غرائب وطرائف.. على شوارع المحروسة!

0 تعليق 56 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هذه معركة ليس الوقت وقتها.. ولكن مادام هناك من فتحها.. تعالوا نقول «فصل الختام»، نقصد معركة: هل نبقى على اسم السلطان سليم الأول - على أهم وأطول شارع فى حى الزيتون - أم لابد من تغييره.. خصوصاً وأن شارع غريمه - طومان باى - ينطلق موازياً له من ميدان ابن سندر إلى شارع وميدان ابن الحكم.. ومهما قيل فى أن سليم هذا هو السلطان التركى العثمانى الذى فتح مصر - بالخيانة - وحول مصر من دولة مستقلة ذات سيادة إلى مجرد ولاية تابعة لتركيا واستمرت هكذا منذ عام 1517 إلى أن تولى محمد على حكم مصر عام 1805، والبعض يرى أن تبعية مصر رسمياً لتركيا ظلت حتى عام 1914 عندما أعلنت بريطانيا حمايتها على مصر وعزلت حاكمها الخديو عباس حلمى وجاءت بعمه حسين كامل وجعلت منه سلطاناً.

وما يهمنا هنا هو: هل نبقى على أسماء معينة على شوارعنا ومنهم من أساء التصرف فى حكم مصر.. أم لابد من التغيير.. والبعض يرى ضرورة الإبقاء حتى نزداد حرصاً ونتذكر خطرهم فنحافظ - أكثر - على بلادنا.. وهنا أرفض تغيير أسماء الأسرة المالكة المصرية، وهو ما ارتكبته ثورة يوليو 1952 من إلغاء أسماء: فؤاد وفاروق والملكة نازلى والملكة فريدة.. وتوفيق وحتى إسماعيل نفسه.. ورغم ذلك - لم تجرؤ ثورة يوليو - على تغيير أسماء: مدينة «بورسعيد» ومدينة بورفؤاد شرقها، ومدينة الإسماعيلية، ثم حى بورتوفيق شرق مدينة السويس.. ورغم أن «يوليو هذه» ألغت اسم شارع توفيق وسط القاهرة ليصبح شارع عرابى.. إلا أنها لم تجرؤ على تغيير اسم «سوق التوفيقية» وهو أشهر أسواق وسط العاصمة.. وإن أبقت على اسم نوبار باشا على شارعه.. وعلى ترعه.. بل ومدينة النوبارية الجديدة!!

ووسط هذه المتناقضات مازلنا نجد غرائب وطرائف على شوارع وحارات وأزقة العاصمة المصرية.. منها مثلاً: شارع البهلوان، وحارة الغنم، وكفر الطماعين، وشارع الخوخة، وحارة البقرة، بل وكوع القرد، وعطفة عزرائيل من شارع درب السماكين.. وكذلك حارة الزريبة.. ولا تستهينوا بكلمة حارة.. لأن الحارة زمان كانت هى الشارع.. مثل شارع الحسينية، والجمالية.. والسيوفية والسيروجية!!

أيضاً أرفض مثلاً تغيير اسم شارع «باب البحر» المجاور لبداية شارع كلوت بك من بدايته عند باب الحديد.. لأن هذا الاسم «باب البحر» يذكرنا بأن نهر النيل كان يمر من هنا، من باب الحديد.. وكان سلاطين مصر الفاطمية والأيوبية والمملوكية يجلسون فى «منظرة» ليستعرضوا الأسطول البحرى الخارج للدفاع عن مصر.. أو يستعرضوه بعد عودته منتصراً، ونعلم أننا كنا نطلق كلمة «البحر» على نهر النيل.

■ ■ وإذا كنا نرى الإبقاء على أسماء شوارع: النحاسين وسوق السلاح والغورية والسيوفية، والقزازين والوراقين «أى باعة الكتب» تماماً كما نتعامل مع خان الخليلى والدرب الأحمر، بل وشارع الجامع الأحمر خلف كلوت بك.. فإننا نرى أهمية غربلة بعض الأسماء مثل شارع الدحديرة وشارع القبر الطويل.. وحارة الوسعة التى يرتبط اسمها بفترة كانت مصر تسمح فيها بممارسة الدعارة رسمياً وعلناً.. ولا تنس هنا حكاية الحوض المرصود.

■ ■ ورغم انتهاء عصر «الحصيرة» إلا أن بالقاهرة نجد حارة أو درب الحصر والصناديقية وكان الصندوق أهم قطعة فى جهاز كل عروسين.. وكذلك الضببية أى «ضبة الباب» وهى القفل الخشبى القديم مثل «السقاطة».

■ ■ نعم لغربلة بعض الأسماء.. ولكن تذكروا أن كل اسم له تاريخ.. حتى بئر الوطاويط وهذه الأسماء على شوارعنا هى صفحات من تاريخ مصر شديد الثراء بشخصياته وأعلامه.. فلا تمسحوا صفحاته.. حتى ولو كان بعضها غريباً.

------------------------
الخبر : غرائب وطرائف.. على شوارع المحروسة! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق