الحلاوة.. بعد المرارة!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

من قال إن الدواء حلو المذاق.. بل هو شديد المرارة.. ولذلك قاموا بتغليفه بمادة سكرية لكى تخفف من حدة المرارة.. حتى إن كان الغلاف الخارجى لكل دواء خداعاً.. لأن المرارة فيها فى النهاية العلاج..

ومنذ عام ١٩٧٧ لم يجرؤ أى حاكم لمصر على الاقتراب من الأسعار من خلال تقليل الدعم.. لكن بعد أن تضخمت المشاكل كان لابد من المواجهة وهو ما اتخذه الرئيس السيسى بشجاعة منقطعة النظير.

الشعب قَبِل على مضض حباً للرئيس السيسى وإيماناً بوطنيته.. وأنه يحاول الإصلاح.. ولكن القضية هى فى المدة اللازمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى.. وها هو الشعب تزداد شكواه حتى وإن تحدث البعض على انفراد.. رغم أنهم يتقبلون بعض هذه القرارات.. ويرفضون بعضها.. ويتساءلون: لماذا يتحمل هذا الجيل وحده أعباء هذا الإصلاح؟

ونعترف بأن بعض حكامنا السابقين لم يملكوا شجاعة المواجهة، كما يملكها الرئيس السيسى.. وكانوا كلهم، بلا أى استثناءات، يقومون بترحيل الحلول إلى من سيأتى بعدهم من حكام.. ولكن ما يزيد من إحساس الناس بقسوة هذه الإجراءات هو جشع التجار.. حتى السائقين.. فإذا زادت أسعار الكهرباء ٢٠٪ رفع هؤلاء، حتى المكوجية، أسعارهم بنسبة ٥٠٪، وهكذا فى كل الخدمات، تماماً إذا زادت أسعار الوقود ٢٥٪ مثلاً زاد السائقون أسعارهم ٦٠٪.

■ ■ هنا كان ينبغى على الحكومة أن تكون أكثر حزماً مع كل هؤلاء.. ولا أصدق ما يشيعه البعض - من داخل الحكومة - من أن برنامج الإصلاح الذى يرعاه صندوق النقد الدولى يتضمن عدم المساس بحرية التجارة.. أى عدم التدخل فى تحديد أسعار السلع والخدمات.. وحتى لو كان هذا البرنامج موجوداً فلا يجب أن ننفذه بالكامل لأن لكل شعب ظروفه ومتطلباته.. وهذا هو رأى الدكتور كمال الجنزورى، الذى يرى عدم الالتزام بتنفيذ كل برنامج صندوق النقد.. ولو لعدة سنوات. ويبقى الأمل معقوداً على تبنى الحكومة الجديدة برنامجاً للتقشف القومى يبدأ بترشيد - بل تخفيض - نفقات الحكومة بنسبة ٥٠٪. وكفاية دلع!! وبالمناسبة سوف يتقبل الناس ذلك إذا وجدوا فعلاً برنامجاً للتقشف الحكومى.

------------------------
الخبر : الحلاوة.. بعد المرارة! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

0 تعليق