«البلاجياريزم»! «2»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أواصل اليوم ما بدأته أمس حول السرقات العلمية أو «البلاجياريزم».. ونعود إلى السؤال: لماذا يلجأ أئمة الفساد لإجهاض «البحث العلمى» بهذه الصورة الخطيرة؟ ويجيب الدكتور أحمد عفيفى: «يبدو أنهم قد اختطوا هذا المسار بعد أن فقدوا كل ما استقرت عليه القواعد المهنية، وذهبت عنهم النزاهة العلمية والأمانة الأخلاقية.. فهم إفراز (منظومتنا التعليمية) البائسة العاجزة عن ملاحقة قفزات العصر!».

وللأسف خرجت مصر (التى علمت الدنيا كيف يكون «العلم»؟) من التصنيف العالمى للتعليم- وليس هذا مكانه- ولكن لهذا الإعصار تداعيات وتوابع شتى، من بينها طبيعة «الخريج» والأسس التى تربى عليها علمياً.. وعندما يصبح «باحثاً» تظهر العيوب والنواقص وضعف المقومات الشخصية ونضوب الفكر العلمى والخضوع لإغراء المال السريع، وعدم التفرغ التام للبحث العلمى!.

ومن عجب أن ترى التدخل «القسرى» لإثبات «نظرية» بعينها والافتقاد للتدريب المتقن على مهارات البحث، إلى جانب سوء الإشراف العلمى. إنها دوافع لا يمكن أن يبرر بعضها أو كلها ما يقوم به الذين امتطوا سدة «العلم» وتحولوا إلى كهنة الضلال واحتلوا قاع الفشل.. ولا ينتعش هؤلاء «المفسدون» ويترعرع أولئك «الفاسدون» إلا فى حاضنة مؤهلة، وبيئة خصبة تتغذى على جثث القيم الرفيعة والمبادئ المثلى، حتى أصبحت الأخلاق- فى العلم- مهزومة وسلطة الضمير مأزومة!.

إن قلب العلم «المعرفة الدقيقة»، ولب البحث «أين الحقيقة؟».. وغاية العلماء صفة «النبلاء» وجزاء «الأنبياء».. وقد علمنا كبراء «العلم» وعظماء «البحث» أن نحترم- إلى حد التقديس- ما نعده بأنفسنا، ونُجريه بأيدينا، ونراه بأعيننا ونفسره بعقولنا ونصدقه بقلوبنا.. ولكن اليوم هيهات.. وأناشدكم أيها «المفسدون فى أرض العلم»: «ألا تحرّفوا الكلم عن مواضعه»!.

ارفعوا أيديكم عن «الحقائق».. فلا تشوهوها، ولا تلوثوها.. ولا تزيفوها.. اتركوها مجردة.. بلا زيادات أو إضافات أو تدخلات أو تلاعبات، حتى لا يتعرض الوطن لخسارة رهانه الحقيقى فى النهضة، واغتيال حلمه المشروع فى المستقبل المشرق، ويعانى هول السقوط فى فخ الخروج من المعادلة الدولية، فلا يصبح لنا حضور أو تأثير، ونُمنع من شرف النشر الدولى!.

وأخيراً، يصف روشتة تحصين «البحث العلمى» لتطهير المجتمع الأكاديمى من هذا «العار»، فيقول: «ينبغى تبنى استراتيجية صارمة من خلال تطبيق «الرقابة السابقة» (عند تسجيل البحث) و«الرقابة اللاحقة» (عند نشر البحث).. ويتولى أمر هذه «الرقابة» فى كل مؤسسة، ما يسمى «مكتب النزاهة العلمية» وتكون مهمته: المشاركة فى النتائج العلمية وملكيتها وتسويقها- تلقى تقارير المتابعة- منع تضارب المصالح- قياس الاقتباس- التثبت من الترخيص بإجراء البحث (عينات بشرية- عينات حيوانية)- تفعيل التعاون العلمى- عدالة إجراءات المراجعة والتقييم والتحكيم- ممارسة النشر العلمى وتحديد مسؤولية المؤلفين- والتصدى للفساد العمدى فى البحث العلمى»!.

------------------------
الخبر : «البلاجياريزم»! «2» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

0 تعليق