبا، قائلاً إن «طهران تبدأ بإسرائيل الآن، ولكن دول أوروبا ستكون هى المقبلة فى قائمتها»، وهو محق فى ذلك، فالمال الذى يكسبه النظام فى طهران من صفقاته الاقتصادية مع أوروبا سيتم إنفاقه على اختبار الصواريخ الباليستية، والتنمية النووية، وتعزيز الإرهاب فى جميع أنحاء العالم، فبينما تحقق دول أوروبا الأرباح فإن إيران تبنى إمبراطورية.

وعلى مدى أكثر من 20 عاماً، كنا نحذر من أن إيران ستشكل تهديداً حقيقياً، ومباشراً، ضد إسرائيل، وكذلك ضد أوروبا، والبحر المتوسط هو جزء أساسى من استراتيجية إيران فى المنطقة.

ولكن لماذا تريد إيران إقامة تحالف مع ليبيا وإثيوبيا؟، للإجابة عن هذا السؤال كل ما عليك القيام به هو جلب خريطة للشرق الأوسط والنظر إلى البحر المتوسط، والبحر الأحمر، وبعد ذلك يمكنك أن ترى لماذا، فهذان البلدان يحددان البحار التى تشكل أهم طريق تجارى فى العالم.

وتسيطر إيران بالفعل على الخليج العربى، وهى الآن تعمل على الاستيلاء على البحر الأحمر، وذلك عن طريق التدخل فى اليمن، كما أن طهران بات لديها نفوذ كبير فى الصومال، وقد كانت لها علاقة طويلة الأمد مع السودان، ومن خلال ذلك يمكننا أن نرى أن إيران تسعى للسيطرة على أكبر طريق تجارى فى العالم.

ترجمة- فاطمة زيـدان

------------------------
الخبر : أنتونى تشيباريرو يكتب: مخاطر توسع النفوذ الإيرانى فى البحر المتوسط .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق