عاجل

الأجهزة الخفية فى عوالم عادل إمام الخفية

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

من المفترض أن أكمل معكم رحلتى مع أفلام العيد، فلا يزال لدى «أبلة طمطم» و«قلب أمه»، ولكن نهايتى مسلسلى «عوالم خفية» و«ضد مجهول» دفعتا بى للعودة مجددا إلى دراما رمضان، الهدف فى المسلسلين هو البحث عن القفلة الحراقة وبعدها لا شىء يهم.

فى (عوالم خفية) بعد كل الأخبار والتصريحات التى ملأ بها الدنيا أبطال المسلسل، وعلى رأسهم عادل إمام، وهم ينفون تماما أنهم يقدمون حياة سعاد حسنى، نجدهم يتبنون بالضبط رواية «جانجاة» شقيقة سعاد التى وثقتها فى كتاب، وطبعا لم تكن جانجاة فقط هى التى روجت لهذا السيناريو، هناك آخرون لديهم نفس القناعة بأن الأجهزة الخفية على غرار عوالم خفية هى التى دبرت مقتلها، ومن أشهرهم الشاعر أحمد فؤاد نجم، الذى أشار مباشرة إلى أصابع خفية فى مقتل سندريلا الشاشة المصرية.

قفلة المسلسل نرى فيها رانيا فريد شوقى تُلقى كتابها (عوالم خفية) من الشرفة، فى الوقت الذى نتابع فيه عددا من المجرمين يلقون بجسدها من إحدى العمارات الشاهقة مما يؤكد أن تلك المذكرات تفضحهم، فى الحقيقة هذا المشهد ليس بالضرورة توصيفا صحيحا وحتميا ووحيدا لنهاية سعاد، ولكن ما يعتقده ورثة سعاد وعدد من عشاقاها، وهم كثر، أن هناك جريمة وراء الاغتيال الذى تم توصيفه باعتباره انتحارا من وجهة نظر القضاء البريطانى، بينما هو جريمة متكاملة الأركان فى الوجدان المصرى، إنها الرواية الشعبية التى تجد ارتياحا عاطفيا، كما أنها تمثل خط الدفاع النفسى الأول، لأن كل من أحب سعاد أراد أن ينفى عنها الانتحار، فى كل الأديان الانتحار محرم شرعا، ويعتبر من يُقدم عليه «كافر»، ولا تُقام الصلاة على الكافر، رغم أن الله لا يحاسب البشر سوى على الأفعال التى يقدمون عليها بكامل وعيهم وإرادتهم، بينما سعاد حسنى كانت واقعة تحت تأثير ضغط عصبى شديد واكتئاب حاد من الممكن أن يدفع بصاحبه للانتحار.

كل من عرف سعاد يوقن أن تركيبتها الشخصية لا تميل للدخول فى معارك من أى نوع، أتذكر أننا فى مهرجان الإسكندرية عام 1991 وبعد أن أبلغوها بحصولها على جائزة أفضل ممثلة عن دورها فى آخر أفلامها (الراعى والنساء)، وبالفعل وافقت على الدعوة وذهبت ليلا إلى فندق الشيراتون، حيث أقيم الحفل لتسلم الجائزة، تدخلت فى اللحظات الأخيرة عوامل وحسابات تحت الترابيزة لتغيير دفة الجوائز، ومنحوا جائزة أفضل ممثلة لفنانة أخرى، بينما قرروا أن تحصل سعاد على جائزة لجنة التحكيم، يومها طلبت منها أن تفضحهم على صفحات مجلة (روز اليوسف)، وتحمس وقتها الأستاذ عادل حمودة باعتباره المسؤول عن النشر، بل انتظر الحوار ومنحه مساحة معتبرة على الغلاف، رفضت سعاد تماما أن تُدلى برأيها حتى لا تجرح أحداً، لن تجد فى أرشيف سعاد الصحفى رأيا من الممكن أن يُغضب أو يشكك أو يفضح تواطؤاً، ولهذا أستبعد ما تردد عن أنها سجلت مذكراتها للكشف أصلا، خاصة أن الأمر بزاوية ما يمس أيضا سعاد.

أغلقت سعاد الصفحة تماما منذ منتصف الستينيات بعد رفضها أن تصبح عينا على زملائها، المسلسل يمنح مصداقية لرواية الأجهزة الخفية، وهى طبعا الأكثر سخونة.

(عوالم خفية) سيفتح الباب مجددا للحديث عن اغتيال سعاد، لتبقى (أم الكوارث)، وهو ما حدث فى مسلسل (ضد مجهول).

تحولت غادة عبد الرازق إلى إرهابية بامتياز، عندما حرص كاتب المسلسل عشوائيا على استعارة جريمة لاتزال قابعة فى الأذهان، عندما قامت «داعش» قبل ثلاث سنوات بحرق الطيار الأردنى «معاذ الكساسبة»، حتى يصبح عبرة لكل من يواجههم، وعبر الفضائيات أمعنوا فى نشر هذا الشريط لإثارة الفزع فى النفوس.

فى مسلسل غادة عبد الرازق كانوا يبحثون عن المشهد الأكثر رعبا ولم يدركوا أى ظلال نفسية أو سياسية من الممكن أن يحملها المسلسل، المفروض أن غادة تحرق من اغتصب ابنتها بنفس الطريقة التى تمت مع الطيار الأردنى، حيث يوضع فى قفص حديدى ويصب عليه البنزين ليشتعل فى جسده كعقاب مستحق وطبقا لذلك فإن المتلقى ينحاز قطعا إلى غادة الداعشية أميرة الجماعة!.

النجوم فى مصر هم أصحاب العصمة ولا يرد فريق العمل لهم طلبا، وكم من الجرائم الدرامية يرتكبها نجومنا بغشومية سياسية!.


[email protected]

------------------------
الخبر : الأجهزة الخفية فى عوالم عادل إمام الخفية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق