عاجل

كيف ننهض بقوتنا الناعمة؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

الحديث عن تأثير القوة الناعمة فى مصر بوصفها أداة مهملة يجب استغلالها فى علاقاتها الدولية، ربما لا ينتهى، خصوصاً فى فترات المنازعات التى لا تجد فيها الدولة مفراً من استخدام موروثها الفكرى والعلمى والعقلى فى مواجهة التحديات الخارجية.

ظهر الاهتمام بمفهوم القوة الناعمة منذ ثلاثة عقود تقريباً على يد الأمريكى «جوزيف ناى» الذى يعرفها على أنها «استخدام وتوظيف قوة الثقافة والقيم الأخلاقية والسياسية لتغيير الأوضاع السائدة فى مجتمع ما»، ورغم أن ما يعبر عنه «ناى» كان موجوداً ومفعلاً فى مصر حتى منتصف القرن الماضى، إلا أن ثمة تراجعاً ملموساً وملحوظاً أصاب قوة مصر الناعمة نلحظه الآن بوضوح.

مجلة «الإيكونوميست» البريطانية أفردت مقالاً أكدت فيه هذا المعنى، وعددت أسباب التراجع، بداية من تدهور الدور المصرى على المستوى الإقليمى والدولى فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات، نتيجة توجه القيادة السياسية للاهتمام بتعزيز القوة الناعمة على المستوى الداخلى وليس على المستوى الخارجى، مروراً بتأثر الثقافة المصرية بـ«العولمة» وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التى انعكست بشكل سلبى على أداء القوة الناعمة، وبالتالى فقدانها طابعها الخاص وجذورها الثقافية والدينية والتاريخية، وصولاً إلى هروب الكفاءات والعقول المصرية المبدعة نتيجة تراجع اهتمام الدولة بتوفير المطالبات اللازمة لهم، وظهور قوى إقليمية منافسة تسعى إلى بسط سيطرتها وامتداد نفوذها داخل الدول العربية من خلال القوة الناعمة.

التقلبات الحادة التى شهدتها القوة الناعمة المصرية فى الفترة التى أعقبت 25 يناير كانت فى الحسبان أيضاً، وذلك بسبب ممارسات التيارات الدينية المتشددة، التى كان لها موقف مضاد من الفن والثقافة،.

صحيح أن الدولة اتخذت عدداً من الخطوات الجادة فيما يتعلق بآليات تحويل الثقافة كمصدر قوة، وفقًا لاستراتيجية التنمية المستدامة التى طرحت فى مارس 2016، وذلك بالعمل على زيادة نسبة الصادرات الثقافية بمعدل 20% سنويًا، وزيادة دور العرض السينمائى حتى تتناسب مع عدد السكان بواقع دار عرض لكل 10 آلاف مواطن، وأيضاً بناء منظومة معلوماتية دقيقة وشاملة عن الواقع الثقافى المصرى الراهن، ووجود قاعدة بيانات قابلة للتحديث المستمر تضم المبدعين فى كل المجالات الثقافية والفنية وإصدار تقرير سنوى عن الحالة الثقافية يشمل الخدمات والصناعات الثقافية والعمل الثقافى بصفة عامة.

لكن كل هذا ربما لا يكون كافيا لإعادة تفعيل دور القوة الناعمة من جديد، خصوصاً إذا ما رافق ذلك تجديد واضح فى الخطاب الدينى، وإعطاء مساحة أكبر من حرية الرأى والتعبير والإبداع.

------------------------
الخبر : كيف ننهض بقوتنا الناعمة؟ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق